كلّف الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، نائبته كامالا هاريس، ملف تدفّق المهاجرين إلى الحدود الأميركية مع المكسيك.


وفيما قال بايدن، خلال التكليف، إنه «عندما تتحدث (هاريس)، هي تتحدث نيابة عني»، توجّه لها بالقول: «لا أستطيع التفكير في شخص أكثر كفاءة (...) أكلفك مهمة صعبة».

من جهتها، اعتبرت هاريس أن الوضع القائم «يشكل تحدياً».

يأتي هذا التكليف في إطار معالجة قضية تدفق الهجرة إذ شهدت الأسابيع الأخيرة تدفق آلاف المهاجرين، ومن بينهم قصّر غير مصحوبين بذويهم، إلى الولايات المتحدة هرباً من أعمال العنف وتفشي الفقر في دول أميركا الوسطى.

وبحسب «أسوشييتد برس»، ارتفع عدد الأطفال الذين يعبرون الحدود، بنسبة 60% في الفترة بين كانون الثاني وشباط الماضيين، إلى أكثر من 9 آلاف و400 طفل.

في هذا الإطار، عرّض تدفق الهجرة، غير المسبوق منذ 20 عاماً، بايدن لكثير من الانتقادات من الحزب الجمهوري. وكان الجمهوريين قد وصفوا تدفّق طالبي الهجرة بالأزمة، متّهمين بايدن بتشجيع هذه الظاهرة من خلال تخفيف القيود الصارمة التي كان فرضها سلفه الجمهوري دونالد ترامب، إذ حفّزت وعود بايدن بانتهاج سياسة هجرة «أكثر إنسانية».

وفي خطوة سابقة لمعالجة هذه القضية التي وضعت الإدارة الديموقراطية الجديدة تحت ضغط متزايد، أرسل بايدن، اليوم، وفداً إلى المكسيك لمناقشة المسألة مع الجانب المكسيكي وتوصّل الطرفان إلى أهمية تحسين آليات التعاون الدولي لتنمية أميركا الشمالية الوسطى للحدّ من الهجرة تلبيةً لمطالب الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي حثّ واشنطن على المساعدة في تحفيز التنمية في أمريكا الوسطى، قائلاً: «الناس لا يذهبون إلى الولايات المتحدة من أجل المتعة، بل بدافع الضرورة».

وقد تضمن الوفد منسقة الحدود، روبرتا جاكوبسون، ومستشاره لشؤون نصف الكرة الغربي، خوان غونزاليس، والمبعوث الخاص لمنطقة المثلث الشمالي (هندوراس وغواتيمالا والسلفادور)، ريكاردو زونيغا.

وفيما رحبت المكسيك بجهود بايدن، قالت «إن التغيير في السياسة شجع الناس أيضاً على الاعتقاد بأنه أصبح من الأسهل الآن دخول الولايات المتحدة».

ومن المقرر أن يعالج الوفد أيضاً قضايا الهجرة في غواتيمالا، حيث سيلتقي غونزاليس وزيكا بالرئيس الغواتيمالي أليخاندرو شياماتي ومسؤولين آخرين.