ارتفع عدد الوفيات في الولايات المتحدة بسبب فيروس «كورونا»، اليوم الخميس، إلى أكثر من 61 ألفاً، إثر تسجيل ألفين و637 حالة جديدة. ووفق المعطيات الأخيرة لجامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، فإن البلاد سجلت 27 ألفاً و440 إصابة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، ليصل إجمالي الإصابات إلى مليون و40 ألفاً و608. وبلغ عدد الأشخاص الذين أجريت لهم اختبارات، 6 ملايين و26 ألفاً و170، فيما بلغ عدد المتعافين 124 ألفاً و23.

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة وفيات «كورونا» عالمياً، تليها إسبانيا ثم إيطاليا، وفرنسا. ولا تزال نيويورك في مقدمة الولايات المتضررة من الفيروس، حيث وصل عدد الإصابات فيها إلى حوالي 299 ألفاً و691، توفي منهم 23 ألفاً و477. وتعقبها ولاية نيوجيرسي بـ 116 ألفاً و365 إصابة، ثم ماساتشوستس بـ 60 ألفاً و265.

ترامب: الصين تريد خسارتي!
تجدد التوتر بين بكين وواشنطن على خلفيات التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، وقال فيها إنه يعتقد بأن «أسلوب إدارة الصين لأزمة كورونا دليل على استعدادها لبذل كل ما في وسعها» لكي يُهزم في الانتخابات الرئاسية المقبلة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة «رويترز»، أمس، تحدث ترامب بلهجة حادة عن الصين، وقال إنه يدرس «خيارات مختلفة في ما يتعلق بالعواقب التي يجب أن تتحملها بسبب الفيروس».
وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب بلهجة حادة وهجومية على بكين، إذ دأب الرئيس الأميركي طوال الفترة الماضية على تحميل الصين مسؤولية الجائحة العالمية، التي زجت بالاقتصاد الأميركي في كساد عميق، وعرضت للخطر آماله في الفوز بولاية ثانية مدتها أربع سنوات.
وقال الرئيس الجمهوري، الذي يتهمه كثيرون بعدم التحرك بالسرعة الكافية لإعداد الولايات المتحدة لمواجهة انتشار الفيروس، إنه يعتقد بأن «الصين كان عليها أن تلعب دوراً أبرز في تعريف العالم بفيروس كورونا بسرعة أكبر».
وسُئل ترامب إن كان يفكر في اللجوء إلى فرض رسوم على الصين، فلم يشأ الخوض في التفاصيل. وقال «ثمة أمور كثيرة يمكن أن أفعلها. نحن ندرس ما حدث». وأضاف إن «الصين على استعداد لبذل كل ما في وسعها لكي أخسر هذا السباق»، معتبراً أن بكين «تريد فوز خصمه الديموقراطي جو بايدن من أجل تخفيف الضغوط التي فرضها هو على الصين في ما يتعلق بالتجارة وقضايا أخرى».
كما وصف ترامب المسؤولين الصينيين بأنهم «يستخدمون العلاقات العامة على الدوام في محاولة لكي يبدو الأمر كأنهم الطرف البريء».
وعن الاتفاق التجاري بين بكين وواشنطن، قال ترامب إن الاتفاق الذي أبرمه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف تقليل العجز التجاري الأميركي المزمن مع الصين «اختل اختلالاً شديداً» بفعل التداعيات الاقتصادية للفيروس. فيما نقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي كبير، رفض الكشف عن اسمه، قوله إن «هدنة غير رسمية في حرب الكلمات كان الرئيسان قد اتفقا عليها في مكالمة هاتفية في أواخر آذار/ مارس الماضي انتهت الآن على ما يبدو».
في المقابل، ردت وزارة الخارجية الصينية على اتهامات ترامب بالقول إنها «ليست مهتمة بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية». وقال المتحدث باسم الوزارة قنغ شوانغ، للصحافيين في إفادة صحافية اليوم، إن «انتخابات الثالث من تشرين الثاني شأن داخلي للولايات المتحدة وإن بكين تأمل ألا يحاول الأميركيون جرها إليه».
بالتوازي، أبدى ترامب حزنه على ما آل إليه الاقتصاد القوي، بعدما فقد الملايين وظائفهم وتعثر الناتج المحلي الإجمالي. ووفقاً لوكالة «رويترز» قال الرئيس الأميركي «كنا نرقص طرباً عندما حدث ذلك. كان لدينا أعظم اقتصاد في التاريخ»، مضيفاً إنه «راضٍ عن الأسلوب الذي يعمل به عدد كبير من حكام الولايات تحت وطأة الفيروس»، لكنه قال إن البعض بـ«حاجة إلى تحسين أدائهم».
وفي نهاية المقابلة التي استغرقت نصف ساعة، حوّل ترامب دفة الحوار إلى مقطع الفيديو الذي نشرته البحرية الأميركية أخيراً ويظهر فيه جسم مجهول طائر. وقال مازحاً «أتساءل إن كان ذلك حقيقياً. هذا فيديو تقشعر له الأبدان».

3.8 ملايين طلب إعانة بطالة جديد
سجل 3.8 ملايين شخص جديد أنفسهم كعاطلين عن العمل في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، ما يرفع عدد المسجلين في البطالة منذ منتصف آذار/ مارس إلى 30 مليوناً، وفق بيانات نشرتها اليوم وزارة العمل.
وكان المحللون قد توقعوا تسجيل 3 ملايين طلب جديد للاستفادة من إعانات البطالة خلال الأسبوع الممتد بين 19 و25 نيسان/ ابريل. ورغم أن معدل هذا الأسبوع أدنى من 4.4 ملايين طلب قدّمت الأسبوع الفائت، إلا أنه يبقى قياسياً، بينما سجل في الأسبوع الأخير من آذار/ مارس معدل تاريخي مع تقديم 6.8 ملايين طلب جديد.