معرض بيروت العربي الدولي للكتاب 61

يفتتح «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» هذا المساء، في لحظة استثنائيّة، محاصرة بالتحديات… إنّه أول حدث وطني بهذا الحجم منذ اجتاز لبنان الامتحان الصعب، وأثبتت الشرعيّة اللبنانيّة أنّها أهل بالثقة والاحترام، وقادرة على حماية السيادة، واستعادة الثقة الشعبية، واحترام المؤسسات والدستور ودولة القانون، وصيانة الوحدة الأهليّة، ومواجهة الأنواء والأعاصير.

العدد ٣٣٣٧

من دورات سابقة (هيثم الموسوي)

بعد ركود المواعيد الأدبية طوال العام، يأتي «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» كل سنة ليدفعنا مجدداً إلى التشكيك في اسمه، إذ لا تستخدم فعاليات المعرض أيّاً من شقيه «العربي والدولي». الحضور الدولي يغيب تماماً، مقابل آخر عربي يأتي عبر مشاركة رسمية واحدة لمصر هذه السنة. الحديث عن معرض بيروت، سيصرف الناشرين اللبنانيين تلقائياً نحو هموم مهنتهم التي لا تنفصل عن حال الكتاب العربي، ومشكلاته التي تتفاقم مع الوقت.

العدد ٣٣٣٧

احتفل «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» العام الماضي بدورته الستين التي وصفها رئيس «النادي الثقافي العربي» فادي تميم بـ «أمل الجمهورية» لأنّها تزامنت مع الأجواء الإيجابية التي حلّت على البلاد مع وصول ميشال عون إلى قصر بعبدا. يومها، حطّت في «بيال» 180 داراً لبنانية، و75 عربية، بمشاركة رسمية للكويت وعمان وفلسطين وتركيا وإيران والصين.

العدد ٣٣٣٧

بريشة التشكيلي العراقي حيدر الياسري

الحياة لدى سعدي يوسف (1934) قصيدة شعر: الأحداث المتلاحقة، الحوار العابر مع مترجل في الشارع، أوراق الأشجار المتساقطة، صورة كوندليزا رايس أمام البيانو، الصواريخ الأميركية على بغداد، بوابة بناية ونوافذها، يافطات الشوارع، مؤامرات الساسة وأحاديثهم على شاشات التلفزيون، وابتساماتهم في الصور الملفقة في الجرائد، صيادو السمك، ميادين العواصم، وحانات العالم، أوراق الأشجار المتساقطة في الخريف، كأس النبيذ، قبلات العاشقين، النوافذ. الصمت أيضاً لدى صاحب «الأخضر بن يوسف» قصيدة!
هل الحياة – بالنسبة إليه – قصيدة أم أن القصيدة حياة؟
«الكتابة صلاتي» هكذا يقول دائماً. منذ أن كتب قصيدته الأولى وهو لا يتوقف عن إنتاج الدهشة. ما إن يصل إلى مقترح جمالي وفني في قصيدته حتى يغادره إلى مقترح جديد، كأنه يمتلك تلك الروح القلقة أو «روح الطائر» كما يسميها عباس بيضون.

العدد ٣٣٣٧

سنضع جانباً كل تلك المراثي حول موت الشعر والطقوس المفترضة لدفنه. الشعر باق، ولعل تلك العزلة والمراوغة هما من طبيعته ذاتها، التي تشبه حريقاً في غابة، على حد تعبير الراحل محمد العبد الله. نضارة محببة ومفاجِئة تطالعنا في الدورة الحالية من «معرض بيروت» أشبه بـ «رجوع الشيخ الى صباه» مقتبسين جملة الإمام أحمد بن سليمان الشهيرة.

العدد ٣٣٣٧

في حوارنا معه، يقول الروائي اللبناني حسن داوود (١٩٥١) «كأني ما زلت ساكناً هناك، في الطبقة الخامسة من «بناية ماتيلد». هي أزيلت طبعاً، وقام بدلاً منها بناء يزيد عن 11 طابقاً. أنا ما زلت هناك، أعوّض عن زوالها أحياناً برؤيتها في المنام، واسعة فسيحة وأمامها حديقة كما لو كانت في طابق أرضي». سيحضر حسن داوود في معرض الكتاب بروايته الجديدة «في أثر غيمة» (دار الساقي ـ 2017).

العدد ٣٣٣٧

هذه المرة، توسّع إنعام كجه جي (1952) فتحة الفرجار إلى أقصاها، في رسم خرائط المنفى. تحفر في تاريخ العراق الحديث، تستحضر زمناً متوهجاً عاشته «تاج الملوك عبد المجيد» في ظل الحقبة الملكية، أول صحافية عراقية اخترقت أسوار القصر الملكي، وصاحبة أول مجلة في بغداد، قبل أن تطيحها المنافي من جغرافيا إلى أخرى.

العدد ٣٣٣٧

خزامى صالح، أم خالدة سعيد؟ لا فرق. ما بين هذين الاسمين بذرت الناقدة السورية بصلابة وتأنٍ وزهد، حقلاً نقدياً مرموقاً. واكبت ثورة الحداثة الشعرية العربية، وصعود «مجلة شعر» بمدوّنة نقدية موازية، منذ أن وقّعت كتابها الأول «البحث عن الجذور» (1960)، ثم «حركية الإبداع» (1982)، ثم «في البدء كان المثنى» (2009)، ثم «فيض المعنى».

العدد ٣٣٣٧

«في الصراع بيننا وبين الصهاينة، إنّ من يفوز في سرد الحكاية والتاريخ هو من يفوز بالمعركة». تأتي «الزعتر الأخير» (دار الفارابي) للكاتب والسياسي الفلسطيني المعروف مروان عبدالعال ضمن سلسلة اعماله الثماني التي تتمحور حول القضية الفلسطينية. تصدر الرواية عن «دار الفارابي» التي يحبها السياسي الفلسطيني، مشيراً إلى أن للدار فضلاً عليه، فهي «أطلقت رواياتي السابقة».

العدد ٣٣٣٧

طيف عصام محفوظ (1939 ــ 2006) يخيم على الدورة الحالية من معرض الكتاب. رائد المسرح اللبناني الحديث على مستوى التأليف في النصف الثاني من القرن العشرين، يعود من بوابة «دار نلسن» التي تصدر له: «بانتظار غودو» (ترجمة) و«الكتابة في زمن الحرب»، «سيناريو المسرح العربي في مئة عام»، «باريس السبعينات: لقاء المشرق والمغرب»، و«زهرة المستحيية أو «العاشقة الانكليزية»» (ترجمة)، إلى جانب ندوة تخصص عنه في المعرض.

العدد ٣٣٣٧

تفصح إصدارات الدور البارزة في مدار «حزب الله» وبيئته عن لبس يمكن أن نعده أزمة إن وضعناه جنباً إلى جنب تعاظم دور الحزب الإقليمي وطبيعة المهمة التي كلفّ بها نفسه! وتعكس في الوقت عينه هوة بين تعاظم حضوره السياسي والعسكري وضآلة حضوره الثقافي. لكن للحزب فلسفته الخاصة في المسألة. وفق رؤيته تكمن أهمية أي منتج ثقافي في كونه مؤدياً وحاملاً للقيم والمبادئ الإسلامية، وما دام الحزب قد نجح في إنعاش هذه القيم وإعادة الاعتبار لمعتنقيها بعدما كاد يتخطفهم الناس، فإنه نجح في مهمته الثقافية. المسألة تقع إذاً في تعريف الثقافة وفهم دورها قبل أي شيء آخر، وهذا حديث يطول.

العدد ٣٣٣٧

فلنأخذ النقاش حول توقيع الكتب في المعرض وغيره الى نقطة أبعد من المربع الأول المثقل بالكليشيهات الجاهزة: المجاملات الاجتماعية، الربح المادي، الطوابير الواقفة أمام «الكيتش» بكافة أشكاله وعزلة الأدب الجيد. قلما يعيش شاعر اليوم أو كاتب قصة من مردود كتبه. الزمن كذلك جدير بمعرفة الغث من السمين، فلننتقل اذن الى اسئلة في صميم الثقافة، مثل: «هل من المفيد للقارئ اليوم أن يلتقي بكاتبه المفضل؟».

العدد ٣٣٣٧

باتريك موديانو
ترجمة: بسام حجار
مساء ذلك الأحد من شهر نوفمبر، كنتُ في شارع «آبيه-دو-ليبيه»، أسيرُ بمحاذاة السور الضخم الذي يُحيطُ بمعهد الصمّ والبكم. إلى يساري، ينتصبُ برج جرس كنيسة «سان-جاك دو هوبا». عاودتني ذكرى ذلك المقهى عند ناصية شارع «سان جاك» الذي كنتُ أقصده بعد مشاهدتي أحد الأفلام في إستوديو «أورسولين».

العدد ٣٣٣٧

سركون بولص

في الذكرى العاشرة لرحيله، أعادت «منشورات الجمل» إصدار مجموعة من مؤلفات سركون بولص (1944 ــ 2007) التي شكّلت هدية قيّمة لقراء الشاعر العراقي الراحل، خصوصاً أن بعض القصائد لم تنشر في كتاب من قبل. تتألف المجموعة من «رسالة إلى صديقة في مدينة محاصرة»، و«سيرة ناقصة» تحوي قصائده الأولى، و«عاصمة آدم»، و«الهاجس الأقوى ــ عن الشعر والحياة» الذي يضم مقالات نقدية وترجمات مختلفة نشرت في الستينيات والتسعينيات في «ملحق النهار»، ومجلتي «شعر»، و«الكلمة»، و«فراديس» وغيرها.

العدد ٣٣٣٧
لَقِّم المحتوى