شددت مصر أمس على أن الحل السياسي في ليبيا لن يلغي الخطر الجهادي في البلاد، في وقت كشف فيه مصدر دبلوماسي جزائري رفض بلاده اقتراحاً لتشكيل قوة عربية تتدخل في ليبيا.

ولفت وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى ان «المنهج الذي تتخذه عدد من الدول بأن تتصور أن يزيل التوافق بين السياسيين أثر الإرهاب، يدعو إلى الاستغراب والتساؤل».
وانتقد شكري، أمس، ما اعتبره سياسة الكيل بمكيالين التي يعتمدها «التحالف الدولي» بقيادة أميركية، الذي يكافح تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، متسائلاً: «ألا يستحق الشعب الليبي أيضاً أن يحظى بمثل هذا الدعم» الذي يوفره التحالف في سوريا والعراق، مكرراً أن بلده يؤيد كذلك حلاً سياسياً في ليبيا.

في سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي جزائري أن بلاده رفضت اقتراحاً لتشكيل قوة عربية تتدخل في ليبيا للسيطرة على الوضع والقضاء على «داعش» بعملية عسكرية برية تبدأ بعد تنفيذ عمليات قصف جوي على مواقع للتنظيمات المتطرفة هناك.

رفضت الجزائر اقتراحاً لتشكيل قوة عربية تتدخل في ليبيا
وأوضح المصدر الدبلوماسي الجزائري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح لوكالة «الأناضول» أن «الاقتراح تضمن أن تكون القوة البرية التي تتدخل في ليبيا نواة لقوة عربية للطوارئ قادرة على التدخل السريع براً وجواً وتتكون من وحدات عسكرية مصرية وأردنية ومن دول عربية أخرى».
وحول أسباب رفض بلاده للمقترح، قال المصدر إن «الاقتراح رفض لـ 4 أسباب هي أن العقيدة العسكرية للجيش الجزائري تمنع تدخله خارج الحدود، وأن إطار تشكيل القوة العسكرية العربية غير واضح من ناحية أهداف عملية التدخل في ليبيا». أما السبب الثالث فـ«إمكانية استغلال قوة التدخل لأغراض لا علاقة لها بمكافحة الإرهاب»، فيما السبب الرابع، بحسب المصدر نفسه، هو «وجود خلاف في رؤية الدول العربية المعنية بالتدخل في ليبيا للوضع في هذا البلد وحتى في بلدان عربية أخرى».
من جهة أخرى، دعا رئيس وفد الحوار عن «المؤتمر الوطني» في طرابلس، صالح المخزوم كل الأطراف في ليبيا إلى الالتفاف حول طاولة الحوار والبعد عن أي تهديد أو أي اشتراط مسبق والتحلي بالمسؤولية والوعي بوضع البلاد ودعم مسيرة الحوار.
وكشف المخزوم، في مؤتمر صحافي أمس، أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أبلغتهم بتأجيل الحوار إلى وقت غير معلوم، مؤكداً عزم «المؤتمر الوطني» في طرابلس على «المضي في المشاركة بالجلسات القادمة، فالحل الوحيد للأزمة في ليبيا هو الحل السياسي».
وأعلنت مسؤولة في مكتب الأمم المتحدة في المغرب أن المكتب «تلقى رسالة من قبل سفارة ليبيا في المغرب، بتأجيل الحوار الذي كان مزمعاً عقده الخميس إلى أجل غير مسمى».
إلى ذلك، استحدث مجلس النواب الليبي (البرلمان) المعترف به دولياً، أمس، منصب قائد عام للقوات المسلحة الليبية، فيما توقع النائب عيسى العريبي أن يقوم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى بصفته القائد الأعلى للجيش بتعيين اللواء خليفة حفتر في المنصب الجديد.
(الأناضول، أ ف ب)