نادٍ للقضاة في وجه تحاصص التشكيلات؟


(هيثم الموسوي)

لا تزال تداعيات التشكيلات القضائية الأخيرة تعصف بقصور العدل، ولا سيما بين القضاة المستقلين. فظاظة المعايير السياسية والحزبية والطائفية التي تحكمت بمناقلات القضاة، دفعت بعضهم إلى البحث في تأسيس تجمع نقابي يستعيد هيبة القضاة واستقلاليتهم ويطالب بحقوقهم

حتى صباح الاثنين الماضي، كان بعض القضاة يجهلون مصيرهم الذي حددته التشكيلات القضائية الأخيرة. فقد تحولت إلى مادة انتخابية وسياسية بين الأفرقاء، وكشفت بعض أوراقها في وسائل الإعلام وعلى منابر المسؤولين، قبل أن يوقّع عليها رئيسا الحكومة والجمهورية. علماً بأن العرف يقضي بأن تبقى التشكيلات سرية وداخلية ضمن مجلس القضاء الأعلى الذي يفترض أن يقررها بمفرده ثم يعرضها في النهاية على وزير العدل الذي يوقعها بعد أن يضع عليها ملاحظاته.

العدد ٣٢٩٦

العلاقات السياسية التي يقيمها بعض القضاة لم تُسعفهم في اقتناص مركزٍ قضائي مرموق أو حتى... مجرّد مركز في التشكيلات القضائية التي أُنجزت أخيراً. بحسب هؤلاء، كان الدور الأساس لـ«المحسوبيات» في التشكيلات التي أصدر الرئيس ميشال عون مرسومها أول من أمس، متحدِّثين عن «لوائح مغلقة» اعتُمدت لدى بعض الطوائف، «وسيّئ الحظ من لم يعرف الطريق إلى منزل زعيم الطائفة»! أحدهم أكد لـ«الأخبار» قائلاً: «لم يُعيَّن قاضٍ في مركزٍ من دون تسمية من طرف سياسي، اللهم إلا قلة تُعدّ على أصابع اليدين».

العدد ٣٢٩٦
لَقِّم المحتوى