خاص بالموقع - يعدّ السودان أكبر بلد أفريقي من حيث المساحة. وتحدّه تسع دول هي مصر في الشمال وليبيا وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى في الغرب والكونغو وأوغندا وكينيا في الجنوب وإريتريا وإثيوبيا في الشرق.

ويطلّ ساحله في الشرق على البحر الأحمر على امتداد 800 كلم، ويعبره نهر النيل من الجنوب إلى الشمال.
وتبلغ مساحته مليونين و505 آلاف كيلومتر مربع، ما يجعله يحتلّ المرتبة الأولى أفريقياًً والعاشرة عالمياً.
ويبلغ عدد سكانه 41 مليون نسمة، وفقاً لنتائج التعداد السكاني الذي أجري في عام 2009.
وفيما تُعدّ اللغة العربية لغة البلاد الرسمية، تستخدم اللغة الإنكليزية على نطاق واسع في الجنوب.
ويمثّل المسلمون غالبية في الشمال، حيث تطبّق الشريعة الإسلامية منذ 1983، بينما يدين القسم الأكبر من الجنوبيين بالمسيحية.
وخضع السودان لإدارة بريطانية ـ مصرية مشتركة منذ عام 1898 حتى استقلاله في 1956. وشهد حرباً أهلية من 1955 إلى 1972. وحكمه جعفر النميري من 1969 حتى الانتفاضة الشعبية في 1985، ونظّمت البلاد في 1986 آخر انتخابات تعددية فاز فيها حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي، الذي أقام حتى 1989 نظاماً برلمانياً أطاحه انقلاب عسكري في حزيران 1989 بقيادة الرئيس الحالي عمر البشير وبدعم من الإسلاميين.
وشهدت البلاد من 1983 إلى 2005 حرباً أهلية بين الشمال والجنوب انتهت في التاسع من كانون الثاني 2005، بتوقيع اتفاق سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان. وأوقعت هذه الحرب مليوني قتيل وشرّدت أربعة ملايين شخص.
وفي شباط 2003، اندلع النزاع في إقليم دارفور في غرب البلاد. وفي آذار 2009 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتطالب حركات التمرد في دارفور بتقاسم منصف لموارد البلاد، وخصوصاً النفطية منها. وأدى النزاع إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح أكثر من مليونين.
وفي شرق البلاد تدور معارك متقطّعة بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يتهمون الخرطوم بـ«تهميش» منطقتهم.
وألّف حزب المؤتمر الوطني الحاكم منذ عام 2005 حكومة وحدة وطنية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان. وبموجب اتفاق السلام الموقّع بين الجانبين في العام نفسه، يضمّ المجلس الوطني السوداني 450 عضواً، وتعود 52 في المئة من مقاعده للمؤتمر الوطني الحاكم، فيما يخصّص 28 في المئة للحركة الشعبية لتحرير السودان.
ويقدر عدد أفراد القوات المسلحة السودانية بنحو 110 آلاف، حسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. أما القوات شبه العسكرية فتضم 17500 عنصر.
ويستضيف السودان على أراضيه قوة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور، تضم أكثر من 18 ألف عنصر. كذلك ينتشر عشرة آلاف عنصر من بعثة الأمم المتحدة في السودان في الجنوب والولايات الشمالية المحاذية للجنوب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشهد البلاد ازدهاراً منذ منتصف 2008 مع زيادة إنتاج النفط وارتفاع أسعاره، والذي أصبح السودان مصدّراً له في 1999. كذلك شهدت البلاد زيادة في الاستثمارات الأجنبية. وينتج السودان نحو 500 ألف برميل يومياً، يصدّر ثلاثة أرباعها، وخصوصاً إلى الصين. وينتج النفط خاصة من حقول في وسط البلاد وجنوبها.
كذلك يصدّر السودان القطن، ويحتل المرتبة الأولى بين الدول المنتجة للصمغ العربي في العالم.
ويشتهر السودان بخصوبة أراضيه، وتقع أفضل الأراضي الزراعية في الجنوب، لكنها غير مستغلّة بسبب النزاع، ما يجعل هذه المنطقة تعتمد بالكامل على المساعدة الدولية.
ويبلغ إجمالي الناتج المحلي للسودان 58 ملياراً و440 مليون دولار، وفقاً لتقديرات البنك الدولي لعام 2008، فيما يبلغ دينه الخارجي 36 مليار دولار.