لا تزال الحصيلة لفيروس "كورونا" تسجّل ارتفاعاً يومياً في الولايات المتحدة. وفي آخر التحديثات الصادرة في هذا الصدد، ارتفعت اليوم الثلاثاء، وفيات كورونا في البلاد إلى 69 ألفاً و974، إثر تسجيل 1338 حالة جديدة. ووفق معطيات حديثة لموقع "Worldometer" المختص برصد ضحايا الفيروس، سجلت البلاد 24 ألفاً و109 إصابات، ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى مليون و214 ألفاً و23. كذلك، أشار الموقع إلى أن نحو 7 ملايين و485 ألف، قد أجروا فحوصات للكشف عن "كورونا" في عموم البلاد، موضحاً أن عدد المتعافين من الفيروس تجاوز 188 ألفاً.


واشنطن تنفي علمها بـ"السيناريو الأسود"
بعد نشر صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أمس، وثيقة على موقعها الإلكتروني، تشمل توقعات قالت إنها "وردت في تقرير داخلي لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية"، وتفيد بأن "الإصابات في الولايات المتحدة قد تصل إلى 200 ألف حالة يومياً في مطلع يونيو/ حزيران المقبل، وأن معدل الوفيات اليومي سيرتفع إلى 3000"، خرج المتحدث باسم البيت الأبيض، جاد ديري، أمس، ليؤكد أن وثيقة الصحيفة "لم تعرض على فريقنا المختص بمكافحة فيروس كورونا الذي يضم مدير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية أنتوني فاوتشي".
وفي حديثٍ مع قناة "الحرة"، قال ديري إن "التوقعات الواردة في الوثيقة المنشورة لا تعكس أي نموذج للبيانات التي قام الفريق بتحليلها"، مضيفاً أن "إرشادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بعودة الأنشطة الاقتصادية للعمل اعتمدت مقاربة علمية وافق عليها كبار خبراء الصحة والأمراض المعدية في الحكومة الفيدرالية".

ترامب: سنصدر تقرير عن منشأ "كورونا"
حثّ الرئيس الأميركي الصين، اليوم الثلاثاء، على التعامل بشفافية مع ما تعرفه عن منشأ فيروس "كورونا" الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية ثم تفشى في أنحاء العالم. وقال ترامب للصحافيين خارج البيت الأبيض، لدى مغادرته في رحلة إلى أريزونا، إن الولايات المتحدة "ستصدر تقريرها الذي يعرض بالتفصيل لمنشأ الفيروس من دون أن يحدد موعداً لذلك"، مضيفاً: "سنصدر (تقريراً) حاسماً خلال فترة من الزمن".
تصريح ترامب يأتي بعد يومين من قول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن هناك "قدراً كافياً من الأدلة على أن كورونا خرج من مختبر في ووهان"، وهو الأمر الذي رفضه معهد ووهان لعلوم الفيروسات.

انخفاض الصادرات وارتفاع العجز
انخفضت صادرات الولايات المتحدة بنسبة 9.6% في آذار/مارس الماضي، في تراجع شهري قياسي، ليرتفع العجز التجاري إلى 44.4 مليار دولار، في ظل تفشي فيروس "كورونا"، وفق ما أفادت به وزارة التجارة الأميركية اليوم الثلاثاء. وتراجع حجم الواردات كذلك، لكن بنسبة 6.2% فقط، مع توقف حركة النقل والشحن حول العالم، ما تسبب في ازدياد الفجوة التجارية بنسبة 12% من 39.9 مليار دولار في شهر شباط/فبراير الماضي.
وأفاد التقرير بأن "التراجع في الصادرات والواردات في آذار/مارس يعود جزئياً إلى تبعات كوفيد 19، إذ إن العديد من الأعمال التجارية تعمل بطاقة محدودة أو أوقفت نشاطها تماماً، بينما فرضت قيود على حركة المسافرين عبر الحدود". وبينما لم تغلق الأعمال التجارية في الولايات المتحدة بشكل واسع إلا في وقت متأخر من الشهر، إلا أن تعطّل حركة النقل بدأ قبل ذلك في دول أخرى حول العالم.
وطبقاً للتقرير، تراجعت الصادرات بـ20 مليار دولار لتبلغ 187.7 ملياراً، بينما هبطت الواردات إلى 232 مليار دولار. ولوحظ الانخفاض في جميع الفئات، بما في ذلك انخفاض مليار دولار في صادرات النفط الخام، في حين هبطت واردات السلع الاستهلاكية مثل الهواتف المحمولة بأربعة مليارات دولار، وكذلك واردات السيارات بـ2.7 مليار دولار. وقالت وزارة التجارة إن تراجع الواردات يعني أن العجز مع الصين على السلع فقط انخفض 4.2 مليارات دولار في الشهر ليصبح 15.5 مليار دولار. وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، انخفضت الفجوة التجارية بنسبة 17.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2019 إلى 129.7 مليار دولار.