بدأ البرلمان العراقي، أمس، دراسة مشروع قانون الموازنة للسنة المالية 2015، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة مالية تتفاقم بسبب تراجع واردات النفط المالية ووصول سعر البرميل الواحد إلى نحو 50 دولارا.

وذكر مصدر نيابي عراقي أمس، أن «رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري قرر رفع الجلسة الاولى من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الاولى إلى يوم غد الخميس (اليوم)»، موضحاً أن «الجلسة شهدت مناقشة مشروع قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2015».

وفيما كانت تقارير قد ذكرت أن العراق حدد سعر برميل النفط في مشروع موازنة 2015 بـ 60 دولارا، تراجعت، خلال اليومين الماضيين، أسعار النفط إلى مستويات منخفضة جديدة لم تشهدها منذ خمس سنوات ونصف سنة، مواصلة خسائرها مع اشتداد المخاوف من تخمة المعروض العالمي. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن العراق يعتمد على واردات النفط لتمويل نسبة 95 في المئة من الموازنة، الأمر الذي سيكون له تأثيرات سلبية حادة إذا استمر هبوط أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وكان المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، قد أكد في حديث صحافي في نهاية العام الماضي، أن «أي صعود في أسعار النفط العالمية يخدم العراق لأنه يقلل من نسبة العجز في موازنته»، مضيفاً أن «انخفاض سعر برميل النفط دولاراً واحداً يؤدي إلى خسارة العراق أكثر من مليار دولار على مدار سنة واحدة، فيما ارتفاعه بالقدر ذاته، يضيف لخزينته ملياراً و200 مليون دولار أو أكثر سنوياً».

يعتمد العراق
على واردات النفط لتمويل نسبة 95 في المئة من الموازنة

في سياق منفصل، بحث رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أول من امس، في اتصال مع ولي العهد السعودي، سلمان بن عبد العزيز، «الجهود المشتركة» ضد تنظيم «الدولة الاسلامية»، بحسب ما اعلن مكتب العبادي وذلك غداة مقتل ثلاثة رجال امن سعوديين في هجوم «ارهابي» عند الجانب السعودي من حدود البلدين.
واعلن مكتب العبادي أن الأخير أكد «خلال مكالمة هاتفية مع... سلمان بن عبد العزيز، على خطورة التهديد الذي تمثله عصابات داعش الارهابية ليس على العراق فحسب بل على المنطقة والعالم أيضا». ورأى ان الاعتداء الاخير عند حدود «البلدين الجارين، يؤكد خطورة هذا التنظيم الارهابي واهمية مواجهته من خلال تنسيق الجهود المشتركة من اجل القضاء عليه».
كما بحث العبادي والأمير سلمان في «السبل الكفيلة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات والتعاون المستقبلي في الحد من هذه التنظيمات الارهابية». ويأتي الاتصال الهاتفي بين الجانبين بعد الإعلان، يوم السبت الماضي، عن توجه وفد تقني سعودي الى بغداد، تمهيدا لاعادة افتتاح سفارة السعودية المغلقة منذ عام 1990.
كما اشار بيان مكتب العبادي الى ان الاخير اطمأن إلى صحة الملك السعودي، عبدالله بن عبد العزيز، الذي أدخل المستشفى الأسبوع الماضي، ويعاني التهابا رئويا تطلب وضع «انبوب مساعد على التنفس على نحو موقت»، بحسب الديوان الملكي السعودي.
(الأخبار، أ ف ب)