شنّ تنظيم "الدولة الإسلامية" سلسلة من الهجمات أمس، كان أبرزَها هجومٌ على مناطق في جنوب كركوك وفي غربها، في وقت استهدفت فيه تفجيرات مناطق تقع عند مداخل مدينة سامراء وفي بغداد.

وفي محافظة كركوك، قال ضابط برتبة عميد إن "تنظيم داعش شنّ بعد منتصف ليل الخميس الجمعة هجوماً عنيفاً على مناطق انتشار للبشمركة في مناطق تل الورد ومريم بيك والخالد الواقعة جنوب محافظة كركوك وغربها". وأضاف: "قتل ستة بينهم ضابط برتبة عميد (شيركو فاتح رؤوف) وأُصيب 46 من عناصر البشمركة خلال الاشتباكات". وذكر الضابط في الشرطة أن طائرات "التحالف الدولي" الذي تقوده واشطن شاركت عبر تنفيذ ضربات متلاحقة، أدت إلى حرق وتدمير عدد كبير من "آليات الطرفين".

وذكر ضابط برتبة عميد في قوات البشمركة، "تصدي القوات الكردية لهجوم داعش وقتل 104، بينهم قيادي بارز ملقب باسم أبو إحسان التركي قائد كتيبة المهاجر، وجرح أكثر من 140 من عناصر التنظيم خلال الاشتباكات".
وفي وقت لاحق، أعلن محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أن "قوات البشمركة تمكنت من إحباط هجوم استهدف مدينة كركوك والمنشآت النفطية والغازية ومحطات إنتاج الكهرباء استمر منذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح الأولى (أمس)". وأوضح كريم أنه "في الوقت الذي كانت فيه قوات البيشمركة تتصدى لداعش، حاول نفر ضال منهم مهاجمة مقارّ أمنية عبر اقتحامهم لفندق قصر كركوك الذي سبقه تفجير مركبة مفخخة، فتحركت قوة من الشرطة والأسايش وتمكنت من إحكام سيطرتها وقتل ثلاثة إرهابيين".
بدوره، ذكر القيادي في "منظمة بدر" (أبرز فصائل الحشد الشعبي)، عاطف النجار، أن "قوة مؤلفة من 500 مقاتل من الحشد الشعبي وصلت لتعزيز مناطق جنوب كركوك واتخذت مواقع في مناطق داقوق وتازة وأطراف بشير" الواقعة جنوب كركوك. وأشار إلى أن القوة جاءت من منطقة طوزخورماتو.
ودفعت الأحداث قوات الأمن في مدينة كركوك إلى فرض حظر تجوال مفتوح بدأ في العاشرة من صباح أمس على كل المركبات في المدينة، بهدف السيطرة على الأوضاع الأمنية.
من جهته، قال روژ نوري شاويس، وهو نائب رئيس الوزراء العراقي وأحد قادة "البشمركة"، لوكالة "رويترز"، إن "مقاتلي الدولة الإسلامية قد يخشون من بدء معركة تحرير الموصل، ولهذا يريدون إظهار أن بإمكانهم تنفيذ هجمات قرب أربيل أو كركوك".
وفي السياق، قال مصدر في "البشمركة" إن 17 عنصراً من تنظيم "الدولة الإسلامية" قتلوا خلال تصدي "البشمركة" لهجوم شنه التنظيم على مواقع في التلال المحيطة بقرية حسن شام في شرق الموصل.
وفي هجوم مستقل، استهدف هجوم انتحاري قوات "البشمركة" في قضاء جلولاء. وقال مصدر من "البشمركة": "قتل سبعة من عناصر البشمركة وأصيب مثلهم بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف". ووقع الهجوم نحو منتصف النهار، مستهدفاً تجمّعاً لقوات "البشمركة" في ناحية تيجي، التابعة لناحية جلولاء.
وفي سامراء، قال مصدر أمني إن "هجوماً انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف في ساعة مبكرة (أمس) حاجز تفتيش للمدخل الرئيسي شمال غرب سامراء وأدى إلى مقتل شرطي وإصابة ستة من الشرطة بجروح". وأضاف: "هاجم انتحاريان مقراً للشرطة في الحي الصناعي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح ثلاثة آخرين، من عناصر الشرطة... وحاول انتحاري ثالث اقتحام مدخل المقر، لكن قوات الأمن تمكنت من قتله". وأشار إلى أنه "قتل ثلاثة من عناصر الأمن وأُصيب 28 من رفاقهم بجروح خلال اشتباكات عند الأطراف الغربية من مدينة سامراء".
وفي سياق منفصل، قالت مصادر أمنية إن ما لا يقل عن 18 شخصاً قتلوا، صباح أمس، إثر انفجار قنبلتين في منطقة باب الشرقي في وسط بغداد. وقالت الشرطة ومصادر طبية إنه في وقت لاحق قتل ثلاثة مدنيين، على الأقل، وأصيب عشرة آخرون في شمال غرب بغداد حين سقطت قذائف على أحياء سكنية.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)