ادلب | عاد التوتر إلى ريف جبل الزاوية بعد مضي أكثر من شهرين على طرد «جبهة النصرة» لـ«جبهة ثوار سوريا» من ريف ادلب، إثر فشل «النصرة» أمس في اقتحام بلدة فركيا بعد تسلل مجموعة من «ثوار سوريا» اليها. وتزامن ذلك مع انفجار هزّ مقراً لـ«الجبهة» في بلدة حفسرجة غرب مدينة ادلب، في وقت حاول فيه التنظيم «القاعدي» تسجيل انتصار وهمي في محيط مطار أبو الظهور لاستعادة ثقة أنصاره.


وفي التفاصيل، تمكّن مسلحون من «جبهة ثوار سوريا» من التسلل الى بلدة فركيا في جبل الزاوية والتمركز فيها، ما دفع «النصرة» الى ارسال رتل عسكري باتجاه البلدة. وقال مصدر من بلدة البارة لـ«الاخبار» انّه عند «وصول الرتل الى مدخل البلدة تصدى له مسلحو ثوار سوريا واجبروا النصرة على الانسحاب». وقال معارضون إنّ المعلومات تشير الى عودة عدد من قادة «جبهة ثوار سوريا» مع عناصرهم الى بلدة فركيا آتين من تركيا، وما زال التوتر يخيم على جبل الزاوية وسط استنفار وانتشار مكثف لـ«جبهة النصرة» في المنطقة.
إلى ذلك، نقلت مواقع اعلامية معارضة عن قائد «جبهة ثوار سوريا»، جمال معروف، تصريحاً أكد فيه أن فصيله «لم ينتهِ»، مشيراً إلى وجود أكثر من 4 آلاف مقاتل تابعين له، موزعين على عدد من المقار، لكن دون رفع راية الفصيل. وأضاف أن «الدور كان على معروف وفصليه، وغداً سيكون على صقور الشام وأحرار الشام وغيرهم».
وفي موازة ذلك، هزّ انفجار ضخم بلدة حفسرجة غرب مدينة ادلب، تبيّن انه استهدف مقرا لـ«جبهة النصرة» أدى الى تدميره على نحو كامل ومقتل من بداخله. وتضاربت المعلومات حول سبب الانفجار بين سيارة مفخخة يقودها انتحاري، وآخرون قالوا انه ناجم عن انفجار عبوات ناسفة اثناء تصنيعها. وعلمت «الاخبار» من مصدر في البلدة أنّ «التنظيم» سحب مقاتليه من البلدة عقب الانفجار دون معرفة الأسباب، وتوجّه بهم نحو بلدة دركوش.
واستكمالاً للجرائم الذي يرتكبها التنظيم تحت مسمى تطبيق الشريعة الاسلامية، أعدم عناصره امرأة برصاصة في رأسها وسط مدينة معرتمصرين شمال ادلب بعد توجيه اتهام إليها بممارسة «الافساد في الأرض» لامتهانها «الدعارة». ونشر ناشطون تسجيلاً مصوراً تظهر فيه مجموعة من مسلحي «النصرة» وامرأة تتوسل المسلحين أن ترى أولادها، إلا أنهم أجبروها على الجلوس على ركبتيها ليتلو أحدهم التهم، وانتهى بإشارة لمسلح ليجهز عليها برصاصة في الرأس.
ومن جهة اخرى، نشرت صفحات مؤيدة لـ«جبهة النصرة» خبراً عن سيطرة الأخيرة على بلدة تل سلمو المحيطة بمطار أبو الظهور العسكري شرق سراقب في ريف ادلب، بعد اشتباكات مع الجيش السوري. ونفى مصدر من داخل المطار لـ«الأخبار» وقوع اي اشتباكات في المنطقة، مشيراً إلى ان البلدة لا يتمركز فيها الجيش ابداً بل يمشّطها بين الحين والآخر لتأمين محيط المطار، مبيّناً أنّ الخبر هو «محاولة لاحياء نصر وهمي، لا وجود له على أرض الواقع ومحيط المطار لم يشهد اشتباكات منذ فترة».
وأكد المصدر أنّ المطار تعرض محيطه لقصف بواسطة قذائف الهاون واسطوانات الغاز من جهة بلدة أبو الظهور، ورد عليه سلاحا الجو والمدفعية باستهداف البلدة. وسخرت «شبكة أخبار أبو الظهور» المعارضة من خبر سيطرة «النصرة» على تل سلمو، وأكد القائمون عليها أنّ الجيش السوري لم يتمركز فيها منذ أكثر من سنتين، وأن معظم بيوتها مدمرة.