ملحق: الرؤساء التنفيذيون في المصارف

مدير التحرير: نادر صباغ ــ إعداد: رضا صوايا

لا نعرف عنهم القليل، ويعرفون عنا أكثر مما يعرفه أقرب المقربين.
إنهم أصحاب المصارف ورؤساؤها التنفيذيون على وجه الخصوص. شركاء معظمنا في تفاصيل حياتنا الصغيرة قبل الكبيرة.
تخيّل «داتا المعلومات» التي يحتويها ملفك في مصرف. من يعرفها من أهلك وجيرانك وأصدقائك، حتى الحلقة الضيقة المحيطة بك؟ الأكيد لا أحد. لكن مصرفك يعلم عنك أكثر مما تتخيل.


وردت عبارة CEO في رسالة ادارية في أحد مستشفيات استراليا عام 1950

البحث عن التاريخ الذي استخدم فيه تعبير "الرئيس التنفيذي" CEO للمرة الأولى ليس بالأمر اليسير. فحتى معجم Webster الشهير وقع في خطأ كما تبين من البحث الذي أجريناه حين أعاد استخدام التعبير للمرة الأولى عام 1975 في منشور بريطاني بعنوانNeville Osmond’s Handbook for Managers, volume 2 (London, 1975).K، قبل أن يصحح المعلومة.


الرئيس التنفيذي هو في الإجمال أقل حذراً وأكثر قابلية لاتخاذ إجراءات من باقي المسؤولين التنفيذيين

أجرت كل من شركة Russel Reynolds Associates وشركةHogan Assessment Systems أبحاثاً معمقة لتحديد الخصائص التي تميّز أنجح الرؤساء التنفيذيين عن غيرهم من الرؤساء التنفيذيين المتوسطي القدرات.


اعيش في بيروت، المدينة المفضّلة لديّ

يشغل سعد أزهري منصب رئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك لبنان والمهجر «بلوم» منذ أكثر من عشر سنوات. هو، يريد أن يكون الأقرب إلى شعار مصرفه، فيبدو مرتاح البال. يسير على خطى والده نعمان الذي يشكل مثالاً أعلى له. يسعى الرجل إلى إكمال مسيرة البنك وتحقيق المزيد من النمو والتطوير على كافة الصعد. ماذا يقول في مقابلة يتداخل فيها الشخصي بالمهني والعام؟

■ من أنت؟
بعد المراحل التعليمية الأولية، درست هندسة الكومبيوتر وإدارة الأعمال في جامعة ميتشيغان ــــ آن آربر في الولايات المتحدة. وقبل التحاقي بالمركز الرئيس للبنك في بيروت، عملت في بنك بلوم سويسرا (بنك بانوريان سابقاً) منذ عام 1991، وتوليت منصب المدير العام عام 1997 ورئيس مجلس الإدارة في 2001. كذلك عملت بين 1986 و1991 في PBZ Privatbank التابع لمجموعة UBS مسؤولاً عن نشاطات البنك، من زوريخ، في مجالات الصيرفة الخاصة للشرق الأوسط ولمكتب هونغ كونغ.


حياته ملتصقة بعائلة رفيق عمره وشقيقه عادل واولاده الاربعة

لم تكن لعائلة القصّار صلة بالتجارة، بل غلبت على توجهها الوظيفة العامة. إلا أن الأمر يختلف مع رئيس مجموعة فرنسبنك الوزير السابق عدنان القصار، فالتجارة «شغلت حيّزاً كبيراً من تفكيري منذ كنت على مقاعد الجامعة. كنت في التاسعة عشرة حين بدأت العمل التجاري عام 1949 في مكتب صغير من مبنى القصّار في مقابل الجامع العمري. في تلك الفترة عملت في تجارة القطن والخردة وبعض مواد البناء وأصناف المواد الغذائية»، ومن هنا كانت البداية

ولد عدنان القصار عام 1930، ونال شهادة الحقوق من الجامعة أليسوعية عام 1951. تزوج رائدة ناظم المسقاوي عام 1959، وله ابنة وحيدة هي رولى، متزوجة بالوزير السابق وليد الداعوق. لكن حياته ملتصقة بعائلة رفيق عمره وشقيقه عادل، وأولاده الأربعة، وبينهم من يعمل في المجموعة.

ميشيل فان... من «كوبونات» الطعام إلى بناء إمبراطورية

من فتاة تعتاش على "كوبونات" تمنحها الدولة للمحتاجين وتتيح لهم الحصول على الطعام في متاجر معيّنة، إلى مؤسِّسة إمبراطورية تجميل تتخطى قيمتها نصف مليار دولار.
ميشيل فان، أميركية من أصل فيتنامي من مواليد عام 1987، عاشت حياة صعبة نظراً إلى إدمان والدها القمار، ما أسهم في تردي وضع عائلتها المعيشي والاجتماعي إلى درجة اضطرت فيها الى النوم على الأرض لعدم توافر الأثاث في الغرفة التي كانت تعيش فيها.


للصورة المكبرة انقر هنا

يربط الكثير من الناس بين نجاحات بعض الأشخاص والحظ، أو ينسبون النجاحات إلى قدرات استثنائية قد يمتلكها هؤلاء دون سواهم، أو إلى تحصيل علمي متفوق منحهم أفضلية في ميادين العمل، وغيرها من الأسباب. ما سبق قد يكون واقعياً في كثير من الأحيان، لكن تبقى تفاصيل بسيطة، وعادات وتصرفات وأنماط عيش وتفكير تُسهم في نجاح بعض الناس دون سواهم. ليس بالضرورة لأنهم أفضل، ولكن، ببساطة، لأنهم تصرفوا وفكروا بطريقة مغايرة.


في 2015، شهدت حياتي المهنية قفزة نوعية بانتخابي رئيساً لمجلس إدارة مصرف MEAB

رغم كثرة المشاغل وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه كشاب، قبل أن يكون رجل أعمال، يظهر رئيس مجلس إدارة بنك الشرق الأوسط وأفريقيا MEAB علي حجيج رغبته بحياة القرية حيث البساطة والهدوء. وللعائلة دور محوري في حياته، سواء المهنية والشخصية. والده رجل الأعمال قاسم حجيج، وأعمامه من النادي نفسه. ومن رحم أعمل العائلة، كانت انطلاقته العملية، وهي التي أسهمت ولا تزال في تطوره. دوره كربّ أسرة لا ينفصل عن دوره الإداري. أن تكون ربّ عائلة ناجحاً بالنسبة إليه هو الأساس لتكون مديراً ناجحاً

■ من أنت؟
- كان للعائلة دور محوري في حياتي المهنية، وخاصة في مجال اكتساب الخبرات الإدارية والعملية اللازمة في سن مبكرة. فبعد تخرجي من كلية البنوك والتمويل في الجامعة اللبنانية الأميركية LAU في بيروت، التحقت بشركات العائلة في أفريقيا، وتحديداً في الغابون وغينيا الاستوائية حيث عملت في مجلس إدارتها. كانت هذه التجربة الحجر الأساس الذي انطلقت منه نحو تأسيس شركتي الخاصة المختصة بالبناء السكني والصيانة في غينيا الاستوائية والتي أرأس مجلس إدارتها حتى يومنا هذا.


يوصف صباح البنك اللبناني السويسري بأنه «طائر خارج سربه»

لا يمكن إغفال تلك اللوحة في مكتب رئيس مجلس إدارة البنك اللبناني السويسري الدكتور تنال صبّاح، حيث كتب «سيّد القوم خادمهم». عبارة فيها الكثير من الدلالات وراء ميوله اليسارية.
يرى صبّاح أنه «سيّد» هذه المؤسسة، وأنه محكوم بأن يكون خادمها وخادم من يعمل فيها. «أي موظف لا يشعر بهذا الانتماء للعائلة الواحدة، نتمنى له مستقبلاً باهراً خارجها». يتبع الدكتور صباح في أسلوب إدارته لهذه المؤسسة سياسة الباب المفتوح للموظف الصغير قبل الكبير، حيث يتيح لأي موظف فرصة عرض مشاكله الشخصية والعائلية والمهنية في قليل من الأحيان

تميز وفرادة

يوصف البنك اللبناني السويسري بأنه "طائر خارج سربه"، نظراً إلى تميّزه بنسبة ملاءة مالية مرتفعة جداً، بالإضافة إلى سيولة عالية مع نسبة أرباح توازي نسب المصارف الكبيرة، مع أنه مصرف متوسط الحجم.
يصرّ صباح، بثقة كبيرة، على أن "التوسيع السريع جيد لمن يؤمن، إلا أن هذا لم ولن يكون هدفاً من أهدافنا، بل ما يعنينا بالدرجة الأولى هوTo do what we do best، ثم التوسّع الواثق والمدروس".
في عام 1989، اشترى صبّاح هذه المؤسسة من Credit Swiss-Zurich.

في آذار 2015، أبصر «بنك سيدروس» النور رسمياً في لبنان. بعد أكثر من عام على استصدار الموافقة المبدئية وتبادل أوراق الصفقة وعرضها على مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، أعلن «سيدروس إنفست بنك» استحواذه النهائي على أسهم «ستاندرد تشارترد». وليتمكن بعدها كل من رائد خوري وفادي عسلي، وبعدها نقولا شماس من شراء أعمال التجزئة لبنك «ستاندرد تشارتر» في لبنان وامتلاك فروعه بصفقة قدرت بنحو 24 مليون دولار

مع هذه الخطوة تحقق ما كان مساهمو «سيدروس» يطمحون إليه، الانتقال من نشاط المصارف الاستثمارية، الذي مارسوه منذ عام 2011 انطلاقاً من لبنان، إلى نشاط المصارف التجارية الذي بدأ من خلال بنية بنك «ستاندرد تشارترد»، بعد تغيير اسمه إلى «سيدروس بنك».

في 31 كانون الثاني الماضي، كشفت The Conference Board، وهي منظمة أعمال وأبحاث عالمية تهدف إلى مساعدة القادة على التعامل مع أبرز القضايا التي تواجه عالم الأعمال، عن نتائج استطلاع أجرته بين شهرَي أيلول وتشرين الأول 2016 شمل 555 من كبار الرؤساء التنفيذيين من حول العالم وتطرق إلى أبرز مخاوفهم لعام 2017.


(تصميم رامي عليّان) | للصورة المكبرة انقر هنا
لَقِّم المحتوى