قبيل توجهه إلى واشنطن، الأسبوع المقبل، اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس الأميركي باراك أوباما الإفراج عن الجاسوس جوناثان بولارد، في مقابل تجميد جزئي للاستيطان


كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقترح على الرئيس الأميركي باراك أوباما صفقة تقضي بإطلاق واشنطن سراح الجاسوس اليهودي الإسرائيلي جوناثان بولارد، في مقابل تجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية لعدة أشهر فقط. ونقل موقع «قضايا مركزية» الإسرائيلي عن مصادر في واشنطن هذا الاقتراح.
وأكد موقع «صوت إسرائيل» أن نتنياهو سيتوجه إلى مدينة نيو أورليانز الأميركية، يوم الأحد المقبل، للمشاركة في مؤتمر المنظمات اليهودية. وسيلتقي على هامش هذه الزيارة بنائب الرئيس الأميركي جو بايدن، علماً بأن الرئيس باراك أوباما سيقوم في الوقت نفسه بجولة في آسيا.
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن «توتراً شديداً يسود العلاقات بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونتنياهو، على خلفية رفض الأخير مطالب دولية بتمديد تجميد البناء الاستيطاني ليتسنى تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط». وقالت إن هذا التوتر «تفجّر خلال محادثة هاتفية جرت بين ساركوزي ونتنياهو قبل 10 أيام، وطالب الرئيس الفرنسي خلالها بتمديد تجميد البناء الاستيطاني من أجل عدم تدمير احتمالات استئناف عملية السلام».
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيَّين أوروبيَّين اطّلعا على مضمون المحادثة قولهما إن ساركوزي «كان غاضباً لأن نتنياهو تراجع في اللحظة الأخيرة عن نيّته المشاركة في قمة باريس، التي كان من المفترض أن يحضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون».
وأبلغ نتنياهو ساركوزي، خلال المحادثة الهاتفية بينهما قبل 10 أيام، أنه قرر عدم حضور القمة. وقالت «هآرتس» إن الرئيس الفرنسي ردّ بغضب شديد، وأنه لا يقبل تفسيرات نتنياهو، ولا يفهم سبب إلغاء مشاركته. في المقابل، نفى مكتب نتنياهو ما جاء في تقرير «هآرتس»، وقال إن «نتنياهو أجرى محادثة هاتفية عادية بين صديقين مع ساركوزي، وتناولت القضايا السياسية المطروحة على الأجندة». من جهتها، وتحت عنوان «يا نتنياهو ـــــ كفى ألاعيب»، وجهت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها انتقاداً شديد اللهجة لبيبي، محمّلة إياه القسط الأكبر من مسؤولية تعثّر المفاوضات، رغم إقرارها بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحمّل جزءاً من هذه المسؤولية أيضاً. ورأت الصحيفة أن لوم الجمود السياسي يقع على عاتق كلا الزعيمين، غير أن نتنياهو هو الذي يملك مفتاح الخروج من الطريق المسدود، والعبء ملقى على كاهله لإعادة تحريك المياه الراكدة. كذلك، حذرت الصحيفة حكومة نتنياهو من مغبة الاستهتار بتهديد الفلسطينيين بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمطالبته بالاعتراف بالدولة الفلسطينية مؤكدة: لا تراهنوا على صبر الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي.
وفي غزة، تضاربت تصريحات مسؤولي حركة «حماس» بشأن جدية التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم جديد على قطاع غزة. واتهم القيادي في الحركة، صلاح البردويل، إسرائيل بالعمل على إفشال المصالحة الفلسطينية، تمهيداً لشن ضربة عسكرية جديدة على قطاع غزة. في المقابل، استبعد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، شنّ هجوم جديد على قطاع غزة، واصفاً التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بأنها «حرب نفسية» تستهدف معنويات المقاومين في غزة.
(الأخبار)