خاص بالموقع - كانت الذكرى العاشرة للانتفاضة الثانية، أمس، مناسبة لقيادات الحركات الفلسطينية المعارضة للسلطة الفلسطينية، للتمسك برفض المفاوضات، ولمهاجمة الرئيس محمود عباس، مع التمسك بالمصالحة الوطنية


غزة ــ قيس صفدي
شدّد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إسماعيل هنية، أمس، على أنّ الحد الأدنى لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة هو قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، عاصمتها القدس وعودة اللاجئين إليها. وقال هنية، في كلمة لمناسبة الذكرى العاشرة لاندلاع الانتفاضة الثانية في 28 أيلول 2000، إنّ انتفاضة الأقصى «أعادت الكرامة للشعب الفلسطيني وجعلته أقرب إلى النصر والتحرير». وأضاف «لا مكان للاحتلال في أرضنا، ولشعبنا الحق في العيش الحر على أرضه، ولقد توافقنا على حدود 1967 وعلى القدس كعاصمة، وعودة اللاجئين، فهذا هو الحد الأدنى لتحقيق الاستقرار والأمن والأمان في المنطقة».
وتمسك هنيّة بأن «الشعب الفلسطيني لن يلقي سلاحه، ولن يوقف المقاومة، ما دام الاحتلال جاثماً على أرضه». ورأى أن «منهج التفاوض لن يزيد شعبنا إلا رهقاً وهواناً، لأنه قائم على الاستجداء والقبول بالاستيطان والإملاءات». وأعرب عن ترحيبه ودعمه للجهود المبذولة حالياً من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، لأنها «الممر الوحيد لاستعادة حقوق شعبنا، والممر لنتحرر من الاحتلال ومواجهة التحديات، وتتطلب إرادة حقيقية».
ولفت إلى أنّ «المصالحة الوطنية خيار استراتيجي، وليس من مصلحة أحد الاستمرار بالانقسام»، مضيفاً «ناشدنا الأخ أبو مازن وإخواننا في حركة فتح كي نفتح صفحة جديدة ليسترد شعبنا وحدته، ونحقق تواصل الحالة السياسية الفلسطينية، وذلك عقب أحداث (حزيران) 2007، لكن كل الجهود لتحقيق ذلك «كانت تقابل بالرفض والصدود من قبل حركة فتح».
‏في السياق، أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمود الزهار أنّ «الإدارة الأميركية أوعزت لحركة فتح بالتساهل لإنجاز المصالحة وإتمام كل القضايا العالقة» مع الحركة الإسلامية.
وقال الزهار، في لقاء سياسي نظمته الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية في ذكرى الانتفاضة، إنّ «توجُّه الرئيس الراحل ياسر عرفات للتفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي هو خطأ فادح، وخطوة تكتيكية خاطئة أدت إلى مقتله».
وطالب الزهار سلطة الرئيس محمود عباس بـ«التراجع الفوري والانسحاب من المفاوضات الجارية حالياً»، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية وقيادة «فتح»، بتفاوضهما مع إسرائيل، «تستطيعان بكل سهولة التخلي عن حق عودة اللاجئين، وأن التنسيق الأمني القائم الآن بين الطرفين بدأ يجني ثماره باغتيال القادة وأبناء حماس في الضفة الغربية».
على صعيد متصل، دعت حركة «الجهاد الإسلامي»، إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل «يوماً «لإحياء الانتفاضة». وجاء في بيان للحركة، في الذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى، «لتتلاحم الجماهير في القدس وغزة والضفة وفلسطين المحتلة عام 48 والشتات لتقول كلمتها ورسالتها: لا للمفاوضات ونعم للمقاومة والانتفاضة والمواجهة».