بعد التركيز على الجانب الانساني وأولوية مكافحة الارهاب وترحيل القضايا الخلافية حول مسألة الحكم وباقي الخلافات السياسية، تعمل موسكو على تكرار تجربة استضافتها لقاءات بين الحكومة السورية وعدد من الشخصيات المعارضة خلال شهر. وقال رئيس حزب «الارادة الشعبية» قدري جميل إنّ الاجتماع المقبل بين بعض شخصيات المعارضة السورية وحكومة دمشق في موسكو سيعقد خلال شهر تقريبا، مشيراً إلى أنّ «المهم أن العملية بدأت تتحرك».


ولفت، خلال مؤتمر صحافي عقد في المركز الصحافي لوكالة «روسيا سيغودنيا» أمس إلى أن «هذا الحوار هو الأول من نوعه داخل المعارضة، الذي يشهد مشاركة على هذا النطاق، وأنه لم يسبق أن حدث مثل هذا التمثيل الواسع في أي من اللقاءات بين ممثلي المعارضة».
بدوره، أعلن عضو «المنبر الديمقراطي السوري»، سمير عيطة، في المؤتمر الصحافي نفسه، أنّ الحكومة السورية رفضت مناقشة المسائل الإنسانية مع المعارضة على نحو مباشر، ووكّلت روسيا بدور الوسيط.
وقال: «كانت النتيجة الرئيسية للمباحثات السورية - السورية هي موافقة الجانب الروسي على أداء دور الوسيط، وكذلك موافقة روسيا على أداء دور الوسيط في القضايا الإنسانية ... نحن، المعارضة، سنسلم روسيا كافة البيانات المتوافرة لدينا حول المعتقلين، والأسرى، والحكومة السورية سترسل إجابتها عبر روسيا».

دمشق: سوريا
ومصر تقفان في خندق واحد في مواجهة تنظيم «داعش»

من جهته، قال عضو «هيئة التنسيق» ماجد حبو إن المشاركين كانوا يأملون تحقيق نتائج افضل من تلك التي جرى التوصل اليها في النهاية. ورأى أن المحادثات مهمة لأنها توفر ظروفا افضل لمواصلة عملية جنيف.
في موازاة ذلك، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن «موسكو ستكون مستعدة للاستمرار في الإسهام بكل الوسائل في الاتصالات السورية السورية». وذكرت أن ممثلي المعارضة والحكومة عبّروا عن رغبتهم في مواصلة المشاورات في موسكو.
واختتمت في موسكو، أمس، جلسات اللقاء السوري - السوري، التي امتدت لمدة 4 أيام، وقد أفضت المشاورات إلى الخروج بورقة «مبادئ موسكو» المؤلفة من 11 بنداً.
في سياق آخر، نددت سوريا بالجريمة «التي اقترفتها العصابات الارهابية المسلحة في سيناء، والتي ادت الى استشهاد زهاء 40 عسكريا وجرح العشرات من ابناء القوات المسلحة المصرية.»
ورأت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان لها، أن «هذه الجريمة الارهابية نابعة من حقيقة ان شعبينا في سوريا ومصر يقفان في خندق واحد في مواجهة تنظيم داعش والتنظيمات الارهابية الاخرى».
إلى ذلك، يعمل الأردن لمعرفة مصير طياره معاذ الكساسبة الذي يحتجزه تنظيم «داعش»، وذلك بعد انقضاء الموعد النهائي المحدد للإفراج عن العراقية ساجدة الريشاوي المحكوم عليها بالإعدام في عمان.
وقبل ساعة من انتهاء المهلة المحددة قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني لوكالة «رويترز» إن الأردن لا يزال يحتجز الريشاوي. وأضاف أن الحكومة تريد اثباتا على أن الكساسبة لا يزال على قيد الحياة لتمضي قدماً بما أعلنته سابقا وهو مبادلة السجينة بطيارها. وسجنت الريشاوي لدورها في هجوم انتحاري عام 2005 قتل فيه 60 شخصاً في العاصمة الأردنية عمان.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)