خاص بالموقع - تفاعلت أمس قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين أعلنوا قبل يومين إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على ظروف اعتقالهم.

وبينما أعلنت حركة «فتح» أنها ستلجأ إلى كل الوسائل المشروعة لإطلاق سراح الأسرى، حمّلت حركة «حماس» إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
ورأت «فتح» أن إطلاق الأسرى هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناتهم وآلام ذويهم.
وطالبت المنظمات والمراكز الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية «بأخذ قضية حرية الأسرى الفلسطينيين والعرب على رأس أولوياتها، والضغط بما تملك من وسائل وقوة تأثير على سلطات الاحتلال الإسرائيلي». وأكدت اللجوء «إلى كل الوسائل المشروعة لإطلاق حريتهم».
ودعت الحركة مناضليها والجماهير الفلسطينية إلى «التعبير عن الموقف الوطني الثابت من قضية حرية الأسرى». وحثت على إبراز ذلك في فعاليات وطنية شاملة لا مكان فيها إلا للعلم الفلسطيني ولشعار «الحرية للأسرى».
من جهته، حمّل المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم، في مؤتمر صحافي في غزة السلطات الإسرائيلية «كل تداعيات سياسة التنكيل والإهمال والحرمان بحق هؤلاء الأبطال والمماطلة في تنفيذ مطالبهم العادلة وحقوقهم المشروعة».
ودعا بدوره المؤسسات الحقوقية للوقوف إلى جانب قضية الأسرى.
ودعا السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والدول العربية والإسلامية ودول العالم أجمع إلى «قطع كل أشكال التواصل والتنسيق والتطبيع مع العدو الصهيوني، وتوظيف كل أوراق الضغط التي يملكونها لعزل هذا الكيان الصهيوني وقياداته».
وأشار المتحدث باسم «حماس» إلى أن العدد الإجمالي للأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية يبلغ قرابة ثمانية آلاف أسير، بينهم 35 امرأة، و 350 طفلاً، و1500 أسير مصابون بأمراض مزمنة.
وكان الأسرى قد أعلنوا الأضراب احتجاجاً على التضييقات الإسرائيلية عليهم، والمعاملة القاسية التي يتعرض لها ذووهم خلال الزيارات على الحواجز، إلى جانب حرمان ذوي أسرى غزة من زيارتهم منذ أكثر من أربع سنوات تحت ذريعة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وفي السياق، كشف مركز الأسرى للدراسات، أن السلطات الإسرائيلية تحتجز 18 أسيراً فلسطينياً، غالبيتهم من قادة الأسرى، بشكل منعزل منذ فترات طويلة، وفي مقدمهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، ومسؤول أسرى حماس يحيى السنوار.
ورأى مدير المركز، رأفت حمدونة، أن سياسة العزل هي من «أقسى سياسات العقاب التي تنتهجها إدارة السجون»، مشيراً إلى أنها «تستهدف القتل البطيء الجسدي والمعنوي للأسير الفلسطيني».
(يو بي آي)