بغداد ــ الأخبار

برّأت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس، نائب رئيس الوزراء السابق، طارق عزيز، في قضية «أحداث صلاة الجمعة»، بينما أصدرت حكماً ثالثاً بالإعدام على وزير الدفاع الأسبق، علي حسن المجيد، المعروف بـ«علي الكيماوي». وكانت جلسات المحاكمة في هذه القضية بدأت في 29 نيسان 2008. وأعلن رئيس المحكمة، القاضي محمد عريبي الخليفة، في القضية التي وقعت عام 1999 عقب اغتيال المرجع الشيعي محمد صادق الصدر، براءة عزيز «نظراً لعدم تورطه أو ثبوت أي شيء ضده»، فيما حكمت بالإعدام على المجيد ومحمود محمد فيزي الهزاع (قائد فيلق) وعزيز صالح النومان (مسؤول بعثي كبير).
والإعدام هو الثالث الذي يصدر بحق «علي الكيماوي»، بعد قضيتي «الانتفاضة الشعبانية»، وحملات «الأنفال». وطالت أحكام السجن مدى الحياة في قضية «أحداث صلاة الجمعة»، وزير الإعلام الأسبق لطيف نصيف جاسم الدليمي، ومساعدي الرئيس الراحل صدّام حسين، محمد زمام عبد الرزاق وعبد حميد حمود، وجاسم محمد حاجم.
وقد حوكم عزيز مع 13 آخرين من أعوان النظام السابق بتهمة الضلوع في مقتل العشرات من أنصار المرجع الصدر، عندما اعتصموا احتجاجاً على اغتيال مرجعهم في النجف. وحينها، وقعت مواجهات مع قوات الأمن أدت إلى مقتل العشرات منهم.
كذلك حكمت على كل من محمد جاسب غليم، وجبار هدهود جواد، بالسجن 15 عاماً، فيما نال زياد قيس جاسم ست سنوات سجناً.
ولا يزال عزيز يُحاكَم في قضايا قتل وتهجير الأكراد الفيليين الشيعة وتصفية عشيرة البرزانيين في أربيل، بالإضافة إلى قضية إعدام التجار التي سيصدر الحكم فيها في 11 آذار الجاري.
وفي السياق، عُقدت يوم أمس أولى جلسات تصفية البرزانيين (عام 1983)، برئاسة القاضي رؤوف عبد الرحمن.
وعلّق محامي عزيز، بديع عارف عزت، على الحكم بأنّه «مرتاح جداً» له، داعياً إلى إطلاق سراح موكله في أقرب فرصة ممكنة. وقال عزت، لوكالة «فرانس برس»: «عزيز بريء من كل التهم التي نسبت وستنسب إليه، ولا دليل يدينه أو يثبت تورطه». وأوضح المحامي أنّ «الجميع يعرف أن طارق عزيز رجل دبلوماسي وخدم العراق، وهو معروف على الساحة الدولية، ولم يكن له أي دخل بالشؤون الأمنية في العراق».
وأشار عزت إلى أنه «على يقين بأن عزيز سيفرج عنه في آخر المطاف»، كاشفاً عن أنّ «هذه المسألة تُبحث جدياً في العراق».
وكان عزت قد قال يوم السبت الماضي، إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيفرج قريباً عن عزيز إلى جانب خمسة من المتهمين الآخرين، وذلك «عملاً بنصيحة من الرئيس الأميركي باراك أوباما لتعزيز المصالحة الوطنية في البلاد».