تعمل إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، على توحيد الجماعات المسلحة السورية الموجودة في المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة. هذا ما كشف عنه موقع «كريات شمونة» الإخباري العبري، الذي أضاف أن نجاحات تحققت على هذا الصعيد، و«بات من الصعب على الجيش السوري وحزب الله استرجاع المناطق التي خسروها»، ما سيضطرهما إلى الانسحاب باتجاه الشمال نحو المناطق القريبة من دمشق.


وأشار الموقع إلى أنّ الأطراف الثلاثة يعملون بسرية من أجل تحقيق الهدف، وأنهم في تل أبيب وعمان وواشنطن، يتابعون باهتمام ما يجري من أحداث بالقرب من السياج الشائك وما وراءه، على الحدود بين سوريا وإسرائيل وبين سوريا والأردن. وبحسب الموقع، تراقب الولايات المتحدة باهتمام شديد ما يجري هناك، مع إدراك الأميركيين للانعكاسات الخطيرة لوجود تجمعات لميليشيات إسلامية متطرفة تتزود بأسلحة غربية متطورة على طول الحدود مع إسرائيل والأردن، و«الولايات المتحدة تدرك جيداً الخطوط الإسرائيلية الحمراء على طول الحدود في الجولان، التي أكدت أنها لن تسمح لتنظيمات مثل القاعدة وداعش بالعمل في هذه المنطقة، رغم أن كل مدافعهم وأسلحتهم موجهة حالياً ضد الجيش السوري وحزب الله».
وحول الأوضاع السائدة حالياً في منطقتي القنيطرة ودرعا، يشير التقرير الإسرائيلي إلى أنهما تشكلان الحيّز الأكبر جغرافياً في جنوب سوريا، و«جبهة النصرة المعروفة كتنظيم القاعدة في هذا البلد، هي القوة العسكرية الأهم والأكثر انتشاراً في المنطقتين، الأمر الذي دفع كلاً من الولايات المتحدة والأردن وإسرائيل وبمساعدة من دول غربية أخرى، للعمل سراً على توحيد كل القوى المعارضة في المنطقتين، ضمن إطار تنظيمي وعسكري واحد، يعمل تحت إمرة وقيادة موحدتين، كي يكون الأكثر فاعلية في المنطقتين الحدوديتين مع الأردن وإسرائيل».
ولفت التقرير إلى أنّ الأخبار التي جرى تداولها في الإعلام المحلي والدولي عن «لواء اليرموك»، أحد فصائل المعارضة الناشطة في جنوب سوريا، وأنه أعلن ولاءه لتنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)، هي أخبار مغلوطة وغير صحيحة، إذ نفى قادة اللواء كل ما ورد في الإعلام، وقاموا بالعمل على معالجة هذه المسألة دون تلكؤ». وأشار التقرير إلى أنّه، إضافة إلى ذلك، فإنّ «الجهود الأميركية والإسرائيلية والأردنية نجحت كما يبدو في تأسيس جسم عسكري مركزي سيشكل القوة الأكبر في المنطقة، بما يعرف بالفيلق واحد».
«الفيلق واحد»، يضيف التقرير، هو نتيجة للتنسيق الجيد بين دول المنطقة في جنوب سوريا، ما يعني أنه سيكون بإمكان المعارضة في هذه المنطقة أن تبلور رداً أمنياً مناسباً قبل التأسيس لمنطقة أمنية عازلة بإدارة مستقلة، تكون نواتها المركزية هي سكان المنطقة لا غير. والتقدير السائد يرى أن وحدات الجيش السوري النظامي إلى جانب عناصر من حزب الله، غير قادرين على إدارة وخوض حرب في جبهة واسعة على مديات طويلة من الزم، في كافة مناطق جنوب سوريا، و«في حال تزعزُع جبهات الدفاع في محيط دمشق، سيضطر النظام إلى سحب قواته إلى الخلف، من أجل تثبيت حدود قابلة للحماية في محيط العاصمة السورية».