واشنطن ـ محمد سعيد

خاص بالموقع - رأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجعل الحياة شبه مستحيلة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وجاء في بيان للصليب الأحمر، أنّ الحياة اليومية العادية باتت في منتهى الصعوبة للعديد من الفلسطينيين، موجِّهة انتقادات إلى تلك السياسات الإسرائيلية.
وأوضحت اللجنة أنّ طلاب المدارس يواجهون صعوبات يومية في الذهاب إلى مدارسهم، كذلك حال العاملين في المستشفيات وزراعة الحقول، ما أدى إلى تحوّل نصفهم إلى فقراء.
وقالت اللجنة إنّ القيود التي لها صلة بالمستوطنات، «غير شرعية بموجب القانون الدولي الإنساني»، كاشفةً أنها أدّت، طوال عقود، إلى فقدان المزارعين الفلسطينيين الأراضي والمداخيل. وأشارت إلى أنّ الجدار الفاصل مخالف للقانون الدولي الإنساني، مذكّرة بأنّ اتفاقية جنيف الرابعة تحظر مصادرة الأراضي لغرض بناء المستوطنات أو توسيعها.
وفي السياق، أوضحت اللجنة أنّ القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال، بما فيها التدابير الأمنية لحماية مستوطنات الضفة الغربية، تؤثر بشدة في حياة العديد من الفلسطينيين هناك. ولفتت إلى أنّ 50 في المئة من سكان الضفة يعيشون في حالة فقر، وخصوصاً أولئك الذين يقيمون في المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة (المنطقة ج) التي تمثّل أكثر من 50 في المئة من أراضي الضفة.
وفيما تحدث البيان عن بعض علامات النمو في اقتصاد الضفة، «تكاد العودة إلى حياة طبيعية تكون أمراً مستحيلاً بالنسبة إلى العديد من الأشخاص».
وإلى ذلك، قالت مديرة العمليات المكلفة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بياتريس ميجيفان ـــــ روغو، «لقد دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مراراً وتكراراً إلى اتخاذ الإجراءات لتمكين الفلسطينيين من العيش بكرامة». وأضافت «نكرر نداءنا إلى إسرائيل لفعل المزيد لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية من عنف المستوطنين وصون أراضيهم ومحاصيلهم، ولتمكين الأسر من ترميم مساكنها، والسهر على تمكين جميع الفلسطينيين من التوجه إلى المستشفيات والمدارس دون تأخير».
وأعادت التذكير بأنّ نقاط التفتيش وإقامة الحواجز والسواتر الترابية على الطرقات، فضلاً عن الخط الذي يسير عليه جدار الفصل في الضفة الغربية، كلها أمور تمثّل عقبات يومية للعديد من الفلسطينيين، حتى إنّ البعض منهم كثيراً ما يتعذر عليهم التوجه إلى المستشفى، أو زيارة الأقارب نتيجة هذه العقبات.
ولم تنسّ اللجنة التأكيد على أنّ جدار الفصل العنصري «مخالف للقانون الدولي الإنساني».
وفنّد البيان المضايقة والعنف اللذين يرتكبهما المستوطنون الإسرائيليون بانتظام بحق الفلسطينيين، ما يمنع العديد من المزارعين من الاهتمام بأراضيهم، بل حتّى من أن تطأها أقدامهم. وحسب المنظمة الدولية الإنسانية، جرى في الأعوام الثلاثة الماضية قطع أو إحراق قرابة 10000 شجرة زيتون. وعلاوة على ذلك، يواجه الفلسطينيون مجموعة واسعة من القيود الناجمة عن تدابير التخطيط العمراني التي تطبقها السلطات الإسرائيلية. وكثيراًً ما يتعذّر عليهم الحصول على التراخيص لترميم بيوتهم أو توسيعها، ما يعني أنّه لا خيار أمام الشباب سوى مغادرة المنزل أو العيش في الضيق مع بقية أفراد الأسرة.
وتقول ميجيفان ـــــ روغو «لا بدّ لإسرائيل من إيجاد التوازن الملائم بين تلبية احتياجاتها الأمنية المشروعة، وصون حقوق السكان الفلسطينيين الأساسية».