بغداد ــ الأخبار

غابت المعلومات والتصريحات العلنية الخاصة بمفاوضات تأليف الحكومة العراقية المقبلة، بالتزامن مع إطلاق موقع مقرّب من التيار الصدري «حملة شعبية لدعم ترشيح السيد جعفر الصدر لرئاسة الحكومة»، علماً بأن الصدر هو نائب فائز عن بغداد في لائحة ائتلاف «دولة القانون». وأطلقت الحملة عبر موقع «العمارة»، المعروف بقربه من التيار الصدري، الذي يضع صور السيد مقتدى الصدر ووالده محمد محمد صادق الصدر على صفحته الرئيسية.
في هذا الوقت، استبق المتحدث باسم الحكومة المنتهية ولايتها، علي الدباغ، زيارة محتملة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بغداد، ليدعوه إلى عدم التدخل في تفاصيل تأليف الحكومة، وقال: «ننصح نائب الرئيس الأميركي بعدم التدخل في تفاصيل تأليف الحكومة العراقية المقبلة، لأن هذا الموضوع سيجلب علامات استفهام كبيرة».
ورأى الدباغ أنّ «من السابق لأوانه الحديث عن تدويل قضية تأليف الحكومة أو الطلب من الدول الإقليمية أو حتى الولايات المتحدة التدخل فيها»، لافتاً إلى أن «القضية ليست معقدة إلى درجة كبيرة، ويمكن العراقيين أن يجدوا حلولاً لها». دعوة مضادّة وجّهها علاوي إلى واشنطن للتدخل، محذراً من مخاطر انزلاق بلاده إلى حرب طائفية جديدة في ظل «وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج»، ومتهماً إيران بـ«تشجيع الأحزاب السياسية على العودة إلى الطائفية».
وقال علاوي، في مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، إنّ الجماعات السياسية في العراق «تخلت عن جهود تأليف حكومة موحدة، وتتراجع باتجاه الطائفية بتشجيع من إيران». وأضاف: «ما لم تتحرك الولايات المتحدة وحلفاؤها لحماية الديموقراطية الوليدة في العراق، فإن الصراع سيتجدد، ويمكن أن ينتشر في جميع أنحاء المنطقة ويصل إلى العالم بأسره ولا يقتصر على الدول المجاورة». وختم قائلاً: «أُريد التحدث إلى بريطانيا والولايات المتحدة وأوروبا ومطالبتها باحترام تقرير الأمم المتحدة الذي صدق على الانتخابات العراقية وعدّها حرة ونزيهة ولم تشهد عمليات تزوير».
إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أنها قرّرت تأجيل النظر في قضية المرشحين التسعة الفائزين في الانتخابات البرلمانية والمهددين بالخضوع لقانون «اجتثاث البعثيين»، إلى ما بعد التصديق على نتائج الانتخابات وانعقاد البرلمان المقبل، ليكون القرار بيد النواب.