خاص بالموقع - تعدّ الانتخابات السودانية، الأولى التي تنظم خلال قرابة ربع قرن، من أكثر الانتخابات تعقيداً في العالم، لأنها تجمع بين الانتخابات الرئاسية في الشمال والجنوب والانتخابات النيابية والإقليمية.

وينقسم السودان إلى منطقتين، شمال وجنوب. ويضم الشمال 15 ولاية، أما الجنوب فيضم عشر ولايات.
وينتخب السودانيون في الشمال الرئيس ونواب المجلس الوطني وحكام الولايات التي يعيشون فيها وأعضاء مجالس الولايات. ولن يشمل التصويت ولاية جنوب كردفان المحاذية لجنوب السودان بسبب حساسية الوضع فيها. وأُجّل الاقتراع لاختيار والي الولاية ونواب مجلسها لمدة شهرين.
ويُنتخب 60 في المئة من نواب المجلس الوطني ومجالس الولايات وفق نظام الدائرة الانتخابية الفردية، فيما يُنتخب الـ40 في المئة الباقون بنظام القوائم الانتخابية (25 في المئة للنساء و15 في المئة للأحزاب السياسية).
وسيدلي الناخب في الشمال بصوته ثماني مرات، في ثماني بطاقات انتخابية لاختيار الرئيس، ونائب دائرته، وحاكم ولايته، ونائب الدائرة الإقليمية، وقائمة النساء في المجلس الوطني، وقائمة الأحزاب المشاركة في الانتخابات، وقائمة النساء في الانتخابات الإقليمية، وقائمة الأحزاب في الانتخابات الإقليمية.
والأمر أكثر تعقيداً هو في الجنوب، حيث يتعيّن كذلك على الناخبين اختيار رئيس حكومة الجنوب المتمتّع بحكم شبه ذاتي، ونوابهم، وقائمة النساء، وقائمة الأحزاب في الولاية الجنوبية.
ويتعيّن على السودانيين الجنوبيين ملء 12 بطاقة اقتراع، وهو أمر صعب بالنسبة إلى السكان الذين لم يخوضوا من قبل امتحاناً ديموقراطياً، وحيث تزيد نسبة الأميّة على 70 في المئة. ويمثّل كل حزب على بطاقة الاقتراع برمز لتسهيل عملية التصويت للأميّين.
وخصّصت خمسة أسابيع في تشرين الثاني وكانون الأول للسودانيين للتسجيل على القوائم الانتخابية، لكي يتمكّنوا من التصويت في هذه الانتخابات، الأولى منذ 1986.
وفي الإجمال، سجّل 16 مليون شخص أسماءهم في القوائم الانتخابية وفق الأرقام الرسمية التي تتشكّك المعارضة في صحتها.
وقد حُدّد عشرة آلاف مكتب تصويت عبر البلاد. وفي حال احتساب أن الانتخابات ستجري على ثلاثة أيام لعشر ساعات يومياً، فسيكون لدى كل ناخب دقيقة واحدة لملء بطاقات الاقتراع إذا شارك الجميع في الانتخابات.
وبعد التصويت، من 11 إلى 13 نيسان، يفترض أن تعلن اللجنة الانتخابية نتائج التصويت في 18 نيسان. وإذا لم يحصل أحد المرشحين إلى الرئاسة على نسبة 50 في المئة من أصوات المقترعين زائدة صوتاً واحداً، وهو أمر قليل الاحتمال، فستُنظّم دورة ثانية في 10 و11 أيار.
(أ ف ب)