كما كان متوقعاً، قرر النظام البحريني رفع سقف المواجهة مع المعارضة بعد إحالة النيابة العامة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة، الشيخ علي سلمان، معتقلاً إلى المحاكمة بعدة تهم، من بينها «الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة».

وأوضح المحامي العام، نايف يوسف محمود، أن «النيابة العامة قد أنجزت تحقيقاتها في القضية المتهم فيها الأمين العام لإحدى الجمعيات السياسية (في إشارة إلى سلمان دون أن تسميه)، وقد أمرت بإحالته محبوساً على المحاكمة»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «الأنباء البحرينية الرسمية».
وكشف محمود أنه وُجِّهَت عدة تهم إلى سلمان، من بينها «الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس، بما من شأنه اضطراب السلم العام».

وقال إنّ من المقرر أن «تبدأ محاكمته أمام المحكمة الكبرى الجنائية بجلستها المنعقدة بتاريخ 28 يناير (كانون الثاني) الجاري».

خروج أكثر من 704 مسيرات وتظاهرات سلمية في 74 منطقة بعد اعتقال سلمان

وذكر المحامي العام أن «النيابة قد أعطت للمتهم أثناء استجوابه كافة الضمانات القانونية التي كفلها له القانون، حيث مُكن من الاستعانة بفريق من المحامين والانفراد بهم قبل كل جلسة تحقيق، وأحيط إحاطة تامة بالاتهامات المسندة إليه في كل جلسة، ومُكن من قراءة أقواله قبل التوقيع عليها، ومُنح استراحات للصلاة ولتناول الطعام، وسمحت النيابة كذلك لأهله ومحاميه بزيارته في محبسه».
بدوره، لفت محامي سلمان، عبد الله الشملاوي، في حسابه على موقع «تويتر»، إلى أن «النيابة العامة أحالت سلمان على محكمة الجنايات بأربع تهم، منها الترويج لقلب النظام السياسي بالقوة».
جمعية «الوفاق» نفت في بيان التهم الموجهة إلى أمينها العام. وأوضحت أن «كل التهم التي تضمنها بيان النيابة العامة نفاها الأمين العام للوفاق جملةً وتفصيلاً ولم تعد هناك أي قضية حقيقية ولا يوجد أي مبرر قانوني ولا أخلاقي للاعتقال ولا المحاكمة إطلاقاً».
وأوضحت «الوفاق» أن «كل التهم التي استعرضها بيان النيابة ليست واقعية ولم تعد لها أي قيمة قانونية بعد أن نفاها الشيخ علي سلمان بشكل قاطع فاصل لا لبس فيه البتة»، مضيفةً أن «الخطب والكلمات التي استندت إليها النيابة في كل القضايا هي ذاتها تتضمن ما ينفي التهم ويؤكد أن السياق الذي استخدمته النيابة في بيانها يكشف تغيير وعكس ما قيل وهو أمر في غاية الإثارة والريبة».
وبيّنت أن خطابات أمينها العام «تثبت بالصوت والصورة وأمام الآلاف دعوته للسلمية وبيان النيابة يريد أن يثبت عكس ذلك، وهكذا تسير الأمور بشكل مخالف للعقل والمنطق والعدالة، وهو ما يتطلب التوقف عنده لأنه أمر غير مقبول ولا يمكن الاعتماد عليه».
في سياق متصل، كشف مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان في «الوفاق»، هادي الموسوي، عن خروج أكثر من 704 مسيرات وتظاهرات سلمية في 74 منطقة بحرينية شملت جميع المحافظات، وشملت الاحتجاجات 80% من مناطق البحرين وبلداتها عقب اعتقال الشيخ علي سلمان بين الفترة الممتدة من 27 كانون الأول الماضي إلى 17 كانون الثاني الحالي.
وأوضح الموسوي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، أن النظام اعتقل 162 مواطناً، إلى جانب قمع 309 مسيرات ونشاطات سلمية، خلّف وجود 136 اصابة، إلى جانب وجود 146 مداهمة للمنازل والأماكن.
(الأخبار)