أنهت مساء أمس شخصيات من المعارضة السورية جلسات اليوم الثاني من منتدى موسكو التشاوري، دون التوصل إلى ورقة محددة لعرضها غداً، خلال الاجتماع مع وفد الحكومة السورية.

وأفاد رئيس «هيئة العمل الوطني» محمود مرعي بأنّه جرى الاتفاق على مسودة، تتضمن نقاطاً عدة، أهمها: المطالبة بوقف إطلاق النار والقصف وإلقاء البراميل المتفجرة، والمطالبة برفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا منذ بدء الأزمة، والتحالف ضد إرهاب «داعش» و«القاعدة»، وحصر السلاح بيد الجيش السوري، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية.

وتتواصل غداً أعمال «المنتدى»، حيث سيجتمع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بكلا الوفدين. وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، فإن لافروف سيحثّ المجتمعين على التفاهم والتوافق وإيلاء الأهمية والأولوية لموجهة الإرهاب.
يذكر أن لقاء موسكو التشاوري، بدأ أول من أمس، باجتماعات بين شخصيات معارضة سورية وأخرى من المجتمع المدني من الداخل، حيث افتتح الجلسة الأولى رئيس معهد الاستشراق فيتالي نعومكين، بكلمة افتتاحية، رحب فيها بالمجتمعين وأعرب عن امله في التوصل إلى حل للأزمة السورية.
وسيقوم نعومكين باستعراض حصيلة النقاشات في نهاية كل جولة، ثم ينضم صباح اليوم إلى وفد الحكومة السورية.
بدوره، أشار وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إلى وجود تحول في الموقف الغربي لمصلحة موقف الدولة والشعب السوري وتفهمهم لطبيعة الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سوريا ومخاطر امتدادها إلى بلادهم. ورأى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أنّ «اجتماعات موسكو تهدف إلى إيجاد توافق على الحوار السوري السوري دون تدخل أو إملاءات خارجية»، مبيناً أنّ «تعزيز الاقتصاد الوطني وانتصارات الجيش العربي السوري يعزز صمود سوريا في مواجهة التحديات كافة».
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إنّ «تركيا لا تريد منطقة كردية خاضعة لحكم ذاتي في سوريا على غرار تلك القائمة في العراق»، وذلك بعد سيطرة المقاتلين الأكراد على مدينة عين العرب السورية (كوباني) وطرد تنظيم «داعش» منها. وأضاف في حديثه للصحفيين على متن الطائرة التي عاد بها إلى أنقرة في ختام جولته الأفريقية، أنه «ينبغي لتركيا أن تحافظ على موقفها، وإلا فسيصبح الوضع في شمال سوريا مثل شمال العراق... هذا الكيان سيكون مصدر مشاكل كبرى في المستقبل».
وجدّد أردوغان موقفه المؤيد لإقامة «منطقة حظر جوي» و«منطقة أمنية» على الحدود مع سوريا، مشيراً إلى معارضته الشديدة للنظام السوري، قائلاً إنه في حال بقاء النظام الحالي لا يمكن أن يستمر شيء في سوريا. كذلك انتقد الرئيس التركي موقف واشنطن لعدم استهدافها «النظام السوري مباشرةً»، وأضاف: «لا يمكننا التوصل إلى حل عبر هذه الطريقة. وسيحصل في سوريا تحديداً ما حصل في العراق».
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)