حمّل نائب رئيس الجمهورية العراقي، نوري المالكي، أمس، «السياسيين» مسؤولية الخلاف السني الشيعي الذي يجر الناس الى «التهلكة»، داعياً إلى تغليب الانتماء الى العراق دون غيره.

وقال المالكي، في كلمة ألقاها خلال احتفال لمناسبة «المولد النبوي» في مجلس النواب، «ما من مشكلة بين سنة وشيعة، كمجتمعات، إنما بيننا نحن السياسيين نفكر بسنة وشيعة، ونجر الناس الى هذه المهلكة».

وقال المالكي «نحتاج إلى عملية ووقفة ومراجعة لنقول ماذا جنينا من هذا الفكر المتطرف؟... ماذا جنينا من هذه الفرقة بين سنة وشيعة؟». وتابع «اقول لكم بصراحة مؤلمة، لقد اسأنا للإسلام كثيراً، وأسأنا لرسالة محمد كثيراً، وأسأنا للقرآن كثيرا». وأضاف «نحتاج الى مراجعة عملية على أساس ما حلّ بنا، وعلى أساس ما لو استمرت هذه الحالة، إلى أين سنصل».

السعودية تستعد لافتتاح سفارتها
أعلنت السلطات السعودية، أول من أمس، إرسال وفد الى العراق استعداداً لإعادة فتح سفارتها المغلقة في بغداد منذ اكثر من 24 عاما، إضافة إلى إنشاء قنصلية عامة في مدينة اربيل في إقليم كردستان.
وأفادت وكالة الانباء السعودية الرسمية، نقلاً عن وزارة الخارجية، بأن لجنة فنية من الوزارة ستغادر إلى «بغداد هذا الأسبوع للتنسيق مع وزارة الخارجية العراقية لوضع الترتيبات اللازمة لاختيار وتجهيز المباني المناسبة للبعثتين تمهيداً لمباشرتهما العمل في أقرب فرصة ممكنة».
وأكد مسؤول ان زيارة الوفد تأتي بعد «الاتفاق بين قيادتي البلدين على إعادة افتتاح السفارة في بغداد وانشاء قنصلية عامة في اربيل».
في غضون ذلك، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أمس، أن توثيق وتبيان الحقائق حول كيفية تشكيل «فتنة داعش» وحماتها وأساليب التصدي الفاعل والحقيقي للارهاب امر مهم لحماية التاريخ وثقافة المقاومة، مشيراً، خلال استقباله السيّد عمار الحكيم، أن وحدة العراق تمثل أهم عامل للنجاح امام الجماعات التكفيرية وحماتهم، الذين يحاولون من خلال اثارة الفرقة والقضايا الهامشية، استنزاف طاقات العالم الاسلامي في التصدي لنظام الهيمنة وتحقيق التقدم والتنمية.
(أ ف ب، ارنا)