علي حيدر

انتقد رئيس أركان الجيش غابي أشكينازي الذين يطرحون التساؤلات عن أداء الجيش خلال اقتحامه لقافلة أسطول الحرية إلى قطاع غزة، بالقول إن «عليهم أن يقترحوا حلاً بديلاً». وأضاف أشكينازي، خلال مثوله أمام لجنة تيركل للمرة الثانية خلال شهرين، أن جنود البحرية، خلافاً لما أكده شهود عيان ومشاركون في حملة أسطول الحرية، «لم يطلقوا النار فوراً، بل بعدما تعرضوا للخطر»، مشيراً إلى أن قوات الكوماندوس أطلقت 308 طلقات. وادعى أن جنود سلاح البحرية الإسرائيلي «لم يتعرضوا لمن لم يكن هناك حاجة للتعرض له». وأكد أنهم «لم يصيبوا من لم يكن ينبغي إصابته». أما بخصوص سقوط العدد الكبير من القتلى من صفوف النشطاء، فرأى أشكينازي أنه «لم يكن بالإمكان تجنب ذلك».
وادعى أشكينازي أن «الركاب خطفوا ثلاثة مسدسات من طراز غلوك ومسدساً آلياً من طراز عوزي من قوات الكوماندوس التي تغلبوا عليها». وقال إن أحد الجنود «أُصيب في بطنه برصاصة من عيار 9 مليمتر»، وإنهم «ضربوا من هاجموهم، لا من لم يفعلوا ذلك».
وكان جنود الكوماندوس الإسرائيلي قد قتلوا 9 نشطاء وأصابوا عشرات آخرين خلال اقتحامهم لسفينة مرمرة ضمن أسطول الحرية، في 31 أيار الماضي.
وقال أشكينازي أيضاً، إن قوات الكوماندوس كانت مزودة بمعدات مكافحة الشغب، لكنها تحولت سريعاً إلى الذخيرة الحية، مبرراً ذلك بالقول إنها «لو لم تفعل هذا لسقط المزيد من القتلى».
أما بخصوص عمليات السرقة التي قام بها الجنود على متن السفن، فرأى فيها أشكينازي أنها أساءت إلى صورة الجيش، واصفاً من قاموا بذلك بأنهم «أعشاب ضارة».
وكان أشكينازي قد قال في شهادته السابقة، قبل نحو شهرين، إن «الخطأ المركزي يكمن في فرضية أنه سيكون على متن السفينة 10ـــــ15 شخصاً يمكن تفريقهم بالقنابل الصوتية وإنزال 15 جندياً. وهنا وقع الخطأ». ورأى في حينه أن العبرة الأساسية التي استُخلصت للمرة المقبلة أنه «كان يجب إطلاق النار بدقة لتحييد من يحاول منع الإنزال».
يُشار إلى أن التفويض الممنوح للجنة تيركل، التي يرأسها القاضي المتقاعد ياكوف تيركل من قضاة المحكمة العليا وانضم إليها مراقبان دوليان، محصور بالجوانب القضائية للهجوم بالاستناد إلى القانون الدولي.