تتواصل الاحتجاجات في عدد من الولايات الأميركية، فيما يستعد المتظاهرون اليوم، لتنظيم مراسم تأبين لجورج فلويد، تحت قيادة الناشط الحقوقي آل شاربتون، في المكان الذي قضى فيه فلويد في 25 أيار بعدما اعتقلته الشرطة.

يأتي ذلك بعدما وجهت لزملاء الشرطي الذي قتل فلويد الثلاثة، تهمة التواطؤ والمساعدة في عملية قتل من الدرجة الثانية. وتم توقيفهم. وكان توقيف الشرطيين الأربعة في صلب مطالب آلاف المتظاهرين الذين نزلوا إلى شوارع عشرات من المدن الأميركية، متحدين حظر التجول، لإدانة وحشية الشرطة ورفضاً للعنصرية.
وبعد إعلان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، رفضه إقحام العسكر في ضبط الاحتجاجات، بخلاف تهديدات الرئيس دونالد ترامب، خرجت أصوات عسكرية تنتقد ترامب؛ إذ اتهمه وزير الدفاع السابق جايمس ماتيس، بمحاولة «تقسيم» أميركا.
وقال ماتيس إن ترامب «أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأميركيين، بل إنه حتّى لا يتظاهر بأنّه يحاول فعل ذلك». وأضاف الجنرال في تصريحات لاذعة نشرتها مجلة «ذي اتلانتيك»: «بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا».
ورد ترامب على الفور في تغريدة على «تويتر»، واصفاً ماتيس بأنه «الجنرال الذي لقي أكبر تقدير مبالغ فيه في العالم»، مذكّراً بلقب وزير الدفاع السابق الشهير «Mad Dog». وأضاف القول: «لم يعجبني أسلوبه في القيادة أو أي شيء آخر عنه، ووافق الكثيرون على ذلك. سعيد أنه ترك منصبه!».

ميركل: المجتمع الأميركي مُستقطب جداً
قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن المجتمع الأمريكي «مستقطب للغاية»، تعليقاً على الاحتجاجات الجارية في الولايات المتحدة، فيما تجنبت الإجابة عن الأسئلة عما إذا كان الرئيس ترامب يتحمل جزءاً من المسؤولية.
وقالت ميركل لقناة «زد دي إف» إن مقتل جورج فلويد «شيء مرعب حقاً، والعنصرية شيء رهيب، والمجتمع في الولايات المتحدة مستقطب جداً».
وفي ردها على الأسئلة حول ترامب، قالت ميركل إنها تأمل في أن تتحد الولايات المتحدة وهي «سعيدة لأن الكثيرين يساهمون في ذلك». ولدى إصرار أحد الصحافيين على تحصيل ردّ، أجابت بالقول: «أعتقد أن النمط السياسي مثير للجدل للغاية، وهذا واضح».

موسكو لواشنطن: انظروا في المرآة
حثت وزارة الخارجية الروسية السلطات الأميركية على احترام حق الأميركيين في الاحتجاج السلمي.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، إن موسكو أحيطت علماً باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرات والاعتقالات الجماعية للمتظاهرين في الولايات المتحدة.
وقالت زاخاروفا إن «الوقت حان للولايات المتحدة لإسقاط نبرة المرشد والنظر في المرآة»، مطالبة السلطات الأميركية بـ«البدء في احترام حقوق الناس ومراعاة المعايير الديموقراطية على أراضيها».

طلبات مساعدة البطالة مستمرة
أفادت وزارة العمل الأميركية، اليوم، أنه برغم عودة النشاط إلى عديد من الولايات وبدء بعض الشركات في العودة إلى العمل، قدّم 1.9 مليون شخص طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي.
ويستمر العدد في الانخفاض من أكثر من ستة ملايين قدموا طلبات مماثلة في أسبوع واحد في آذار. ومع ذلك، يؤكد ذلك الضغط المستمر الذي أحدثه «كورونا» على الاقتصاد.
بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم 623000 طلباً جديداً للحصول على مساعدة بطالة بسبب الوباء، وهو برنامج اتحادي يهدف إلى مساعدة العاملين لحسابهم الخاص وغيرهم ممن لا يحق لهم عادة الحصول على إعانات البطالة من الدولة.
ويوم غد، ستعلن الحكومة عن معدل البطالة لشهر أيار، ويتوقع اقتصاديون أنه سيكون قد ارتفع من 14.7 في المئة المسجل في نيسان.