رسالة واضحة سعت دمشق إلى التأكيد عليها أمس، خلال زيارة وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج «المنطقة الجنوبية»، بعد نحو خمسة أيام من العدوان الإسرائيلي في القنيطرة.

وفي جولة على عدد من الوحدات المقاتلة والنقاط العسكرية في المنطقة الجنوبية (لم تحدد)، بحسب وكالة الأنباء السورية، قال الفريج، وهو أيضاً نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة، إن «قواتنا المسلحة اليوم أكثر قدرة وتصميماً على محاربة الإرهابيين والقضاء عليهم، مهما تنوعت أشكال الدعم المقدمة لهم وتعددت من أطراف العدوان، وعلى رأسهم العدو الصهيوني».

وأضاف إن انتصار سوريا على العدوان «سيكون بفضل تضحيات رجال القوات المسلحة وبطولاتهم والتفاف أبناء الوطن حولهم»، لافتاً خلال الجولة التي رافقه فيها «عدد من ضباط القيادة العامة» إلى «ضرورة التحلي باليقظة والحذر لتفويت أي فرصة على الإرهابيين في ارتكاب أي عمل إرهابي جبان». ووفقاً لـ«سانا»، فقد «استمع العماد الفريج من القادة الميدانيين إلى شرح موسع عن طبيعة المنطقة والتجهيزات والتحصينات العسكرية ومدى تلبيتها لمتطلبات المهمات القتالية المحتملة وزودهم بتوجيهاته».
وفي موقف لافت، علّقت وسائل إعلام إسرائيلية على زيارة فريج للمنطقة الجنوبية، معتبرة أن «سوريا أصبحت جاهزة للرد علينا».
في غضون ذلك، استهدفت، أمس، حي المزة 86 السكني في دمشق بقذائف، ما أدى إلى «إصابة أربعة مواطنين على الأقل بجروح نقلوا إلى المستشفيات القريبة من المنطقة»، بحسب ما أفاد مصدر في قيادة شرطة دمشق لوكالة «سانا». وأشار المصدر إلى «وقوع أضرار مادية بمنازل عدد من المواطنين وسيارات مركونة في الحي المكتظ بالسكان». ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات على استهداف منطقتي الربوة والمزة بست قذائف ألحقت بهما أضراراً مادية، وتبنّت جماعة «جيش الإسلام» الهجمات.
في سياق منفصل، بدا أمس أن «جبهة النصرة» جددت محاولاتها للوصول إلى مطار أبو الظهور في ريف إدلب، بعدما ذكرت أنها قامت «بتمشيط قرية الحميدية (ريف إدلب) بالكامل». وكانت «الجبهة» قد أعلنت قبل أيام سيطرتها على قرية تل سلمو الاستراتيجية المرتفعة والمطلة على المطار. من جهتها، لم تشر «سانا» إلى اشتباكات في تلك المنطقة، ونقلت عن مصدر في ريف إدلب قوله إن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة دمرت أوكاراً للتنظيمات الإرهابية وأوقعت العشرات... أغلبهم من الجنسية الشيشانية في قرية كورين وقرب الشيخ يوسف بريف إدلب».
(الأخبار)