خلصت زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لبغداد، أمس، إلى توقيع مذکرة تفاهم تقضي بإلغاء تأشيرة الجوازات السياسية والخاصة، وذلك إلى جانب تصريحات سياسية عكست مدى الانشغال الإيراني بتطورات العراق، لما لذلك من انعكاس على دول المنطقة.

وتنص المذکرة الموقعة علی أن حاملي الجوازات بإمكانهم التنقل بين البلدين لمدة 45 يوماً کل مرة من دون الحاجة للحصول علی تأشيرة دخول، فيما أشار ظريف إلى أنّ مباحثات الزيارة تناولت القضايا الحدودية والتعاون الثنائي. وكان قد أشار قبيل وصوله إلى أنه سيطلع المسؤولين العراقيين علی آخر التطورات والمستجدات الدولية، لافتاً إلى «التهديدات المشترکة» التي يواجهها البلدان، بما فيها التطرف والطائفية والإرهاب.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، قال ظريف، الذي وصل بغداد آتياً من محطته العراقية الأولى مدينة النجف، إنّ «استقرار وتقدم العراق بجميع المجالات هو استقرار وتقدم لإيران». وأضاف: «العراق يحقق تقدماً على جميع الصعد، ونشيد بدور الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش ومن يناصره»، لافتاً إلى أن «إيران أول بلد ساعد العراق في حربه ضد داعش، وأن طهران كانت ولا تزال تبقى إلى جانب العراق».
ورداً على سؤال عن مشاركة إيران في العمليات المقررة قريباً لمواجهة «داعش» في الأنبار، نقلت «فارس» عن ظريف قوله: «هناك حاجة للتصدي للإرهاب وداعش بشكل عملي... المسؤول الرئيسي لإدارة الحرب ضد داعش في العراق هو حكومة هذا البلد، طبعاً هناك حالياً الكثير من الدول تسعى إلى دعم العراق في هذا المجال وإيران بدورها ستواصل دعمها بهذا المنوال».
كذلك، ورداً على سؤال آخر عن التوغل العسكري التركي الأخير داخل الأراضي السورية، قال وزير الخارجية الإيراني: «من وجهة نظرنا أن احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية يعد مبدأً أساسياً وراسخاً في القوانين الدولية وأن تجاهل هذا المبدأ لا يخدم استتباب الأمن في المنطقة، داعياً جميع دول الجوار والمنطقة إلى الأخذ في الاعتبار هذا المبدأ بدقة وجدية، لأن تجاهله بإمكانه أن يترك تداعيات جادة على المنطقة.
من جهة أخرى، رحّب الجعفري «بزيارة الوزير محمد جواد ظريف الرابعة لبغداد»، معتبراً أنه «على مدى هذه الزيارات شهدت العلاقات العراقية الإيرانية تقدماً كبيراً». وأشار في سياق حديثه إلى أنّ زيارة ظريف سبقتها زيارة نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، (16 شباط) التي جرى خلالها توقيع مذكرات تفاهم وتعاون بين البلدين.
وأضاف الجعفري: «إننا نمضي بتعزيز العلاقات بدءاً من دول الجوار الست المعروفة وكذلك دول ما بعد الجوار وكافة دول العالم»، موضحاً أن «العراق يتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات وتحقيق المصالح المشتركة بين العراق والجمهورية الإسلامية».
(الأخبار)