مانيفستو - زياد الرحباني

ليس غريباً أن تكون «مختصر مفيد» تشبه تماماً عبارة «السهل الممتنع» من حيث التركيبة الوزنيّة في عَرَوض الشِعر الموزون كما في هيئتها الإعرابيّة، فهي اسم تليه صفة. لذا، فهي مطابقة لـ«السهل المُمْتَنَع». فمَن هو الذي تداول وتناقل وتطاول على الحقيقة واللغة ونقل تاريخاً ومن ثمّ أورثنا مختصراً قد يكون غيرَ مفيد؟ وهذا، في معظم الأحيان، يُضاف إلى تاريخٍ لا يُدَرّس، لو عُدنا إلى المنطق، وهو يُدَرّس بالرغم من ذلك، كي تكتمل صورة الدراسة وتحصل الامتحانات وتخرج النتائج فيتخرّج تلاميذٌ إلى الجامعات فينهلون منها ما أُسّس على باطلٍ ويغادرونَ ويغادروننا!!!
العدد ١٨٧٩
نعم، لقد تداولنا وتناقلنا خطأً حتّى توارثناها، عبارة: «المختصر المفيد»، وكأنّها «السَهْل المُمْتَنَع»، لا بل هي كذلك، ولمزيد «منهُ» (السهل)، صارت مختصراً مفيداً تُبدِئ وتُنهي كل أنواع الطاولات المستعملة في الحوارات، والتي أبرزها وأكثرها شيوعاً المدوّرة، والتي قراراتها كالطاولة الشائعة تماماً مدوّرة، أيّ تعود إلى حيث بدأت، وهذا أبعد الاختصارات بُعداً عن الإفادة، لأنّ كل ما جرى من على طاولات الحوار، وفي أيّة سنةٍ، يُسْحَبُ من وعاءٍ زجاجيّ ضمن مباراة معيّنة هي نفسها، أولاً ثم أوّلاً وآخراً، أي عدنا إلى البداية... هل من مجال وما هي الطريقة، حتّى لو لم تكن لا مختصرةً لكن ربّما مفيدة، للعودة إلى الثاني عشر من نيسان العام 1975 لا الثالث عشر منه؟
العدد ١٨٧٨
1ـــ إنتَ بتعرف شو؟ 2ـــ شو قلّي؟ 1ـــ أنا قايلّك اذا بتذكر، قبل بمرّة مش من زمان، إنّك أسأل إنسان بالعالم. أكيد ذاكر. 2ـــ أوففف معلوم (بنشاط) 1ـــ إنو ذاكر؟ 2ـــ أكيد ذاكر، أنا ما في/ كل هاي الدرر اللي بتطلع منّك، اللي بتفوح، هاي شو هاي؟ هاي ثروة هاي، وأنا قطعت على نفسي وعد وcent pour cent (100%) صادق! 1ـــ ممتاز تسلملي عينك، هيدا التصرّف comme il faut بيقولولو... بس هلّق، جادد شي عالموضوع.
العدد ١٨٧٢

حزّورة متواصلة
ــــ في شي بالأوّل راح، بعدين بعد فترة، بيّنت معو الأمور من برّا، صار يروح ويجي، أوّل شي برّا، بعدين حسّ إنو بدّو يرجع يجي لمطرح ما كان بالأوّل، قام حمل حالو وإجا، بسّ إجا إنو ما... بدّو يروح... فقرّر يرجع يروح.
ـــ هاي عفواً، بعدنا بنفس الحزّورة؟
ـــ أيوا نعم، إذا قلنا قرّر يرجع يروح وراح. بعد فترة حسّ بعد ما بيقدر يضلّو تارك ورايح عطول، فصار يرجع يروح ويرجع يجي؛ هلّق من جمعتين وقف فجأة وقرّر نهائي يرجع يروح، ولاحظ هوّي وعم يكتب ذكرياتو إنّو أكتر شي في: كلمتين يا خيّي: راح وإجا، فصار يتمشّى بالأوضة ويعني شو بدّو يعمل رجع يروح ويجي، بس بالأوضة.

العدد ١٨٧٠

كان يفترض بهذا الذي أصبح مقالاً صغيراً أن يكون توضيحاً أصغر في مقال البارحة، لكن الفيضان الذي غمر الزبى حتّى بلغ ذُراها (كرُبى وليس زُبى، وأنا أقصد بالطبع التلال لا ربى وأختها) والذي أدى إلى انقطاع البثّ، من هنا كانت إشارة: // إليكم نصّ توضيح الأمس:
إلى اللقاء يوم الأربعاء مع محاولة ـــ رقم [8] لمتابعة وتوصيف قوى الرابع عشر من آذار وترتيبها اليوم في لائحة «الأسيريّات» ـــ خاصةً بعد تداخل تأخّري في المتابعة أيضاً وأيضاً بعد تدخّله أيضاً ومن جديد وشخصياً في «المجون العام»، وأقصد هنا الشيخ الثائر الأسير، ممّا يربك الأمور، وهذا مقصود. إنه عملياً يربك هذا الجيش اللبناني المتنقّل على عدد الدقائق أكثر ممّا هو يربك «الأمور»!!!

العدد ١٨٦٣

... أي على الرقم المتسلسل للزمن: 2051

ملاحظة: إنه رقم ممتاز لكونه يوم مُفْرَدٌ رغم ظاهره المجوز الذي يشكّله رقم 18 تشرين الثاني. لذا فهو أولاً: يوم ذو ثلاثة أرقام.

الأول: 18 تشرين الثاني نفسها، مجوزٌ صغير جداً.

الثاني: وهو مجوزٌ أكبر لكنه صغير أيضاً ويأتي من مجموع المكتوب المتداول: 42 = 2012/11/18.

العدد ١٨٦٢

... وتجتمعون، ونجتمع بعد سنة لنؤكد الذكرى. لماذا نؤكدها ونحن أكيدون ممّا نحن عليه، من قناعات تاريخية مركزية لم يبدّلها، والحمد لله، أيٌّ من أحداث التاريخ المعاصر الذي تلى انهيار الاتحاد السوفياتي؟ لماذا نؤكدها إذاً؟ نؤكدها للغير. إنها كالعلم والخبر الدوري الضروري لقانون الجمعيات والحركات والأحزاب، الرسمي. نؤكدها لمجتمع، ولأسباب لا تزال عاصية على التحليل، فاقدٍ للذاكرة، مزدرٍ حتّى لتاريخه الماضي القريب، متهافتٍ على أيّ مستقبل «دون استفسار».

العدد ١٨٥٩

المقال لمَن يريد أن يعرف عمّا نتكلّم


الغباء الرحيم


زياد الرحباني

أولاً: أرجو من القرّاء الكرام إتمام القراءة حتى النهاية، قبل إصدار أي رد فعل عدائيّ مع أولى كلمات هذا «الشيء» التالي:
ثانياً: أعزّائي، تحية وبعد...
إن اتّهام المرأة بالغباء المفاجئ ليس معيباً ولا مهيناً ولا حتى عنصرياً، وخاصةً أنها صفةٌ غير قائمةٍ بحد ذاتها، فهي ليست الوحيدة، لا بل هي (بخلاف ما يتبادر إلى أذهانكم ولا أعرف مصدره تاريخياً) أسلم الصفات وأكثرها إنسانية لديها ودون منازع (وأعني: المرأة).

العدد ١٨٥٨

خبر عاجل ---- خبر عاجل ---- خبر عاجل ----
تعداد قوى 14 آذار:
ملاحظة: مهما فعلنا وجَهِدنا وبحثنا ونقّبنا فإن عملية حصر نهائية لهذه القوى باتت من رابع عشر المستحيلات (إن المستحيلات عالمياً وعموماً سبعة... يللا ماشي الحال هلّق). إن ترتيب الأسماء التالية لا يعني أي شيء على مستوى الفعالية أو الأهمية فكلّه مرموق وفعّال وبعضهم حِلَو Hilaow (مصباح الأحدب، سامي الـ hilaow، سيرج طورسركيسيان، السيدة والسيد نايلة عالغصون عِينِي~~~ إلخ...).

العدد ١٨٥٥

اليكم في ما يلي مُختصر من بيانٍ صَدَرَ في 9 آب 2012 عن أولئك «الشيعة العقلاء»:
صدر عن عضو الهيئة الشرعية في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان العلّامة السيد هاني فحص والمستشار في المحكمة الشرعية الجعفرية في لبنان القاضي العلّامة السيد محمد حسن الامين بيان حول الموقف من الثورة السورية (لهلّق المقدمة أطوَل مما كانت الثورة بوقتها)
بسم الله الرحمن الرحيم (أكيد أشرفلكم لأنهم كلٌّ في بيته الآن أو في الجامع ربما، ولأن القصة في آب المنصرم أقلّ مما هم منصرمون).

العدد ١٨٥٣

لقد رافق اللائحة ـــ التسلسل التي أوردناها أعلاه، وهنا <أعلاه> غير موجودة بعد لأننا في السطر الأول يا إخواني وهو الأعلى بلا منازع ولا أعلى الا اذا عدنا الى المقالة السابقة «المعلومات» ــ «المكتب الثاني» الثاني [4]. ويُقال <أعلاه> بالحقيقة، إن شئنا، فاللائحة المؤلّفة من سبع محطات «أسيريّة» (أسير ــ 1، أسير ــ 2، أسير ــ 3 ألخ) كانت فعلاً أعلاها لا أعلاه. أعلاها من حيث التسلسل الجهنّمي لسلسلة من محاولات الاغتيال والأسر والخربطة الأمنية المتنقّلة التي ما زلنا موعودين باستمرارها وهذا على ذمّة اللامع النائب الحاضر الغائب المتأمّل الخائب الصابغ والشائب الأستاذ حفظ الله قَدْره، نهاد المشنوق.

العدد ١٨٥١
تفاجئك دبي دوماً، فقد كان نتوؤها السريع عن خريطة الإمارات العربية المتحدة، مفاجأة أولى، لا يفسّرها حتّى يومنا هذا سوى اضمحلال دور بيروت التاريخي كلياً نهاية الثمانينيات. دورها كمساحة للصيرفة المصرفية والسمسرة العقارية والسياحة المفتوحة والضيافة الأجنبية للأجانب والعربية للعربان. هكذا كان موقف الحكم في الإمارة من المهاجرين السوريين الداعمين، في النهاية، للإخوان المسلمين مفاجأة أخرى. ولا يضاهي ولع الفريق الحاكم في هذه الإمارة بالوهابية سوى ولع روسيا الاتحادية بها، وتحديداً الليالي التي يمضيها الرفيق سيرغي لافروف، نتيجة غرامه البائس تجاه «الإخوان»، كلّ أخٍ على حدة، من دون أن يدري الآخرون.
العدد ١٨٤٩

ما كدنا نرتاح من محاولة اغتيال الدكتور سمير حتى واختصاراً ودون الدخول في تفاصيل ما بين النهرين، قُتل الشيخ عبد الواحد ومرافقه على حاجز للجيش اللبناني الأسير، والأسير عكس الحرّ، في منطقة العكار ــ مفرق الكويخات. عند هذه الحادثة أظن أنه يجدر بنا أن نعود الى أصل الحادثتين: «وردة عمري» وكويخات الثنائي الحرّ خ. الضاهر وم. المرعبي، فقد وقع قبلهما حدث بأهميتهما وربما أكثر وعلى علاقة بنفس الفريق الذي هو فريق حاكم حتى لو كان في المعارضة، وهو بالمناسبة حرٌّ وحرٌّ وحرُّ، أما السيدة ماجدة الرومي فحرّة.

العدد ١٨٤٧
الوضع ليس ممسوكاً وستُضطرون إلى التصفيق بيدٍ واحدة. ورغم أنكم وأننا كما فَلَقْتمونا منذ استشهاد القائد معروف سعد بأننا على مركب واحد وأنه إن غَرِق / كلا ونعم هذه المرة سيغرق المركب ولن يغرق الجميع. سيغرق مَن قادوا هذا المركب للحقبة الزمنية الأطول مذ صُفِع فتى الكتائب الأغرّ كي نستقلّ ولم يُجدِ، مَن؟ لم يُجدِ كل ما درسناه في كتاب التاريخ وكل ما ستحاولون كتابته عن الألفية الثانية والثالثة التي قد تُعلَّم في الرابعة إذا وافق < سامي الحِلَوْ > ـــ وتُلفظ من فضلكم: hilaow ـــ على تحديد العدد الإجمالي لشهدائه بعد أن وافق الحاج رعد على طلب تقدَّمَ به شهداء المقاومة في لَحدهم على لجنة مشتركة من شهداء جميع المقاومات والقدّيسين.
العدد ١٨٤٦

قال إعرابيٌّ لإعرابيٍّ: أين نلتقي؟
أجــــــابْ: في عِــبّ أمِّ الفرزدقِ
ما علاقة هذه المساجلة الأدبية من العصر الأمويّ بما حصل في بلادنا الأسبوع الماضي داخلياً؟ للوهلة الأولى، لا شيء. أما بعد التمعّن لوقتٍ خاطفٍ نسبياً يُستنتَج وبراحة ضمير، أن العلاقة هي لا شيء سوى الرغبة الجامحة في السُباب واستذكار كلّ مواقع وأحداث ومناسبات ومشاحنات ومبارزات و(غيفارا مات) من التاريخ الغابر العابر حتى تاريخنا الحاضر الدائر، وأقصد هنا بـ«الدائر»: الدائري او المُدَوَّر الذي من أهمّ مواقعه على الاطلاق لا بل حصراً: المستديرة. وقد تكون المستديرة لفرن الشبّاك وقد تكون للطيّونة وقد تكون ما بين عُطارد والبخش الأسود، وقد تكون في ضواحي حمص، حيث كتب إعرابيٌّ لحمصيّ آخر وعلى جانب المستديرة: الرجاء لَفّة واحدة فقط!!!

العدد ١٨٤٥
لَقِّم المحتوى