جنون ابن سلمان: حصر إرث المملكة ومحاصرة لبنان

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الأخبار» إن السفارة الفرنسية في أبو ظبي كانت قد تواصلت مع إدارة قناة «العربية» السعودية، لإجراء مقابلة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أثناء وجود في العاصمة الإماراتية قبل يومين. ورغم أن مبادرة السفارة كانت بالاتفاق مع دوائر الإليزيه، إلا أن قناة «العربية» لم تُجب على عرض السفارة، وهو ما رأت فيه السلطات الرسمية الفرنسية رفضاً لإجراء مقابلة مع ماكرون. وقالت المصادر إن رفض مقابلة ماكرون يعود إلى الغضب السعودي عليه بسبب البيان الذي أصدره، بالاشتراك مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يوم 13 تشرين الاول الماضي، للتحذير من سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهدِّدة للاتفاق النووي مع إيران.
(الأخبار)

العدد ٣٣٢٢

سألني أحد الصحافيين عن ردة فعل النظام السعودي على حملة اعتقال الأمراء بالجملة، التي شنّها ولي العهد محمد بن سلمان، ويبدو أن الصحافي غير مطلع على الأحوال الداخلية للنظام. كان ردّي يتلخص بالآتي: سياسياً، يتكوّن المجتمع السعودي من فئات غير متجانسة في علاقتها مع النظام، حيث نجد الشرائح المتعددة ومنها،
أولاً، أقلية منتفعة من النظام مهمتها الترويج لسياسته بصفتها «حكمة إلهية» حلّت على البلد والعباد. ونجد هذه الأقلية في الصحافة ومراكز صنع القرار وأروقة المؤسسات الدينية والاجتماعية والشرائح العسكرية والاستخبارية والمدنية.

العدد ٣٣٢٢

تردّد أن فندق «كورتيارد باي ماريوت» في الرياض، جرى حجزه والاعتذار من نزلائه على طريقة الـ«ريتز» (أ ف ب)

لليوم الثامن على التوالي، يشغل «زلزال» محمد بن سلمان المتابعين في السعودية والعالم. وفي حين يستمر وليّ العهد السعودي في احتجاز الأمراء من أبناء عمومته وعشرات الوزراء والنافذين، في فندق «ريتز كارلتون» في الرياض، يتواصل الكشف عن فصول من حملة ابن سلمان، التي رغم مفاجآتها الكبيرة يبدو أن جانباً منها لا يزال طيّ الكتمان

نقلت وكالة «رويترز»، أمس، عن «مصدر مطّلع على الأحداث» لم تسمّه، أن نزلاء فندق «ريتز كارلتون» تلقّوا رسالة، السبت الماضي، جاء فيها: «بسبب حجز مفاجئ من السلطات المحلية يتطلب رفع مستوى الإجراءات الأمنية لن نتمكن من استضافة نزلاء... لحين استئناف العمليات الطبيعية». وروى المصدر أن حملة «التطهير» كانت قد بدأت قبيل هذا البلاغ، وقد جمعت قوات الأمن في خلال ساعات العشرات من نخب السياسة والأعمال في المملكة، أغلبهم يقطن في الرياض أو مدينة جدة. وأكد المصدر أن هؤلاء تم الإيقاع بهم بصورة «غادرة» من خلال تلقّي غالبيتهم دعوات لحضور اجتماعات، وجرى إلقاء القبض على البعض وهم في منازلهم، ومن ثم نقلوا جواً إلى الرياض أو إلى الـ«ريتز». وسمح للمحتجزين بإجراء اتصال هاتفي واحد ومقتضب بمنازلهم، لكن «لم يسمح لهم بتلقّي اتصالات هاتفية، وبقوا تحت حراسة أمنية مشددة. لم يتمكن أحد من الدخول أو الخروج... ومن الواضح أنه تم الاستعداد جيداً لذلك».

العدد ٣٣٢٢

كانت زيارة أردوغان للرياض بعيد الأزمة مع قطر مؤشراً على تشتّت تركيا

لا حديث رسمياً في أنقرة عن التطورات الحاصلة في السعودية. أما الجو العام، بين بعض الباحثين والصحافيين، فهو شبه القناعة بإخفاق قيادة «العدالة والتنمية» بسياستها الخارجية، وهو ما يجعلها تقف صامتة وحائرة أمام أي تطور لافت يجري عند جيرانها في العالم العربي

من غير المألوف أن تلزم أنقرة «العدالة والتنمية» الصمت تجاه أزمات جيرانها في الشرق الأوسط، فهي عادة ما تتدخل مباشرة عبر اتخاذ موقف، وتقديم خدماتها الدبلوماسية والعسكرية، وهذا هو التوجه العام الذي يسير به الأتراك، فيما في حالات أقل تطرفاً، لا تخجل أنقرة من تقديم رأيها دون الحاجة للتدخل المباشر.

العدد ٣٣٢٢

تحت عنوان «سلاح ترامب السري»، أشار موقع «بلومبرغ» إلى أنه «في الوقت الذي تنخفض فيه حدّة الحرب على داعش، تظهر خطوط حرب قديمة، في ظل بروز تحالفات جديدة». وأوضح الموقع أن «مؤشرات عدة تشير إلى تفاهم معمّق، شجّعت عليه الولايات المتحدة، بين إسرائيل ومملكة إسلامية لا تملك حتّى علاقات دبلوماسية مع إسرائيل: إنها السعودية».

العدد ٣٣٢٢

خرقت mtv الإجماع الوطني في خدمة الأجندة السعودية (باول كوكزينسكي ــ بولندا)

أريد لاستقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية أن تُحدث زلزالاً سياسياً وشعبياً في لبنان، لكنّ الأطراف السياسية سرعان ما امتصت الموقف بحكمة واتزان، قاطعةً الطريق على أصوات الفتنة المنبعثة من الشاشات حيناً، ومن شخصيات سياسية استنهض الخطاب السعودي عصبها بعد موت سريري أحياناً أخرى...
خطة السعودية الفتنوية في لبنان فشلت، وآخر فصول تراجعها بيان كتلة «المستقبل» التهدوي الرافض للانجرار وراء جنون المملكة.
لكن الأخيرة لم تستسلم، بل استعانت بأذرعها الإعلامية والسياسية، على رأسها mtv التي تكرّس منصتها منذ الاستقالة للتحريض السعودي. من يتابع المحطة، يلحظ حتماً خطاباً تهويلياً، يناقض الإجماع اللبناني، ويعزلها عن الخطاب الوطني الجامع في لحظة حساسة تمرّ بها البلاد.
من الطبيعي أن يقرع الإعلام السعودي، خصوصاً «العربية»، طبول الحرب، لكن ما الذي يدفع جهات إعلامية لبنانية إلى تبنّيه؟ «الجمهورية» مثلاً، بدأت بطرح أسئلة، وربّما تقديم إجابات عن احتمال الحرب ضد «حزب الله»، على شاكلة: هل ستكون في الوقت الراهن أم تنتظر «انتهاء داعش»؟ وهناك مَن نقل عن جريدة «الحياة» اللندنية «رسائل خليجية إلى لبنان». تسرّب خطاب الحرب بقوّة إلى الداخل اللبناني، ووجد أرضية خصبة له.

العدد ٣٣٢٢

قبل نهاية حلقة «كلام الناس» على lbci أول من أمس، قال الإعلامي مرسيل غانم إنه «لا يهدف إلى فتح سجالات مع الزملاء الضيوف الإعلاميين، وإن ما أدلى به بعض هؤلاء يأتي في إطار حرية الرأي». قال ذلك ردّاً على حملة انتقادات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالت الحلقة التي أثارت جدلاً كبيراً بسبب «الهجوم» الذي شنَّه الضيفان السعوديان عضوان الأحمري وابراهيم آل مرعي على «لبنان الرسمي والشعبي».

العدد ٣٣٢٢

بعدما كان لبنان يستعد لحرب جديدة طرفاها «حزب الله» وإسرائيل، بدأ الترويج لـ «حرب سعودية» عبر ماكينة الإعلام السعودي وحلفائه، تحت حجج «ردع حزب الله» الذي يراه حكام آل سعود عدوهم اللدود، وسط ارتياح وترقب تل أبيب.

العدد ٣٣٢٢

لم تكن المنافسة بين mbc والمحطات الإماراتية، خصوصاً «دبي»، خافية على أحد. لكن الفرق أنّ الشبكة السعودية الخاصة تتمتع بهامش أكبر من الحرية، مقارنة بـ «دبي» التابعة للحكومة. من هذا المنطلق، كانت mbc تتفوّق على زميلتها في غالبية برامجها، لا سيّما الفنية. لكن يبدو أنّ في جعبة «دبي» حالياً برمجة «دسمة» قد تنافس mbc، خصوصاً بعد اعتقال مالكها وليد الإبراهيم الذي ضعضع الأوضاع في كواليسها.

العدد ٣٣٢٢

(جون شكسبير ــ أستراليا)

في ظل حفلة الجنون التي تضرب السعودية منذ السبت الماضي، أمر ولي العهد محمد بن سلمان باعتقال أصحاب ثلاث إمبراطوريات إعلامية مع عشرات الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين. وفيما ينتظر الأمير الوليد بن طلال مالك قنوات «روتانا» ووليد الإبراهيم صاحب شبكة mbc وصالح كامل مالك محطات art مصيرهم، بدأت انعكاسات الواقع الجديد تظهر على مؤسساتهم والمشهد الإعلامي. تعتبر mbc الأكثر تأثّراً بالمتغيّرات بما أنّها تُحكم سيطرتها في ظل تراجع شهرة قنوات «روتانا» في السنوات الماضية واقتصار شعبية art حالياً على مصر.
في زحمة السيناريوات والتوقعات حول المسار الذي تتخذه الأوضاع في المنطقة، سلّط الإعلام الأجنبي أخيراً الضوء على مصير المؤسسات المملوكة من «حيتان الإعلام» في حال وضعها تحت السلطة الرسمية من جهة، وعلى الوليد بن طلال كونه الحليف الأساسي لتايكون الإعلام الأسترالي ــ الأميركي روبرت مردوخ الذي يمكلك شركات ضخمة أهمّها «نيوز كورب» و 21st Century Fox من جهة ثانية.

العدد ٣٣٢٢

◄ بات مؤكداً أن mbc ستُعيد تصوير حلقات برنامج «ذا فويس» بعدما حلّت نوال الكويتية فجأة بديلة للمغنية الإماراتية أحلام في لجنة التحكيم إلى جانب محمد حماقي وإليسا وعاصي الحلاني. يجري الحديث في الكواليس عن أنّ عمليات التصوير الجديدة ستنطلق في منتصف آذار (مارس) المقبل، بينما لا تزال الشبكة السعودية تتكتّم عن التفاصيل، على أن تبدأ عرض «ذا فويس كيدز» في 2 كانون الأوّل (ديسمبر) المقبل.

العدد ٣٣٢٢

الحزب مستعد لمواجهة أي مغامرة وسيرد على عدوان أي طرف (هيثم الموسوي)

حتى ليل أمس، كانت السعودية غير راضية عن أجوبة بيروت. آل الحريري رفضوا تلبية الدعوة الى الرياض لمبايعة بهاء الحريري خلفاً لشقيقه سعد. والنقاشات الخلافية داخل فريق الحريري في بيروت انتهت الى توافق على أولوية المطالبة بعودته، من دون توجيه اتهام مباشر للسعودية بحجز حريته، بينما أبلغت الرئاسة الفرنسية العائلة ومراجع لبنانيين بفشل المحاولة الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون في إقناع الرياض بإطلاق سراح رئيس الحكومة، الذي لم يُسمح له حتى بالاختلاء بسفير فرنسا في الرياض، الذي قابله لدقائق عدة في حضور ضابط مخابرات سعودي.
وفيما وجدت السعودية نفسها أمام ضغوط مستجدّة من جانب أنصارها في بيروت، صُدم بهاء الحريري إثر تلقّيه تقريراً من مدير أعماله في لبنان، صافي كالو، الذي وصل الرياض أمس، يبلغه فيه أن غالبية من التقاهم في بيروت أبلغوه اعتراضهم على ما تقوم به السعودية، وأن الاولوية هي لعودة سعد الى بيروت، على أن يترك أمر تسمية من يتولى قيادة العائلة أو التيار الى مرحلة لاحقة، علماً بأن بهاء الذي وصل الى الرياض الاحد، كان قد أبلغ مقرّبين منه في بيروت أن زيارته للسعودية لم تأت إثر استدعاء، بل بمبادرة منه، وأنه غير معنيّ بكل ما يجري داخل المملكة من ملاحقات تتعلق بالفساد.

العدد ٣٣٢١

لم يكُن أمس كالأيام التي سبقته، منذ إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته الأحد الماضي من المملكة العربية السعودية. بدأ تيار المستقبل باستعادة دوره كمعنيّ أول بما حصل، بعدما ظهر في الساعات الأولى الطرف الأضعف نتيجة ما حلّ برئيسه. لكنه أمس أظهر موقفاً جريئاً، هو الأول من نوعه في وجه قرار السعودية احتجاز الرئيس سعد الحريري.

العدد ٣٣٢١

عون للهيئات: فتشوا عن أسواق جديدة (دالاتي ونهرا)

سيبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم، سفراء الدول الأجنبية الذين سيستقبلهم في بعبدا موقف لبنان من احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري وعائلته في السعودية بما يخالف اتفاقية فيينا. موقف أطلقه عون أمس أمام وفد الهيئات الاقتصادية، وضمّنه ردّاً «صلباً» على مخاوفهم وقلقهم من لجوء السعودية إلى عمليات ترحيل للبنانيين ومقاطعة اقتصادية، بالقول: «وجع ساعة ولا كل ساعة. روحوا فتشوا على أسواق جديدة»

لم يهدأ نشاط القصر الجمهوري منذ إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته السبت الماضي. في الجولة الأولى، عقد الرئيس ميشال عون اجتماعات ذات طابع تشاوري ــ تنسيقي لامتصاص الصدمة السياسية والمالية التي أحدثتها الاستقالة ورسم صورة واضحة عن ملابساتها ومصير الرئيس سعد الحريري وعائلته.

العدد ٣٣٢١

منذ دهر، لم يُجمِع لبنان على التعاطف والتضامن مع شخصيّة سياسيّة مثلما هي الحال منذ أيّام مع الرئيس سعد الحريري. نقصد لبنان كاملاً، بكل أطيافه وأحزابه، وبرموزه وشخصياته السياسيّة والروحيّة، إذا استثنينا طبعاً غربان الشؤم التي تقتات الآن من مزابل الانحطاط، في هذا الزمن السبهاني البائس. منذ دهر لم يتحلّق لبنان حول زعيم سياسي، كما يتحلّق الآن حول سعد الحريري، الشخص، والمنصب، والرمز.

العدد ٣٣٢١
لَقِّم المحتوى