تصر شركة «نور الدولية القابضة» على تقديم طلب ترخيص للبدء بمشروع إقامة جزيرة «أرزة لبنان» الاصطناعية قبالة الشاطئ اللبناني عبر ردم مساحة أكثر من مليون متر مربّع من الشاطئ الشمالي لبيروت، على غرار مشروع خريطة العالم والنخلة في دبي، وذلك في تكرار لمشاريع شوّهت بيئة لبنان وبحره، وخرّبت جمالية الشاطئ، واعتدت على الأملاك العامة لمصالح تجارية خاصة وضيّقة، ومنها تجربة سوليدير السيئة الذكر في ردم البحر والتعدي على الحقوق العامّة والخاصة.

إلا أن المشروع، بحسب مصادر مطلعة، لا يزال في مرحلة الدراسات، وخصوصاً أنه يحتاج إلى ترخيص من مجلس الوزراء عبر مرسوم، وفق ما قاله وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي لـ«الأخبار»، إذ لفت إلى أن المشروع لا يزال «فكرة»، وقد عرضت عليه، فطلب إعداد دراسة عن المشروع وتقديمه ليحال على مجلس الوزراء، لافتاً إلى أنه «يوجد الكثير من الأحلام والأفكار والمشاريع، وليس بالضرورة أن تجري الموافقة على كل مشروع يتم التقدّم به». ولفت إلى أن المشروع «إذا حصل على ترخيص من الحكومة، لن يجري إلا وفق القوانين المرعية الإجراء، ولن ينضمّ إلى 90 في المئة من المشاريع المقامة على شاطئ لبنان بطريقة مخالفة لقانون الأملاك البحرية».
على أي حال تشير الشركة في بيان لها إلى أن الجزيرة ستضم مجمعات تجارية وسكنية وسياحية وترفيهية وخدماتية. وقال رئيس شركة «نور» محمد صالح إن الشركة ستقوم بدور المطوّر الرئيسي في المشروع، وستشارك فيه «مجموعة الحكير للتنمية السياحية» السعودية، وقد أبدت شركات بحرينية وقطرية ومجموعة البهبهاني الكويتية استعدادها للاستثمار في المشروع.
ولم يُعلن الحجم الإجمالي للمشروع، إلا أن متابعين يتوقّعون أن يتجاوز الـ10 مليارات دولار، وذلك على مدى يراوح بين 3 سنوات و4 سنوات.
(الأخبار)