أقرّ قائد فرقة «غزة» في الجيش الإسرائيلي، العميد ايتاي فيروف، بأنّه ليس هناك إمكانية لردع فصائل المقاومة في قطاع غزة. قائلاً إنّ بإمكان أي شخص في حي الشجاعية التعبير عن تبجّحه وغروره. رغم ذلك، وصف فيروف الوضع في القطاع بـ«المأسوي»، لافتاً إلى أنهم (السكان) يفتقرون إلى الموارد، «وليس لديهم شيء». لذلك «هذه الحرب ليست حرباً رادعة».

ورأى فيروف أن هذه الحرب حققت بعض النتائج، معتبراً أنّها «أكثر من كونها حرباً ردعية، فهي كانت حرباً إحباطية... أعتقد أن هذه المعركة كانت مهمة، وقد أحبطت نوايا خبيثة، ودفعناهم خطوة إلى الوراء».

في المقابل، رأى القائد العسكري أن «من الأفضل لنا عدم حسم المعركة مع حركة حماس»، ودلّل على ذلك بالحديث عمّا يجري في سيناء. مؤكداً أنّهم أرادوا، في نهاية الأمر، أن تبقى «حماس»، في المكان نفسه. ولفت في الوقت نفسه إلى أنّ «تحطيم القطاع يمكن أن يدفعنا الى أماكن أكثر سوءاً»، وأنّ البدائل عن سلطة «حماس» وما وصفها السلطة العسكرية في غزة ستكون أكثر سوءاً.
أيضاً، تناول تهديد الأنفاق، والخوف السائد وسط سكان «غلاف غزة» نتيجة ذلك، مشيراً إلى أننا «لم نكن مستعدين لهذه الأنفاق، وكان تحدياً نوعياً وصعباً جداً، لكن تمّت إزالته الآن».
فيروف قدّر أنّ «حماس» السياسيّة تهتمّ للسكان، وتريد الهدوء، وإعادة الإعمار والترميم. لكن في الجناح العسكري، هناك من يريد العودة فوراً بعد الحرب إلى داخل الأنفاق، وتنفيذ عشرات التجارب، وعمليات الإطلاق، إضافة إلى التدرّب للمعارك المقبلة. كذلك رأى أنّ الغلبة غير واضحة لمن ستكون، «لحماس السياسية، أم حماس العسكرية»، مشدّداً على ضرورة الاستعداد للمعركة المقبلة.
في سياق متصل، رأى وزير الأمن الداخلي، يتسحاق أهرونوفيتش، أنّ «الحرب المقبلة مع حماس أصبحت قريبة جداً». مؤكداً أنّ الجولة المقبلة تقترب لضرب الحركة مرّة أخرى. وأضاف أهرونوفيتش إن «الحرب الأخيرة لم تجدِ نفعاً مع حماس بالشكل المناسب»، وخاصّة أنّها «عادت لزيادة إنتاج الصواريخ لديها، بالإضافة إلى بناء الأنفاق الهجومية تحت الأرض».
يُشار إلى أنّ اهارونوفيتش، ينتمي إلى حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يترأسه افيغدور ليبرمان، وكان دوماً ينتقد الخيارات التي انتهجها بنيامين نتنياهو خلال الحرب، ونتائجها. وهو يخوض الآن تنافساً شديداً مع خصومه في اليمين، وعلى رأسهم نتنياهو، وخاصّة بعد الفضيحة التي تعرّض لها الحزب، وقلَّصت شعبيته، كما عكست استطلاعات الرأي حتى الآن.
(الأخبار)