الشارع يواجه سلطة مستقيلة

أيها الجنرال، الموثوق بتجربة الدم، والعرق، والموقف الصارخ...
أيها الجنرال، الخارج من أحياء البسطاء، محمولاً على أكتاف الجنود المضحّين، وشباب وصبايا الاحلام الحقيقية، والواصل بدعم أهل الوفاء الى حيث تستحق،
أما آن لهذا الصمت أن ينتهي!
الصمت عن عجز الجميع، بمن فيهم حزبك المتخبّط بتجربة جنينية كأنه لم يتعرف على الدولة أباً عن جد، الى حلفائك في المقاومة الذين لا ينجحون في ابتداع صيغة تحمي الراية والبندقية وتحفظ العيش الكريم لحماة القضية داخل الحدود وخارجها، الى حليفك المسيحي المسرع في مغادرة مبادئ ثورته الاولى على الإقطاع، الى الشركاء الذين تناوبوا على اغتصاب سلطة منحت لهم، مع ابتسامة وأمل، لكنهم لا يتورعون عن طعنها كل يوم وكل ساعة.

العدد ٣١٣٢

في حال طيّرت الجلسة النيابية، فإن العودة إلى الشارع ستكون يوم الأربعاء المقبل (هيثم الموسوي)

الجلسة النيابية التي طارت الأسبوع الماضي، لم تكن وحدها السبب في إطاحة البحث في مصير سلسلة الرتب والرواتب. ذلك ان قرار تقديم ملف قانون الانتخابات، وضع الملف المالي جانباً.ما هو واضح حتى الآن هو أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مستاء للغاية من عدة امور، بينها طريقة تطيير نصاب الجلسة والفوضى التي قامت في غيابه، وبينها، ايضا، محاولة الحكومة رمي كرة النار الضرائبية في حضن المجلس النيابي.

العدد ٣١٣٢

نجحت تظاهرة ساحة رياض الصلح، أمس، في إعادة الناس إلى الشارع، بعد أقل من سنتين على احتجاجاتهم المُطالبة بحلّ أزمة النفايات. جمعت أفراداً وعائلات وجماعات ومحازبين، من مختلف الفئات والأعمار؛ شارك فيها الأستاذ في التعليم الرسميّ الذي غبنته السلسلة بنسختها الأخيرة المشوّهة، والعسكري المتقاعد، وستينيّ هاجر أولاده بحثاً عن لقمة العيش، ومستأجر مهدّد بفقدان السقف الذي يؤويه، وعامل يطالب بتصحيح الأجور، وشباب عاطلون من العمل، وأساتذة وطلاب جامعات، ومحامون، وناشطون في المجتمع المدني.

العدد ٣١٣٢

(هيثم الموسوي)

شهدت ساحة رياض الصلح، أمس، التجمّع الاحتجاجي الاكبر منذ تحرّكات صيف عام 2015، التي اندلعت على خلفية «أزمة النفايات». المشهد في الساحة كان شبيها الى حد ما بتلك التحرّكات، اذ تميّز التجمّع بمشاركة كبيرة من شباب غاضبين على السلطة ورافضين لتصرفاتها ازاء سلسلة الرتب والرواتب وامعانها في تكريس نظام ضريبي لا يتسم بأي نوع من العدالة. هتف المشاركون ورفعوا شعاراً واضحاً لا لبس فيه: «يسقط حكم المصرف».

العدد ٣١٣٢

«سياسات مصرفنا المركزي لا تقوم إلا بترييح وتدليع القطاع المصرفي» (الأخبار)

اختار الحزب «الشيوعي اللبناني» واتحاد «الشباب الديمقراطي» مبنى مصرف لبنان لتنفيذ اعتصام حاشد، السبت الماضي، شارك فيه عدد كبير من اليساريين والناشطين في مجالات العمل النقابي ومنظمات المجتمع المدني.

العدد ٣١٣٢

يذهب الكاتب مارتن أدامز في كتابه «الأرض، نموذج جديد لعالم مزدهر»land, a new paradigm for a thriving world (2015) في تحليله لفكرة الأرض واستعمالها، بعيداً عن كل النظريات الاقتصادية التي تتعامل معها كجزء من رأس المال، والتي تؤدي الى المضاربة العقارية. فقطعة الأرض لا تكتسب قيمتها إلا في محيطها، أي موقعها الجغرافي.

العدد ٣١٣٢

(الأخبار)

أكثر من 80% من المتاجر التي كشفت عليها جمعية حماية المُستهلك في منطقة الحمرا، أمس، عمد أصحابها الى زيادة سعر الدخان وبعض السلع، بالرغم من عدم إقرار أي ضريبة حتى الآن. يُحذّر رئيس الجمعية زهير برو من تفاقم هذه الظاهرة ويلفت إلى ضرورة اتخاذ وزارة الاقتصاد مواقف أكثر حزماً من دعوة المواطنين إلى الإبلاغ عن المخالفات

من بين 23 متجراً في منطقة الحمرا، كشفت عليها جمعية حماية المُستهلك، أمس، هناك 19 متجراً بادر أصحابها الى زيادة أسعار الدخان والمُعسّل، فيما عمد عدد منهم الى زيادة أسعار البن المُعلّب و الرز والحمص والعدس، وفق ما يقول رئيس الجمعية زهير برو. يُشير الأخير في اتصال مع «الأخبار»، الى أن الجمعية قامت بكشف على مدى يومين على عدد من المتاجر في كل من: الحدث، بعبدا، عين الرمانة، برج البراجنة، الشياح، المزرعة وعائشة بكرا، وتبيّن لها تفاقم ظاهرة رفع أسعار الدخان (عبر زيادة 250 ليرة أو 500 ليرة) وبعض السلع الأخرى.

العدد ٣١٣٢

قبل نحو 25 عاماً، وفي ذروة «قرفه» مِن الواقع اللبناني، غنّى غسّان الرحباني سائلاً: «لماذا لا يُمكنني أن أعرف ماذا يجري مِن حولي؟». كان الجواب في عنوان الأغنية نفسها: «ممنوع». ربع قرن مضى ولا يزال الممنوع ممنوعاً. ما حكاية الضرائب الجديدة في لبنان؟ قلّة فقط تَعرِف. يُمكن الجزم، وبكلّ راحة ضمير، أنّ أكثر الذين اعتصموا في وسط بيروت، أمس، لا يَعرفون. أُيُعقل أن يلتقي أفقر الفقراء مع أثرى الأثرياء على مطلب واحد: «لا للضرائب»!

العدد ٣١٣٢
لَقِّم المحتوى