سوريا

منذ عام 2013، صار في مقدور أيّ مراقب «محايد»، ومطّلع على القليل من الحقائق العسكرية الميدانية والسياسية، أن يُدرك أن مسار إسقاط سوريا في أيدي القوى التي أرادت الهيمنة عليها لم يعد تصاعدياً. في كل مرحلة، كانت المعارضة السورية ورعاتها يخترعون سردية جديدة، إما لتبرير فشلهم، أو لاستمرار التبشير بقرب السيطرة على دمشق. إحدى سرديات «تعزية النفس» استخدمت مصطلح «سوريا المفيدة»، في الخطاب المعارض للرئيس بشار الأسد.

العدد ٣٢٦٧

الوصول إلى الحدود انطلاقاً من دير الزور أصبح هدفاً متاحاً (أ ف ب)

بعد معارك طويلة على درب عودة نفوذ الدولة السورية إلى الشرق الاستراتيجي، يأتي كسر حصار «داعش» على مدينة دير الزور خطوة أولى لمرحلة جديدة في هذا الطريق. خطوة سوف تجعل من كامل مناطق وادي الفرات وصولاً إلى مدينة البوكمال الحدودية في مرمى دمشق القريب. التحرك شرقاً لا يندرج ضمن الحسابات العسكرية والسياسية فقط؛ فأبناء الشرق الذين عانوا ويلات «داعش» لسنوات، لهم النصيب الأكبر من كسر السواد الذي حاصرهم. صور الفرح الذي عمّ أبناء الدير الصامدين فيها، أمس، وملامحُ حرّاسهم السُمر وهم يرقبون رفاقهم مقبلين عبر الصحراء، سوف تكون «زوادة» المقاتلين في معاركهم المقبلة، التي ستعيد للسوريين شرقهم المحنّى بالشمس

جاء إعلان النصر في معركة كسر حصار دير الزور أمس ليكرّس بدء مرحلة جديدة من العمليات في الشرق، بعد اختتام الجزء الأهم والأكبر من معارك البادية الوسطى. الإنجاز الميداني المهم كان هدفاً لدمشق منذ سنوات، غير أن معارك متعددة وحاسمة في حلب وحماة وطوق دمشق ودرعا احتلّت الأولوية طوال تلك الفترة، وكان لزاماً إنهاء تلك المعارك بالنار والمفاوضات، لضمان التفرغ لحرب «داعش» الضرورية للاقتصاد كما لضمان استعادة النفوذ في الشرق، بما يحمل ذلك من أبعاد جيوسياسية.

العدد ٣٢٦٧

أعلنت «قوات أحمد العبدو» العاملة في البادية قرب الحدود الأردنية، أمس، بدء إخلاء مخيم «الحدلات» للنازحين قرب الحدود، بهدف نقل المقيمين فيه إلى مخيّم الرقبان، استجابةً لطلب من «غرفة الموك»، واستعداداً لانسحاب قواته نحو الأردن. ونقلت وكالة «الأناضول» عن المتحدث باسم الفصيل، سعيد سيف، قوله إن «التطمينات التي بنينا عليها مواقفنا حال انسحابنا، والتي حصلنا عليها من البنتاغون باعتباره المسؤول عن حامية التنف التي تبعد 18 كيلومتراً عن مخيم الرقبان، تشير إلى أن منطقة المخيم منزوعة السلاح وتحت الحماية».

العدد ٣٢٦٧

تسلم الجنرال الأميركي بول فانك قيادة قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة، أمس، خلال احتفال أقيم في قاعدة عسكرية تعمل فيها تلك القوات.
وتولّى الجنرال فانك القيادة خلفاً للجنرال ستيفن تاونسند، الذي كان قد تسلم القيادة قبل عام. وقال فانك إن «وجود تنظيم "داعش" بحدّ ذاته يشكل تهديداً للعالم المتحضّر ولطريقة عيشنا. علينا أن نهزمهم. جهودنا المشتركة كفيلة بهزيمتهم». ويقود الجنرال فانك الفيلق الثالث في الجيش الأميركي، الذي تولّى في السابق قيادة «التحالف» ضد تنظيم «داعش» بين أيلول 2015 وآب 2016.
(أ ف ب)

العدد ٣٢٦٧

رأى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، أن نتائج التعاون الاستراتيجي بين بلاده وسوريا وروسيا قد بدأت بالتبلور، مشيراً إلى أهمية كسر حصار «داعش» المفروض على دير الزور منذ أكثر من 3 أعوام. من جانبه، أشاد لافرنتييف بدور طهران ودمشق وموسكو في مجال مكافحة الإرهاب، موضحاً أن بلاده تدعم الحل العسكري ضد الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش» و«جبهة النصرة».

العدد ٣٢٦٧

من أجواء متابعة السوريين لمباراة منتخبهم في مواجهة إيران في التصفيات المؤهلة لكأس العالم أمس، في دمشق (فوق) وغوطتها الشرقية. (أ ف ب)
العدد ٣٢٦٧

تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

في أحد أطول الحصارات في التاريخ الحديث، ينتظر عشرات الآلاف من أهالي دير الزور طلائع الجيش السوري المتقدمة لفكّ الحصار عن المدينة. شهور مريرة من الموت والجوع والمرض قاربت على الانتهاء، فـ«داعش» غُلّت يداه وترياق دمشق لامس الدير... لتعود «عروس الفرات»

ابتعد الرجل عن «بسطته» الصغيرة في حيّ الجورة. يريد مشاركة أبناء الدير المتجمهرين فرحتهم في اقتراب فكّ الحصار عن المدينة. أصوات فرح وطلقات رصاص كانت كافية ليل أمس لتحوّل كابوس الديْريّين إلى حلم قيد التحقق. شحّ المواد الغذائية والطبية وانقطاع الكهرباء وغيرها من «بنود المأساة» تبخّرت لوهلة في الساعات الأخيرة.

العدد ٣٢٦٦

أفاد بيان لقائد «غرفة عمليات قوات حلفاء الجيش العربي السوري»، ليل أمس، بأن «تحرير دير الزور لم يكن ليتأخر لولا تآمر ما يسمّى قوات التحالف وعلى رأسها أميركا، وشنّها الغارات المقصودة ضد الجيش السوري في دير الزور سابقاً، مما أسهم في تمدّد داعش وسعيها للسيطرة على المدينة بشكل كامل».

العدد ٣٢٦٦

حزن المدينة تخدّره الابتسامات ولهفة الناس بعضهم على بعض (الأخبار)

وميض قويّ يصعق عينيّ سائق السيارة المسرعة على أوتوستراد المزّة بعد منتصف الليل. الكاميرا التقطت لوحة السيّارة، وصباحاً تُسجّل المخالفة في «فرع المرور». حركة السير خفيفة، بعد نهارٍ طويل أمضاه السوريون في شوارع دمشق وأسواقها، يستعدّون لعطلة عيد الأضحى.

العدد ٣٢٦٦

شارك سلاح الجو الروسي نظيره السوري في توفير تغطية جوية لعمليات التقدم لكسر حصار دير الزور. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها الحربية نفذت أكثر من 80 طلعة جوية لدعم هجوم القوات السورية ضد تنظيم «داعش»، موضحة أن الغارت أدّت إلى تدمير دبابتين وثلاث ناقلات جند مدرعة وأكثر من عشر مركبات مزودة بأسلحة ثقيلة، فيما قتلت أكثر من 70 عنصراً من عناصر التنظيم.

العدد ٣٢٦٦

بعد إعلان طيف واسع من الفصائل المسلحة الموافقة على مبادرة «المجلس الإسلامي السوري» القاضية بتشكيل «جيش موحّد» يعمل تحت إمرة «وزارة دفاع»، نقلت مواقع معارضة أن تلك الفصائل توافقت على تعيين رئيس «الحكومة المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف السوري» المعارض، جواد أبو حطب، في منصب «وزير الدفاع»، وذلك بشكل مؤقت.

العدد ٣٢٦٦

الجيش على أبواب دير الزور


تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

بعد معارك حرّرت آلاف الكيلومترات على امتداد «بادية الشام» من أطراف ريف دمشق وحتى ريف حلب الشرقي، مروراً بأرياف حمص وحماة والرقة، وصل الجيش إلى أعتاب مدينة دير الزور، عبر مناطق يدخلها للمرة الأولى منذ أعوام. التقدم الأخير يعدّ الخطوة قبل الأخيرة نحو استعادة عاصمة الشرق، تمهيداً للفصل الأخير من المعركة ضد تنظيم «داعش» في سوريا، بعد أن احتل أكبر مساحة على امتداد الجغرافيا السورية في ذروة انتشاره، مقارنة بباقي الفصائل المسلحة. وقت قصير يفصل أهالي مدينة الزور عن فك حصارهم، ليعودوا كما كانوا... شرياناً حيوياً يصل كل البلاد

منذ سنوات، تكابد دير الزور الحياة. داخل سجن كبير في الشرق السوري، يتنقّل عشرات الآلاف المدنيين في كيلومترات مربّعة معدودة. مدينة على الفرات لا تنهل منه سوى رائحة الموتى. لو «داعش» يملك القدرة لَمَنع الهواء عنهم أيضاً.
سؤال «متى تسقط الدير» بقي على الألسن في منطقة مرّ عليها «فتح» الموصل القريبة، وتجاور «عاصمة الخلافة» الرقة، وبين ظهرانيها «أحصنة» التنظيم الإرهابي البشرية والحربية على طول نهر الفرات والبادية وصلاً إلى العراق.

العدد ٣٢٦٥

جُمّد الاتفاق القاضي بترحيل مسلحي تنظيم «داعش» من جرود القلمون الغربي باتجاه مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، إثر ضغوط «التحالف الدولي»، ومن خلفه الولايات المتحدة، الرافضة لإتمام أي اتفاق يثبت انتصار المقاومة والجيشين اللبناني والسوري في معركة الجرود الأخيرة.

العدد ٣٢٦٥

العام الدراسي في محافظة إدلب ينطلق بنكهة إسرائيلية خلافاً للسنوات الماضية، بعد أن أعلنت منظمة «عماليا» الإسرائيلية لإغاثة اللاجئين السوريين، برئاسة رجل الاعمال الإسرائيلي ــ الأميركي، موتي كاهانا، إقامة مدرسة جديدة في المحافظة، تستوعب 90 طفلاً سورياً و15 معلماً.

العدد ٣٢٦٥

أعلن «جيش الإسلام» موافقته على مبادرة طرحها «المجلس الإسلامي السوري» تهدف إلى تشكيل «جيش وطني»، مشيراً في بيان إلى استعداده للعمل لإنجاح «أي مشروع من شأنه توحيد الفصائل السورية الملتزمة بمبادئ الثورة». وتأتي موافقة «جيش الإسلام» عقب إعلان فصائل مسلحة ناشطة في مناطق مختلفة، قبولها المبادرة، وعلى رأسها كل من «حركة أحرار الشام» و«حركة نور الدين زنكي» وفصائل عملية «درع الفرات»، إلى جانب «جيش أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو».

العدد ٣٢٦٥
لَقِّم المحتوى