بعد ساعات على إعلان وزارة الدفاع الأميركية عزمها على إرسال أكثر من أربعمئة عسكري لتدريب وتجهيز مقاتلي «المعارضة السورية المعتدلة»، حلّ السيناتور الأميركي جون ماكين، على رأس وفد، ضيفاً على السعودية وقطر، حيث التقى بقيادات من البلدين، إضافة إلى لقائه الرئيس السابق لـ«الائتلاف السوري» المعارض أحمد الجربا.

وإن لم يكن واضحاً الترابط بين الحدثين، إلا أنّ زيارة للخليج تشير إلى حراك أميركي يتنامى في المرحلة الراهنة حيال سوريا.
وقالت وكالة «اسوشييتد برس» إن ماكين التقى في السعودية ولي العهد، سلمان بن عبد العزيز، فيما التقى في العاصمة القطرية الدوحة الأمير تميم بن حمد، مشيرة إلى أن الجولة التي بدأت أول من أمس، ركزت على مسألة «تدريب المعارضة السورية».
وعلى صفحته على موقع «تويتر»، أعلن السيناتور الأميركي المعروف بمواقفه المتشددة حيال دمشق، أحمد الجربا، معرفاً عنه بصفته رئيس «الائتلاف السوري»، وهو المنصب الذي فقده الجربا خلال الصيف الماضي، فيما لم يعرف السبب وراء ذلك.

من جهته، قال الجربا على صفحته على «فايسبوك»: «التقى وفد سياسي وعسكري برئاسة (الجربا) مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، في... السعودية». وأضاف «تركزت المباحثات على سبل تدريب الجيش السوري الحر بصفته أول جهة حاربت داعش حتى قبل التحالف الدولي، وشدد الشيخ احمد الحربا على ضرورة تسليح المعارضة، وخاصة في ظل عقم محاولات الحل السياسي».
ونقلت مواقع خبرية مقربة من «الائتلاف» عن مصادر أن «الوفد ناقش أيضاً دعم القبائل العربية في شمال وشرق سوريا وخطة تدريب الجيش السوري الحر ودعم الملف الإنساني والإغاثي في مخيمات اللجوء وفي الداخل السوري».
في هذا الوقت، وفي شق مرتبط بالحراك حيال التحضيرات المصرية والروسية لإجراء حوار سوري ــ سوري، قال رئيس «الائتلاف» الحالي، خالد خوجة، أمس، إن فريقه «لن يسمح بالالتفاف على أهداف الثورة في أي مبادرة تطرح» لإيجاد «حل سياسي للأزمة السورية». وفي كلمة مصورة وجهها إلى الشعب السوري أمس، قال خوجة إن «الائتلاف... لن يسمح بإطالة عمر النظام أو إعادة إنتاجه تحت أي راية أو أي شعار».
في السياق ذاته، تركت أبرز قوى المعارضة السورية في الداخل، «هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي»، لأعضائها حرية المشاركة في «اللقاء التشاوري» الذي دعت إليه روسيا نهاية الشهر الحالي في موسكو، بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.
وقالت، في بيان صدر عن مكتبها السياسي أول من أمس، إن المكتب «تفهم إيجابياً دعوة شخصيات من الهيئة إلى لقاء موسكو، وترك لهم حق حرية الذهاب لطرح وجهة نظر الهيئة ومبادرتها بالتنسيق مع المشاركين من حلفائها للاستفادة من أي جهد أو لقاء يوقف نزف دماء السوريين ومعاناة الشعب السوري الممتدة منذ أربع سنوات في أعمال الدمار، والنزوح والتهجير وتؤدي إلى إجراءات الإفراج عن كل المعتقلين بمن فيهم معتقلو الهيئة، وألا يكون اللقاء بديلاً لبيان جنيف والعملية التفاوضية من أجل تنفيذه في جنيف 3».
(الأخبار)