إدلب | يستمر الجيش السوري في عملياته العسكرية في محيط مطار أبو الظهور العسكري، شرق سراقب في ريف إدلب، إذ أوقع مجموعتين مسلحتين في كمينين منفصلين، وتزامن ذلك مع انفجار في مقر قيادي لـ«الجبهة الاسلامية» في بلدة كفرعويد في جبل الزاوية، بينما لقي قيادي في «الجيش الحر» مصرعه في عملية اغتيال استهدفته في بلدة أطمة الحدودية.


وفي التفاصيل، قتل نحو 20 مسلحاً من «حركة أحرار الشام» في كمينين منفصلين نفذهما عناصر حماية مطار أبو الظهور. وقال مصدر من داخل المطار لـ«الأخبار»: «الكمين الأول تم عند رصد الجيش السوري 10 مسلحين تسللوا الى داخل قرية الهوتي شرق المطار، وجرت متابعتهم حتى دخولهم منزلين متجاورين، وجرى استهدافهم بالقذائف والرشاشات، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً وتدمير المنزلين، بينما الكمين الثاني كان قرب بلدة أبو الظهور شرق المطار، أيضاً، حيث رصد 10 مسلحين، وقبل أن يصلوا الى البلدة نصبنا لهم كميناً محكماً أدى إلى مقتلهم، بينهم القياديان قصي وصدام الكياري».

انفجار مستودع للأسلحة في جبل الزاوية

في موازاة ذلك، روايات عديدة جرى تداولها حول الانفجار الذي وقع في المربع الأمني في بلدة كفرعويد في جبل الزاوية، مستهدفاً مقراً قيادياً لـ«الجبهة الاسلامية» ضمن مبنى البلدية، ما أدى الى تدميره بشكل كامل، إضافة الى انفجار مستودع للذخيرة والعبوات الناسفة داخله وسقوط عدد من القتلى، في وقت نقلت فيه موقع إعلامية تابعة للمسلحين المعارضين روايات متضاربة بين سيارة مفخخة وقصف جوي.
ونقلت «تنسيقيات» معارضة عن قائد «جيش الشام» التابع لـ«الجبهة الاسلامية»، محمد الغابي، وهو قائد المقر الذي وقع فيه الانفجار قوله: «إن مقر الجبهة في مبنى بلدية كفرعويد انهار بشكل كامل جراء تعرضه لقذائف، أدت إلى انفجار ذخيرة كانت بداخله، عقب اجتماع للإعداد للمعركة»، متهماً من وصفهم بالعملاء بإبلاغ الجيش السوري عن مكان الاجتماع. وأشار إلى أنّ القصف «تسبب بوقوع 7 إصابات». ولاقت روايته معارضة شديدة من قبل «ناشطين» لما تتضمنه من تناقضات، خاصة في ما يتعلق بوجود اجتماع داخل المقر لحظة الانفجار، وقوله إن الانفجار تسبب بوقوع إصابات رغم اعترافه بانهيار المبنى بشكل كامل.
مصدر من داخل البلدة نفى لـ«الأخبار» رواية الغابي، لافتاً إلى أنّ «الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة انفجرت أمام المقر، ما تسبب بانهيار المبنى بكامله ومقتل من بداخله، بينهم قيادي في الجبهة الاسلامية يدعى أبو إبراهيم، وهو مسؤول عن صناعة المتفجرات».

اغتيال عقيد طيار منشق

إلى ذلك، لقي العقيد الطيار المنشق عن الجيش السوري، مهيب عمر الحمدو، مصرعه نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته على طريق أطمة الحدودية في ريف إدلب صبيحة أمس، بعد محاولتين فاشلتين لاغتياله. والحمدو هو نائب قائد «الفرقة 11» التابعة لـ«الجيش الحر» في ريف إدلب.