خاص بالموقع - هبطت، أمس، أول طائرة أوروبية في بغداد منذ الحظر الدولي الذي فرض على العراق عام 1990. وهذه الطائرة تابعة لشركة «إيغل أزور» الفرنسية، وهي آتية من باريس.

أقلعت الطائرة ليل السبت الأحد من مطار رواسي شارل ديغول وعلى متنها 111 شخصاً من بينهم وزيرة الدولة الفرنسية للتجارة الخارجية، آن ماري ايدراك، وقد رافقها نحو أربعين رجل أعمال فرنسي. وشركة «ايغل ازور» التي تملكها العائلة الفرنسية ـ الجزائرية، ايجرويدين، ستسيّر رحلات على هذا الخط ابتداءً من مطلع عام 2011 بواقع رحلتين اسبوعياً في بادىء الأمر انطلاقاً من مطار رواسي، ثاني أكبر المطارات الأوروبية بعد لندن. وقال نائب رئيس مجلس المراقبة في الشركة الفرنسية، مزيان ايجرويدين، في تصريحٍ له إنّ «السنة الأولى ستكون صعبة وسنسجل خسائر، لكننا نؤمن بنجاحه، وأعتقد أنّه سيكون مربحاً في الأمد المتوسط». وتزامن وصولها مع افتتاح معرض بغداد الدولي الذي سينطلق اليوم، وتشارك فيه أكثر من ثلاثمئة شركة عربية وعالمية.
ورحبت وزارة النقل العراقية بوصول أول رحلة من أوروبا إلى مطار بغداد. وقال مدير شؤون الطيران المدني في مكتب وزير النقل، ناصر حسين بدر، إنّ «عودة الرحلات الجوية تعني عودة تواصل العراق مع أوروبا» وهذا ما «يبشر بالخير، وهو دليل على التحسن الكبير في الأوضاع الأمنية». وأشار إلى رحلات أخرى ستنطلق من ألمانيا والسويد إلى بغداد قريباً.
وقال أحد ركاب الطائرة، جيل فيري، وهو مسؤول عن بناء الطرق السريعة في شركة «فايات» الفرنسية التي تستثمر 2,5 مليار يورو إنّ «العراق بالنسبة إلينا إحدى الدول الثلاث التي فيها أكبر الفرص بعد الصين والهند». من جانبه، رأى اختصاصي الرسم الصناعي في مؤسسة «لاسار» الفرنسية، فنسنت دوبس، أنّه «قبل عشرين عاماً كان العراق يمثّل 5% من نشاطنا، أمّا اليوم فلا شيء تقريباً. ونحن نفكر بالعودة رغم المخاوف الأمنية والانقسامات الداخلية والأمور اللوجستية».
وأكد مدير شركة «غاليس» الأمنية، فردريك غالوا، أنّه «يجب الأخذ في الاعتبار أنّ حماية الشخص الواحد تكلف بين ألف وألفي دولار يومياً، وهذا ما يكبح إعادة الإعمار». وأشار إلى أنّ «الشركات الفرنسية الصغيرة أكثر جرأة من الكبيرة، وأفضل مثال على ذلك ايغل ازور».
ويُذكر أنّه حتى الآن، كان يمكن الوصول إلى بغداد من أوروبا بعد توقف في الأردن أو لبنان أو الخليج أو تركيا. وكانت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا تنوي فتح خط مباشر للرحلات إلى بغداد في أيلول، لكنّها أرجأت هذه الخطة إلى أجل غير مسمى بسبب عدم وجود طلب كافٍ.
(أ ف ب)