واصلت المواقع الإسرائيلية الإخبارية الحديث عن تجارب كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، التي بدأت منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، إذ ذكر موقع «0404» المقرب من جيش الاحتلال، أنه أطلق، يوم أمس، 13 صاروخا من غزة نحو البحر المتوسط، مشيرا إلى أن هذه «أكبر تجربة صاروخية منذ انتهاء الحرب قبل نحو خمسة أشهر».


وقال الموقع إن عمليات الإطلاق جرت على دفعات من المستوطنات المخلاة في جنوب غزة، وهي جزء من «تجارب صاروخية تنفذها القسام استعدادا لجولة تصعيد مقبلة، فهي كانت قبل أيام قد أجرت تجربة كبيرة بإطلاقها 10 صواريخ دفعة واحدة من عيارات مختلفة، بعضها قادر على ضرب العمق الإسرائيلي»، كما قالت مواقع عبرية أخرى إن الفصائل في غزة أجرت تجربة على نحو 100 صاروخ منذ انتهاء الحرب.
إيحاءات ميدانية متوترة تترافق مع توتر سياسي واجتماعي بسبب توقف عملية إعمار غزة، التي لم تبدأ فعليا، إذ حاول مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، روبرت سيري، تهدئة الأجواء بعد تهديده بمراجعة مستوى عمليات الوكالة الدولية في غزة إثر هجوم المواطنين على مقار للأمم المتحدة، لكن سلسلة التصريحات التي صدرت عن عدة مستويات في حركة «حماس» وحكومتها السابقة، يبدو أنها أثرت في التعاطي الأممي.
ومضى سيري يشرح يوم أمس، بأسلوب سياسي، ما يراه أسبابا لتعطّل إعادة الإعمار، عازيا الظرف إلى غياب التعاون بين السلطة و«حماس»، وقال: «نحتاج إلى حكومة قادرة على تحمل المسؤولية، كما يجب توافر إدارة فعالة ومستقرة، لأنه بغياب ذلك فإن المانحين الدوليين قلقون من إرسال الأموال إلى غزة». وأضاف المبعوث الأممي، الذي واجهت خطته انتقادات فصائلية وشعبية، إن «لدينا آلية ناجحة في الأمم المتحدة، لكن كل ما هو سوى ذلك غير موجود تقريبا، وهذا يؤثر في قرارات المانحين... لا أعفي المانحين من مسؤولياتهم، فمسألة عدم توافر سوى القليل من المال فضيحة».
وتابع: «يجب إعادة هيكلة شقي الإدارة، فنحن بحاجة إلى جهاز للموظفين الحكوميين، يمكن تحمل تكاليفه في غزة، وبما أنه لا تتخذ خطوات في هذا الاتجاه، فإننا سنظل نناقش قضية غزة لمدة طويلة وبطريقة سلبية جداً»، علما بأن تصريحاته ترافقت مع تجدد محاولة المواطنين الاعتداء على مكتب للأمم المتحدة، أمس، في غزة، في وقت منعتهم فيه قوات الأمن من إلقاء الحجارة على المكتب.
على الصعيد الأمني في غزة، فقد فرضت الأجهزة التابعة لحكومة غزة إجراءات مشددة على طول الحدود المصرية ـ الفلسطينية بعد الأحداث التي وقعت في سيناء، وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات من الجيش المصري.
سياسيا، أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن رئيس السلطة، محمود عباس سيزور ستوكهولم في 10 شباط، وذلك بعد ثلاثة أشهر على اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية. وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية السويدية، أولا جاكوبسون، أمس، أن زيارة الرئيس عباس ستكون بدعوة من رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن رئيس السلطة سيلتقي الملك السويدي ووزيرة الخارجية ورئيس الأساقفة، لكن جاكوبسون قالت: «سنكون حازمين مع الفلسطينيين... المطالب الأساسية تقضي بالتخلي عن العنف والعمل بطريقة بناءة».
عباس نفسه شارك الوزيرة السويدية الموقف نفسه، إذ قال أمام القمة الأفريقية الـ24، إننا «لن نلجأ إلى العنف، وسنستمر في طرق أبواب الأمم المتحدة، وسنمد أيدينا لإسرائيل لتفهم أننا نريد السلام». وأضاف: «إذا رأت إسرائيل أن ذهابنا إلى الأمم المتحدة إرهاب، فهذا غير صحيح»، مشيرا إلى أن «اللجوء إلى مجلس الأمن لا يعني التخلي عن المفاوضات التي هي الأساس الذي نعول عليه للوصول إلى حقوقنا».
وأكمل: «لا تناقض بين ذهابنا إلى المؤسسات الدولية واستمرارنا على طاولة المفاوضات، التي يجب أن تكون مستندة إلى قرارات الشرعية الدولية للوصول إلى اتفاق سلام ينهي الاحتلال». كذلك رأى عباس أن «المبادرة العربية للسلام» هي «أثمن مبادرة قادرة على حل الصراع العربي ـ الإسرائيلي في حال تنفيذها».
وترافق هذا الموقف مع استنكار منظمة التحرير، أمس، إعلان إسرائيل بناء 340 وحدة سكنية استيطانية في الضفة المحتلة، مشيرة إلى أن ذلك «جريمة حرب». وقالت المنظمة إن على «المحكمة الجنائية الدولية النظر في ملف المستوطنات».
في السياق، عبر متحدث باسم البيت الأبيض عن «الشعور بقلق بالغ تجاه قرار إسرائيل طرح مناقصات لبناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية»، مشيرا إلى أنها تقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.
(الأخبار، رويترز)




دحلان والجنسية الصربية حديث الساعة

ضجت المواقع الفلسطينية وحتى العربية بالكشف الذي تحدثت صحيفة «الغارديان» البريطانية، بشأن منح جمهورية صربيا القيادي المفصول من حركة «فتح» ومستشار ولي عهد أبو ظبي، محمد دحلان، وعائلته وخمسة من السياسيين المقربين منه، جنسيتها، وذلك ما بين شباط 2013 وحزيران 2014، قائلة إن ذلك جرى «بهدوء».
ووفق وثائق كشفت عنها الصحيفة في تحقيق استقصائي، فإن دحلان تعهد لصربيا تسهيل استثمارات إماراتية بالمليارات من اليورو، لكنها تقول إن «الحكومة رفضت شرح سبب منح دحلان و11 فلسطينيًا جنسيتها خلال العامين الماضيين أو علاقته بتعهد دحلان».
وأشارت إلى أن حكومة «بلغراد» قادرة على منح جنسية الجمهورية خلال جلسة مغلقة لمجلس الوزراء، لأشخاص «خدموا مصالح الدولة» دون تقديم أي تفسير للجمهور العام حول ذلك.
وعلق مراقبون بقولهم إن «دحلان يمكن أن يخطط لاستخدام صربيا قاعدة انطلاق لتحدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة».
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم عباس، لم تسمه، أنه «وفقًا لجميع القواعد الوطنية والدولية، فإن أي شخص يريد أن يأخذ جواز سفر من بلد آخر، فيجب على حكومة تلك الدولة أن تتحقق من أن ملفه نظيف وتاريخه نظيم». وأضاف: «لم يطلب من الجانب الفلسطيني أي استفسار عن تاريخهم، هل كانوا مجرمين أم لا». كذلك أشار المتحدث باسم عباس إلى أن السلطة سترسل رسالة إلى الرئيس الصربي ورئيس وزرائه لوقف ذلك، لكن الحكومة الصربية رفضت الإجابة عن سؤال للصحيفة بشأن تفسير منح الجنسية لدحلان وعائلته ومقربين منه.
(الأخبار)