حذّر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أزمة إنسانية وشيكة في جنوب العراق حيث لجأ عشرات الآلاف من النزاع في البلاد.

وقال البرنامج إن الوضع في محافظات النجف وكربلاء وبابل أخذ يصل الى «مستويات حرجة» بسبب تدفق الناس الذين فروا من وجه العنف في أجزاء أخرى من البلاد، ولم يعد لهم موارد رزق لإعالة أنفسهم. وأشار البرنامج التابع للأمم المتحدة، من مقره في روما، الى أنه يساعد 50 ألف عائلة مشردة في البصرة وذي قار والقادسية وميسان والواسط والمثنى والنجف وكربلاء وبابل.

ويعيش العديد من هؤلاء في مبان عامة غير مأهولة أو مساجد، كما أنهم أنفقوا مدخراتهم في الوصول الى المناطق الجنوبية الأكثر أمناً.
وصرحت المتحدثة باسم البرنامج لوكالة «فرانس برس» بأن «الناس الذين يتلقون الإعانات معتمدون تماماً عليها ويصبحون أكثر ضعفاً». وأضافت «رغم أن الوضع حالياً تحت السيطرة لأننا نطعم الناس، إلا أننا نخشى أن لا نتمكن من مواصلة هذه المساعدات بعد انتهاء التمويل في آذار. وبعد ذلك سيصبح هؤلاء متروكين لشأنهم في غياب أي شكل من أشكال المساعدة المنتظمة من طعام وغيره من الاحتياجات الإنسانية الأساسية».
ويأتي تحذير البرنامج الدولي عقب تقويم أجري أخيراً للوضع، أظهر أن العديد من العائلات غير قادرة على تحديد مصدر وجبتها التالية.
ومن بين من تمّت مقابلتهم أثناء إجراء البحث نجاة حسين (36 عاماً) وهي أم لستة أطفال قالت إنها فقدت زوجها قبل سبعة أشهر في النزاع في تلعفر وانتقلت بعد ذلك الى كربلاء. وقالت «بالنسبة لنا توقف الزمن، فلا يوجد عمل ولا مدارس ولا مستقبل... ونتلقى حصصاً غذائية من برنامج الأغذية العالمي كل شهر. ولولا هذه المساعدة لتسوّلنا في الشوارع».
وتشمل مساعدات البرنامج الدولي توزيع أطعمة أساسية مثل الطحين والأرز والزيت والمعكرونة للعائلات التي وجدت أماكن لجوء شبه مؤقتة، كما يقدم الإمدادات الطارئة للأشخاص الذين ما زالوا يتنقلون، وتوزع قسائم الطعام في المناطق لدعم الاقتصادات المحلية. وقال البرنامج إنه قدم مساعدات غذائية لنحو 1.4 مليون شخص في العراق في 2014.
(أ ف ب)