«احتل» عدد من المتظاهرين في بريطانيا، أمس، سطح شركة «إينسترو بريسيجون» (Instro precision) المصنّعة للأسلحة والمتفرعة عن شركة «إلبيت» الإسرائيلية المنتجة للتكنولوجيات العسكرية المتطوّرة، ما اضطر الشركة إلى إقفال أبوابها.

ووفق ما أفادت به الصحف البريطانية، فقد تمكّن ناشطون من حملة مقاطعة إسرائيل «بي دي إس» من تخطي السور المحيط بالشركة، والوصول إلى سطحها، حيث رفعوا شعارات تهاجم تورّط هذه الشركة في تسليح الجيش الإسرائيلي. وقد شارك حوالى 20 شخصاً في الاعتصام، فيما أحاطهم 30 شرطيا، ولكن لم يُوقَف أحد.

وتتخصص «إينسترو بريسيجون» في صناعة أنظمة «تحديد الأهداف»، وهي متفرّعة عن شركة «إلبيت» المتعهد غير المباشر بالأسطول البريطاني للطائرات من دون طيار، التي كانت محط انتقاد وجذب للمتظاهرين والناشطين بسبب دورها كمورّد رئيسي للأسلحة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين في غزة.
و«اينسترو بريسيجون» تعمل أيضاً على تصنيع نظام المراقبة المستخدم في الطائرات من دون طيار في أفغانستان، وأيضاً المجهز به جدار الفصل في غزة.
وفي السياق، قالت المتظاهرة، إيما بارسونز، متحدثة باسم حملة «أوقفوا إلبيت»، إن «إسرائيل تستطيع ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني، لأن شركات مثل "إلبيت" مسموح لها بالعمل في بريطانيا ولأن الحكومة البريطانية تسمح بمواصلة تجارة الأسلحة مع إسرائيل».
في المقابل، لم تعلّق الحكومة البريطانية أو «إلبيت» على الحادثة التي تأتي، بعد أشهر على تنظيم تسعة ناشطين اعتصاما أمام شركة أخرى متفرعة عن «إلبيت» في ستافوردشاير في بريطانيا. وقد أدت حينها هذه الحادثة إلى إقفال فرع الشركة ليومين، وذلك في شهر آب (أي خلال العدوان الإسرائيلي على غزة). وفي كانون الثاني، أُسقطت الدعوى ضد هؤلاء الناشطين، بعدما رفضت الشركة الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بصادراتها إلى إسرائيل.
وقد أفيد يومها بأن الحكومة البريطانية، وشركة الأسلحة الإسرائيلية «إلبيت»، أسقطتا جميع التهم الموجهة إلى ناشطي مقاطعة إسرائيل (بي دي إس) على خلفية «احتلالهم» مصنع الشركة في بريطانيا، خوفاً من أن تحاكما لتورطهما في جرائم الحرب الإسرائيلية. وأتى إسقاط التهم قبل ساعات من الموعد النهائي المقرّ من المحكمة لتقديم الحكومة و«إلبيت» تفاصيل متعلقة بتجارة الأسلحة إلى إسرائيل.
الأخبار)