خاص بالموقع - اتهمت جماعة الحوثيين، الوجيه القبلي حسين الأحمر، بالإعداد لإشعال حرب جديدة في صعدة بتمويل سعودي هدفها التطهير العرقي لأتباع المذهب الزيدي في اليمن.

ونقلت الجماعة في بيان وزع عبر البريد الإلكتروني عن مصادر وصفتها بالخاصة «أن اجتماعات قبلية مكثفة عقدها بعض المشايخ العائدين من السعودية أخيراً، ومنهم حسين الأحمر، لشنّ حرب قبلية جديدة على الحوثيين».
وأضافت الجماعة: «إن الأحمر تكفل بفتح جبهة جديدة من طرفه تتمثل في قطع خط صعدة صنعاء، وإن أموالاً كبيرة تصرف في خدمة هذا التوجه الجديد الذي يهدف إلى التطهير العرقي لأتباع المذهب الزيدي كما حصل في مدينة حوث نهاية شهر رمضان الماضي».
وأشار بيان الحوثيين إلى أن «هذه المرحلة تتزامن مع بدء تنفيذ ما وُقِّع عليه بين صنعاء والحوثيين برعاية قطر، والهدف منها إفشال المساعي القطرية».
ووصف المرحلة الحالية بأنها «تشبه إلى حد كبير تلك الإرهاصات والتحديات التي واجهت اتفاق الدوحة 2007 والتي أدت في النهاية إلى إفشال الاتفاق وانسحاب الوسيط القطري».
وقال البيان: «تؤكد المعطيات أن دولة قطر ستواجه الكثير من التحديات، فيما يرى كثير من المراقبين أن صنعاء لم تطلب التدخل القطري إلّا لإثارة حفيظة بعض دول الجوار (السعودية) لكسب المزيد من الأموال والدعم السياسي والعسكري لمواجهة التحديات التي تواجهها حكومة صنعاء».
وفي الجنوب، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية في بيان على موقعها الإلكتروني أن مجموعة مسلحة يعتقد أنها من أنصار الحراك الجنوبي، هاجمت مقر اللواء 19 في مديرية بيحان بمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن، لكن حراسة المقر تصدت للهجوم، من دون وقوع أي إصابات بين الطرفين.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع اليمينة مقتل عنصرين من تنظيم القاعدة خلال مواجهات في محافظة أبين، جنوب شرق اليمن.
ونقلت الوزارة عن مصدر أمني قوله، أن خالد ناصر الوحيشي وسالم الصبري قتلا في اشتباك مع أفراد الأمن المركزي في مديرية لودر.
وأكد المصدر أن القتيل الوحيشي تربطه صلة قرابة بزعيم تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» المطلوب أمنياً ناصر الوحيشي.
كذلك أدت المواجهات بين الجيش اليمني وعناصر تنظيم القاعدة في محافظة شبوة إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة 6 آخرين، فيما لم تعرف أعداد قتلى عناصر القاعدة.
وأشارت وزارة الدفاع اليمنية نقلاً عن مصدر أمني إلى أن قوات الأمن «تخوض مواجهات عنيفة مسلحة مع القاعدة لتطهير منطقة الحوطة في مديرية ميفعة في محافظة شبوة من هؤلاء العناصر الذين اتخذوا من بعض المناطق الصحراوية مراكز للتدريب والاختفاء».
وتحدثت الوزارة عن وجود أجانب مع التنظيم بعضهم سعوديون «يحاولون التغلغل في أوساط السكان».
في هذه الأثناء، تلقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، رسالة خطية من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد، تتعلق بالتعاون بين البلدين والمستجدات الإقليمية والدولية. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» بأن وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، تسلم الرسالة خلال استقباله للسفير الإيراني في صنعاء محمود زادة.
إلى ذلك، كشف الأمين العام لنقابة الصحافيين اليمنيين مروان دماج، أن الصحافي المتخصص في شؤون القاعدة، عبد الإله حيدر شايع، تعرض لكسر إحدى أسنانه ولكدمات واضحة جراء التعذيب الذي تلقاه من جهاز «الأمن القومي» اليمني. وأفاد دماج في تصريح لموقع «نيوز يمن» بأن النيابة الجزائية المتخصصة بدأت التحقيق مع حيدر شايع بشأن حوارات أجراها مع قادة لتنظيم القاعدة، أبرزهم أنور العولقي، الذي يحمل الجنسية الأميركية، وهو أحد أهم المطلوبين للإدارة الأميركية بتهم الإرهاب.
ووجهت نيابة أمن الدولة إلى حيدر شايع تهم «التخطيط للقيام بأعمال تخريبية وإجرامية تمس أمن البلاد وسلامتها وتوفير الدعم الإعلامي لقيادة تنظيم القاعدة». وقال دماج: «الزميل حيدر شايع التزم الصمت في كل ما عرض عليه. لكنه شكا للنيابة تعرضه لاعتداء أثناء اعتقاله فقط، إضافة إلى فقدانه إحدى أسنانه».
يذكر أن الصحافي حيد شايع اعتقل إلى جانب رسام الكاريكاتير كمال شرف، منتصف آب الماضي، أثناء اقتحام وحدتين أمنيتين تتبعان جهاز الأمن القومي منزليهما في صنعاء.

(أ ف ب، يو بي آي)