ريف دمشق | في ثلاثة بيانات منفصلة، أعلنت فصائل المعارضة المسلّحة عزمها على التصدي لتقدم الجيش في المنطقة الجنوبية، ولم تترجم تلك الإعلانات بفعل ملموس، في الوقت الذي تحافظ فيه خطوط التماس على وضعها.


وحتى الآن لم تعبّر فصائل المعارضة عن قرارها المذكور سوى بالإعلان عن معارك وتحالفات جديدة؛ فقد أعلنت فرقة «فجر الإسلام» التابعة لـ«الجيش الحر»، في بيان لها يوم أمس، بدء معركة «راية التوحيد» لـ«استعادة السيطرة على بلدات تل مرعي والدناجي وتل العروس وتل سرجة»، فيما أعلنت «حركة المثنّى الإسلامية» عن معركة «توحيد الراية» للهدف ذاته، إضافة إلى «فتح طريق الريف الغربي لدمشق لفك الحصار عن بلدة كناكر (ريف دمشق الشرقي)»، بحسب بيان صادر عنها. وبالتوازي، أعلن «الجيش الحر» في بيان أمس عن تشكيل «غرفة عمليات قاسيون» التي وضعت بدورها هدفاً أكثر تواضعاً من التحالفات السابقة يتمثل في «صدّ هجمات النظام على الجنوب السوري»، لتكون أول غرفة عمليات دفاعية، على عكس «الغرف الهجومية» التي كانت تشكل في وقت سابق. كل هذه التحالفات لم تتمخّض حتى الساعة سوى عن هجوم وحيد شنّه مسلّحو «جبهة النصرة» أمس على بلدة الدناجي، عبر تلال فاطمة الملاصقة لها، والذي تمكّن الجيش من صدّه، إضافة إلى إيقاع العديد من القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين.

هذه الفصائل
اشتهرت بإطلاق الإعلانات بالجملة في معارك سابقة
يقول مصدر عسكري مشارك في عمليات المنطقة الجنوبية لـ«الأخبار»: «إعلانات المعارك والتحالف بين فصائل المسلّحين في محافظة درعا ليست جديدة علينا، فهذه الفصائل تحديداً اشتهرت بإطلاق الإعلانات بالجملة في معارك سابقة. ونرجح أن تكون الغاية من ذلك تسليط الضوء عليها لاستجلاب الدعم بعد تلقيها خسائر فادحة». وحول نيّة مسلّحي «حركة المثنى الإسلامية» فتح طريق الريف الغربي لدمشق لفك الحصار عن بلدة كناكر، يضيف المصدر: «هذا يكشف مدى أهمية الطريق إلى القنيطرة بالنسبة إلى المسلّحين، حيث يتلقون هناك الدعم من الكيان الصهيوني. فكيف يمكن لمُحاصرين أن يذهبوا إلى محافظة أخرى لفكّ الحصار عن مسلّحين مُحاصرين آخرين؟». ميدانياً، واصل سلاحا الجو والمدفعية الثقيلة ضرب تحصينات المسلّحين في كل من كفر شمس وكفر ناسج وتل عنتر وإنخل وتل الحارة ومزيريب والصورة، موقعَين العديد من القتلى والجرحى في صفوفهم. وفي سياق متصل، استهدف الجيش نقاطاً للمسلّحين في جنوبي تل مسحرة وشمال خزان الصمدانية الغربية في ريف محافظة القنيطرة المحاذي للريف الشمالي لدرعا، وذلك أثناء محاولة إسناد من مسلّحي المنطقتين لمسلّحي الريف الشمالي لدرعا.
إلى ذلك، اعتقلت «جبهة النصرة» في جبل الزاوية (ريف إدلب) علاء حسن، القائد العسكري السابق لـ«تجمع كتائب وألوية شهداء سوريا»، والذي يعدّ من أبرز الشخصيات في جبل الزاوية لكونه من أوائل المشاركين في المواجهات ضد الجيش السوري.
وفي دير الزور، أرسل «داعش» نحو 40 مسلّحاً سابقاً من «الفصائل المقاتلة» و«جبهة النصرة» من بلدة الشحيل وقرية أبريهة إلى جبهات القتال في المدينة، وذلك عقب إخضاعهم لـ«معسكرات شرعية»، فيما طالب التنظيم أهالي قرية مراط، في الريف الشرقي للمحافظة، بتسليمه 350 بندقية آلية، وذلك عقب إطلاق سراح معتقلين سابقين من القرية مقابل تسليم أهاليهم بندقية آلية للتنظيم مقابل كل معتقل.