أكد ضابط ميداني في "الجيش الحر"، في حديث إلى موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أنه بات من الضروري أن تتعاون إسرائيل مع الجهات المعتدلة في المعارضة السورية، من أجل مواجهة التهديد المشترك المتمثل في حزب الله في الجولان.

وأشار الضابط الذي التقى مراسل الموقع في العاصمة الاردنية، عمان، الى أن "الجيش السوري الحر يراقب منذ فترة جنوداً إيرانيين وعناصر من حزب الله وأيضاً عناصر روسية، تنشط بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وذلك في موازاة العمل الذي يعدّه الجيش الحر لمحاصرة مدينة القنيطرة التي يسيطر عليها النظام السوري".

الضابط الذي اشترط عدم ذكر اسمه، لكنه عرف عن نفسه بأنه قائد إحدى الكتائب المنضوية في "الحر"، أكد أنه يقضي فترة استراحة واستجمام في الاردن، مشيراً الى أن "القتلى" في الغارة التي استهدفتهم الاحد الماضي بالقرب من القنيطرة "كانوا في مهمة لرفع معنويات المقاتلين من حزب الله والجنود الذين يقاتلون الى جانب نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد". وأضاف "قد يكونون موجودين هناك للتخطيط لأمر غير معروف، وقد يكونون حصلوا على أسلحة جديدة".
وأشار الموقع، تعليقاً على كلام الضابط، إلى أن "ملاحظاته بوصفه قائداً في الجيش السوري الحر، تكشف عن محدودية معلومات حول تحركات وتحضيرات حزب الله والايرانيين في المنطقة". ونقلت عنه قوله إن "جنودنا يستعدون لمحاصرة مدينة القنيطرة، إلا أننا اضطررنا الى تأجيل ذلك، بسبب العواصف الثلجية التي ضربت المنطقة".
وتوجه الضابط بكلامه الى "الشعب الاسرائيلي"، قائلاً إن "القوات الشيعية في الجولان تنوي بالفعل مواجهة إسرائيل بشكل جدي أكثر بكثير من الماضي، ما يعني أن التعاون بين قوات المعارضة المعتدلة وإسرائيل بات أكثر من ضروري في الجولان السوري". وأضاف: "لديكم (إسرائيل) فرصة تاريخية للحصول على دعم الشعب في سوريا، فنحن نريد أن نقاتل الى جانبكم، لأنهم (حزب الله) لن يتوقفوا في سوريا، ولديهم مشروع كبير يهددكم كما يهددنا".