سيناء | لجأ قادة القوات المسلحة المصرية إلى عزل المحافظات الحدودية في سيناء لتجنب تصدير «الأعمال الأمنية»، أثناء احتفال الشباب الثوريين أو الإخوان المسلمين، بذكرى ثورة يناير، إلى المحافظات الأخرى، فأغلقت الطرقات الرئيسية، ووزعت الكمائن الثابتة والمتحركة، مع استمرار فرض حظر التجوال وحالة الطوارئ في شبه الجزيرة التي كانت قد طبقت منذ قرابة شهرين، شاملة بذلك محافظات العريش والشيخ زويد، والطرق الصحراوية الرئيسية.


وتقول مصادر أمنية إن مروحيات الأباتشي سيكون لها دور في عمليات التمشيط الليلية، إذ ستجوب سيناء من الشمال والجنوب حتى منطقة الوسط الممتدة بدورها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويوضح محافظ جنوب سيناء، اللواء خالد فودة، أن هناك خطة أمنية محكمة وضعت «لتأمين المناطق الحيوية والسيادية والكنائس والجوامع، مع مراقبة الطرقات الرئيسية». وشدد فودة على تأمين خاص لمدينة شرم الشيخ التي ستجرى فيها احتفالات للشرطة، مشيراً إلى نشر دوريات على الدروب الجبلية والوديان لمنع «تسلل أي عناصر إرهابية إلى باقي المحافظات».
أيضاً، تذكر مصادر عسكرية أن قوات الجيشين الثاني والثالث الميداني باشرت تأمين مناطق سيناء ومدن القناة بالكامل، إضافة إلى المجرى الملاحي لقناة السويس، حيث دُفع بقوات إضافية من الصاعقة والمظلات، فضلاً عن الطائرات للتمشيط، وذلك بالتوازي مع تكثيف الوجود الأمني على الحدود مع قطاع غزة.
هذه الإجراءات جاءت ضمن خطة أطلق عليها اسم «صقر والطوق الحديدي»، وشملت تأميناً كاملاً لسيناء من طريق عزلها عن مصر، إذ ترابط قوات أخرى لتأمين المدخل الجنوبي لقناة السويس، ونفق الشهيد أحمد حمدي الذى يربط السويس بسيناء. ويقول مدير أمن السويس، اللواء طارق الجزار، إن رجال الشرطة والجنود مستعدون لأي طارئ، لذلك شددوا إجراءات التفتيش باستخدام أجهزة الكشف عن المتفجرات.