يحيى دبوق

وذكرت صحيفة «معاريف»، أمس، أن «الجيش الإسرائيلي وضع خططاً لإعادة احتلال القطاع، وطلب من محافل في الشرطة العسكرية العثور على حاكم لغزة». وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن «السبب وراء وضع الخطة الجديدة، متصل بتواصل عمليات التسلّح من جانب حماس وباقي المنظمات الفلسطينية الأخرى».
وبحسب المصادر العسكرية نفسها، «يخشى الجيش إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية (من القطاع)، إذا نشبت مواجهة إقليمية شاملة وبالتزامن مع تلقي إسرائيل وابلاً من الصواريخ من لبنان وسوريا»، مشيرةً إلى أنّ «الجيش نتيجةً لذلك، يتدرب على إمكان اجتياح كل القطاع، بما يشمل مدينة غزة والمدن الفلسطينية الأخرى».
وقال ضابط عسكري إسرائيلي إنه في إطار التدريبات، طُلب من الشرطة العسكرية الاستعداد لإمكان تعيين حاكم عسكري على غزة «وجرى اختيار ضابط للمهمة، يعرف كيف يدير الوضع في القطاع، إذا توقّفت الهيئات المعنية عن تقديم خدماتها» للفلسطينيين.
وبحسب الضابط الإسرائيلي، «إذا طُلب من الجيش السيطرة على المنطقة، فسيعرف أيضاً كيف يساعد السكان بطريقة مقبولة، وكيف يلبّي احتياجاتهم».
وتفادياً للانتقادات الدولية، في حال اجتياح القطاع، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنه «في عملية الرصاص المصهور، ساعد الجيش السكان الفلسطينيين في المناطق التي سيطر عليها، لكنه لم يعيّن طواقم مختصة للعناية التامة بمشاكلهم، لكن بعد صدور تقرير (القاضي ريتشارد) غولدستون والانتقاد الدولي غير المبرر حيال إسرائيل، بات من الواضح عدم إمكان تجاهل ذلك، فكما يعيّنون في العراق حاكماً عسكرياً لدى السيطرة على مدينة الفلّوجة، فإن هذ ا ما سيحصل هنا في قطاع غزة».
ولزيادة الضغوط على الغزيّين، ذكرت الصحيفة أنّ لدى الجيش الإسرائيلي مزيداً من الخطط للقطاع، بينها «إقامة معتقلات تكون قادرة على استيعاب آلاف من المعتقلين المشبوهين بأعمال إرهابية لاحتجازهم فترةً طويلة، وفي ظروف معقولة». وأضاف ضابط في الجيش الإسرائيلي إنّ «الجيش يرى أن السلاح الموجود حالياً في القطاع لا يمثّل خطراً أو رادعاً في حال القيام بعملية عسكرية واسعة وشاملة، تهدف إلى احتلال القطاع من جديد».