Strong>تجمع أكثر من مليوني حاج أمس على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، الذي بدأ الأحد ويستمر حتى الآن بلا حوادث

احتشد ملايين الحجاج، أمس على جبل عرفات، مؤدين الركن الرئيسي في مناسك الحج. وتوجه الحجاج الذين ارتدى الرجال منهم لباس الإحرام الأبيض منذ الصباح الباكر إلى جبل عرفات، وألسنتهم لا تنفك تردد التلبية «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك».
وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة الذي بني في المكان الذي ألقى فيه النبي محمد خطبة الوداع.
وأمّ الحجاج المفتي العام السعودي، الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ، الذي ألقى خطبة عرفة قبل الصلاة.
من جهة ثانية، شارك الحجاج الإيرانيون على عادتهم في كل عام في مراسم «البراءة من المشركين»، وأطلقوا هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» ورددوا شعار «يا أيها المسلمون اتحدوا اتحدوا».
ومع غروب الشمس، بدأ الحجاج النزول في وقت واحد من جبل عرفات إلى مشعر مزدلفة حيث أمضوا قسماً من الليل قبل العودة مجدداً إلى منى حيث يبدأون اليوم برجم الجمرة الكبرى (العقبة).
وارتبط رمي الجمرات في الماضي بحوادث تدافع خطيرة سعت السلطات السعودية إلى تلافيها، وخصوصاً من خلال إقامة جسر الجمرات ومنع التقاء القادمين لرمي الجمرات والمغادرين.
وحتى الآن لم تبلغ السلطات عن أي مشكلات كبيرة أو كوارث مثل التي شهدتها مواسم حج في السابق ومنها انهيار مبنى وحوادث تدافع بسبب التكدس.
لكن مجرد العدد الضخم للحجاج يثير قلق الحكومة السعودية. ويقول مسؤولون أمنيون إن السلطات نشرت مئة ألف من رجال الأمن لمراقبة الحج.
وحلقت طائرات هليكوبتر في الهواء لمراقبة تدفق الحجاج، فيما تفسح قوات الشرطة الطريق أمام الحافلات وسط حشود من الراجلين الذين يحملون المظلات صائحين بالمارة الذين يصلون حيث يقفون «أفسح الطريق يا حاج».
ولم يعلن بعد العدد النهائي للحجاج هذه السنة، إلّا أن بعض التقديرات المتداولة تشير إلى وجود 2,5 مليون شخص في الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.
وتشير الأرقام الرسمية إلى منح 1,8 مليون إذن حج للأجانب ومئتي ألف إذن لسكان السعودية وباقي دول الخليج. غير أن عشرات آلاف الحجاج الآخرين تمكنوا من التسلل إلى منى رغم الحواجز الأمنية التي نصبت حولها للحؤول دون حصول عمليات تسلل إلى المدينة المقدسة.
ولتخفيف الزحام، شغّلت السعودية هذا العام قطاراً بين مكة والمدينة. وقال مساعد وزير الشؤون البلدية والقروية، حبيب زين العابدين، إن المشروع الذي تكلف 1.8 مليار دولار، يمتد لمسافة 18 كيلومتراً وسيعمل جزئياً هذا العام اذ سينقل نحو 180 ألف حاج فقط.
ولفت العابدين إلى أن استخدام القطار هذا الموسم سيقتصر على مواطني السعودية ودول الخليج، على أن يفتح أمام باقي الجنسيات في العام المقبل.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)