أجلت محاكمة المعارضين السودانيين البارزين، فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني أمس، إلى 2 آذار المقبل، في وقت تنطلق فيه اليوم الحملة للانتخابات العامة والتشريعية على الرغم من الأصوات المعترضة على اجرائها.

وأجلت محكمة الخرطوم ـ شمال، محاكمة رئيس «تحالف المعارضة» فاروق أبو عيسى (83 عاماً)، ورئيس «كونفدرالية منظمات المجتمع المدني»، أمين مكي مدني (75 عاماً) على خلفية توقيعهما اتفاقا مع حركات تمرد مسلحة، إلى الإثنين المقبل لسماع الشهود.

ووصل أبو عيسى ومدني المحتجزان لدى السلطات منذ 6 كانون أول الماضي، وسط حراسة مشددة من محبسهما في سجن كوبر إلى مجمع محاكم الخرطوم شمال، حيث احتشد العشرات من أنصار المعارضة وهم يرددون هتافات مناوئة للحكومة، بينما كان الرجلان يلوحان بعلامة النصر.
وحضر دبلوماسيون من سفارات غربية جلسة المحكمة، على رأسهم ممثلون عن بعثتي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
واستمع معتصم تاج السر، قاضي المحكمة إلى لائحة الاتهام التي تتضمن 6 تهم من بينها المادة 51 من القانون الجنائي المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة، والمادة 50 المتعلقة بتقويض النظام الدستوري التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.
واستندت هئية الدفاع إلى نص في القانون السوداني يمنع تنفيذ حد الإعدام في من تخطى 70 عاماً لتطالب بالإفراج عن موكليها بالضمان، لكن القاضي رفض هذا الطلب.
وسمح القاضي للمتهمين عقب نهاية الجلسة بالجلوس مع هيئة الدفاع لمدة ساعتين، ومثلهما مع أسرتيهما قبل ترحيلهما إلى محبسهما في سجن كوبر.
في سياق آخر، تبدأ اليوم الحملة للانتخابات العامة والتشريعية.
وأشارت اللجنة الانتخابية الوطنية إلى أن عدد الأسماء المسجلة على القوائم الانتخابية هو 13 مليوناً و600 ألف شخص من أصل تعداد سكاني يقدر بـ 35 مليون نسمة.
ويعقد حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم برئاسة عمر البشير منذ صباح اليوم أول تجمع انتخابي له في الخرطوم.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)