عقد ممثلون عن الحكومة السورية لقاء تفاوضياً مع ممثلين عن مسلحي حي الوعر الحمصي، بهدف الوصول إلى تسوية ترمي إلى إخراج المسلحين، باتجاه الريف الشمالي، وإنهاء الوجود المسلح في آخر معاقل المسلحين داخل المدينة. وانتهى اللقاء بهدنة تقضي بإيقاف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتباراً من يوم أمس، إضافة إلى إدخال مواد غذائية، خلال فترة الهدنة إلى المدنيين المقيمين في الحي.


واتفق الحاضرون على تحديد اجتماع آخر بعد 10 أيام لدراسة بنود الاتفاق النهائي، وتحديد موعد إخلاء الحي من المظاهر المسلحة، وتسوية أوضاع من يرغب بتسليم نفسه إلى الدولة السورية. مصدر ميداني أكد لـ«الأخبار» إصرار الجيش على التروّي في ما يخص بدء عملية عسكرية ضد مسلحي الحي، بسبب كثافة وجود المدنيين في الوعر القديم، القسم الشرقي من الحي الحمصي. وبحسب المصدر، فإن طلعة راكان والقسم الغربي يعد منطقة عسكرية مهمة للمسلحين، إضافة إلى الجزيرتين السابعة والثامنة، وهي مناطق يطوّقها بالكامل الجيش. وتتوقع مصادر «الأخبار» أن تتبع تسوية الوعر المحتملة تسوية أُخرى في الدار الكبيرة، شمال غرب حمص، ما يؤدي إلى توقعات بوجهة المسلحين التالية نحو الحولة وبقية مناطق الريف الشمالي، إلا إن المصادر لا تتفاءل حيال المهلة المتفق عليها، إذ إن «10 أيام مدة طويلة لاختبار نجاح الهدنة، بعدما خرقت الهدن السابقة برغم أنها لم تتجاوز 3 أيام».