بعد إعلان واشنطن أول من أمس التوصل الى اتفاق مع أنقرة لتسليح وتدريب «المعارضة السورية المعتدلة»، بدأت تنكشف بعض تفاصيل الاتفاق الذي سيوقّع قريباً بين الطرفين، إضافة الى معلومات أخرى منفصلة حول «الحملة (الأميركية) الثانية» لدعم المعارضة السورية. إذ نقلت صحيفة «ذي وول ستريت جورنال» أمس أنّ الولايات المتحدة قررت «تزويد المقاتلين المعارضين بشاحنات مزوّدة بأسلحة وأجهزة راديو وGPS تسمح لمستخدميها باستدعاء ضربات جوية أميركية».


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية قولهم إن تقنية استدعاء ضربات جوية «استخدمت في كوباني (عين العرب) مع المقاتلين الأكراد» وشكّلت نموذجاً لاعتمادها الآن مع المقاتلين «المعتدلين» في الحملة الجديدة. ورغم أنه لم يسمح بعد للمقاتلين المعارضين باستخدام تلك التقنية، أبدى بعض المحللين العسكريين قلقهم حول نجاحها مع المعارضة «المعتدلة» التي لا يمكن مقارنتها مع المقاتلين الأكراد «المنظمين والموحدين».
يذكر أن الاتفاق الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية مع أنقرة قبل يومين يشير الى استضافة تركيا قاعدة لتدريب مقاتلي المعارضة، على أن يبدأ برنامج التدريب في نهاية شهر آذار المقبل ويشمل حوالى خمسة آلاف مقاتل.
وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن في خطوة لافتة السماح بتصدير طائرات من دون طيّار (درونز) المزوّدة بصواريخ الى «الدول الحليفة» وذلك «ضمن الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب». هذه الخطوة غير المسبوقة تشمل تصدير طائرات من دون طيار الى حلفاء مثل تركيا ودول الخليج العربي وغيرها، في حين كانت بريطانيا «الدولة الوحيدة» التي استوردت تلك الطائرات الأميركية منذ أعوام. بعض المحللين تساءلوا حول حساسية هذه الخطوة وخطورتها، وخصوصاً أن من بين الدول «الحليفة» التي سيسمح لها بالحصول على الطائرات، دولاً «ذات سجلّ أسود في احترام حقوق الإنسان». بعض المطلعين على القرار الذي لا تزال بنوده سرية، أشار الى أن على الدول المستوردة أن تستوفي شروطاً معينة في ما خصّ أسباب طلب الحصول على الطائرات وظروف استخدامها. «تزويد حلفاء واشنطن بطائرات من دون طيار قد يهدّئ قليلاً من الحاجة الى الجهود الأميركية في قيادة استطلاعات تجسسية جوية، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط»، قال أحد المتخصصين في الشؤون العسكرية لصحيفة «ذي واشنطن بوست».
(الأخبار)