سوريا


آلاف المواطنين بقوا في مضايا وفتحت المتاجر أبوابها (هيثم الموسوي)

زيارة جديدة لمضايا والزبداني تمنح سيطرة فائقة لطبيعة المنطقة الساحرة على غبار المعارك. حتى أيام فائتة، تلبّست سفوح الجبال شياطين الأسرار المخفية. ومع إعلان المنطقة آمنة، فُتحت أبوابها حاضنةً نهر بردى وسهولاً شاسعة وأهالي صابرين في بيوتهم. في ريف دمشق الغربي، سكتت المدافع ورُحّل مريدو المعارك الخاسرة. اليوم، لا صوت يعلو فوق صوت الثِّمار... فموسم القطاف قد اقترب

يجول محمود في ساحة قريته كأنّه يعيد اكتشافها. يتنقّل بين بقعة مشمسة وأخرى، ليتدثّر أخيراً بفيء نصب تذكاري. في مضايا، غلبت الحياة التاريخ القريب.
محالّ فتحت أبوابها وإلى جانبها أهالٍ وضعوا كراسيهم أمام منازلهم، لعلّهم ينعمون بلفحة دفء. بالنسبة إليهم، لم يكن يوم جمعة أو سبت أو...، هو «الثالث» بعد خروج المسلحين. قد يطول العدّاد على هذا المنوال في بلدة اعتادت «الحساب» في أشهر الصيف السياحية وحسب تقويم الأرض/ الزرع.

العدد ٣١٦٠

أعلنت موسكو استعداد دمشق لهدنة تتيح دخول لجنة التحقيق إلى خان شيخون (أ ف ب)

يهدد تقدم الجيش المتواصل في ريف حماة الشمالي مناطق ثقل نفوذ المسلحين هناك، في مثلث مورك واللطامنة وكفر زيتا، الذي تُمكن السيطرة عليه من طرق أبواب إدلب من بوابتها الجنوبية، خان شيخون. وبالتوازي، دخلت «قوات سوريا الديموقراطية» للمرة الأولى أطراف مدينة الطبقة، تحت غطاء ناري كثيف من طائرات «التحالف الدولي»

تشير المعطيات من ريف حماة الشمالي إلى أن الجيش لن يكتفي بإبعاد الخطر عن مواقعه الرئيسية الحصينة شمال مدينة حماة وفي محردة، بل سيحاول توسيع طوق الأمان نحو المنطقة الرئيسية التي شكلّت مرتكزاً لهجمات المسلحين المتكررة على هذا المحور.

العدد ٣١٦٠

دعا زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، المجموعات المسلحة في سوريا، إلى الانتقال إلى استراتيجية حرب العصابات لأنها تؤدي إلى «إنهاك الخصم واستنزافه». وطلب في تسجيل صوتي حمل اسم «الشام لن تركع إلا لله»، مقاتلي تلك الجماعات «بالصبر»، والاستعداد «لحرب طويلة مع الصليبيين وحلفائهم الروافض والنصيريين».

العدد ٣١٦٠

قالت شركة «لافارج هولسيم»، أكبر شركة منتجة للاسمنت في العالم، إن رئيسها التنفيذي إريك أولسن سوف يغادر الشركة في تموز المقبل، عقب تحقيق في مزاعم دفع الشركة لمبالغ مالية لجماعات مسلحة في سوريا، لضمان عمل مصنعها هناك.

العدد ٣١٦٠

يهدف الجيش إلى خلق معادلة جديدة في ريف حماه الغربي (أ ف ب)

تقدّم كبير حقّقه الجيش السوري في ريف حماه في اليومين الماضين؛ فبعد كسر هجوم المسلحين الضخم، تعمل القوات السورية على السيطرة على مواقع جديدة، مستفيدة من حالة الانهيار في صفوف التنظيمات المسلحة على أطيافها

خريطة جديدة للسيطرة في ريف حماه يرسمها الجيش السوري بإسقاطه الخطوط الدفاعية المتتالية للمسلحين، إذ تتساقط القرى والبلدات والحواجز تباعاً في محيط مدينة محردة غربي حماه، بعدما اشتد الهجوم عليها مطلع الشهر الحالي.

العدد ٣١٥٩

عقد حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا، أول من أمس، اجتماعاً للجنة المركزية للحزب برئاسة الرئيس بشار الأسد، أجرى في ختامه تغييرات في القيادة القطرية، وشكّل لجنة مركزية جديدة. وشملت التغييرات في القيادة القطرية خروج 6 أعضاء، فيما بقيَ في منصبه كلّ من «الأمين القطري المساعد» هلال الهلال، إضافة إلى رئيس مكتب التنظيم يوسف الأحمد ورئيس مكتب العمال شعبان عزوز ورئيس مكتب الشباب عمار ساعاتي.

العدد ٣١٥٩

«السعودية وإسرائيل هما اللتان موّلتا عملية خان شيخون، بهدف إلقاء اللوم على الحكومة السورية واتهامها بتنفيذ هجوم كيماوي»، هذا ما قاله الضابط السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، روبرت ستيل، في حديثٍ إلى «الأخبار».

العدد ٣١٥٩

أصدر رئيس تيار «قمح» هيثم مناع، ورجل الأعمال السوري خالد المحاميد بياناً حول موقفهما من «وثيقة عهد حوران». وأكدا فيه أنّه «إن كان ثمة مشروع أو وثيقة كهذا، فليس لنا به علم أو خبر أو صلة من قريب أو بعيد. ومن الواضح أن زجّ اسمينا ليس فقط لإعطاء مصداقية للخبر، بل أيضاً ضمن حملة منظمة ضد المحاميد ومناع».

العدد ٣١٥٩

عمدت جهة معارضة إلى تفكيك المنبر ونقله (أ ف ب)

فضلاً عن الدمار الذي طاول مدينة حلب القديمة، ثمّة كنوز نفيسة نُقلَت من المدينة في خلال سيطرة المجموعات المسلّحة عليها «بهدف حمايتها» وفقاً للجهة المعارضة التي نقلتها. على رأس تلك الكنوز يأتي منبر الجامع الكبير، ومخطوطات المكتبة الوقفيّة. وتشير أحدث المعطيات إلى أن المنبر ما زال موجوداً في ريف حلب، أما المخطوطات فلا معلومات موثوقة حولها

لا تقتصر الخسائر التي لحقت بتراث مدينة حلب القديمة على الدمار الذي طاول نسيجها العمراني البديع، بل تضاف إلى ذلك خسائر أخرى لم يُسلَّط عليها الضوء كما يجب. ويبرز من بينها احتراق معظم محتويات المكتبة الوقفيّة واختفاء ما لم يحترق من مقتنياتها، وهو في حدّ ذاته كنزٌ يحوي قرابة خمسة آلاف مخطوطة نفيسة انضمّت إلى منبر الجامع الأموي الكبير وباب الوالي الأثري في رحلةٍ نحو المجهول.

العدد ٣١٥٨

أطفال من بلدتَي كفريا والفوعة وصلوا أمس إلى مدينة حلب (أ ف ب)

قد تشير التصريحات الحادة اللهجة، الصادرة من دمشق تجاه الأردن، إلى أن الجنوب السوري سيشهد تصعيداً واسعاً، من الممكن أن تنخرط فيه عمّان بدفع أميركي باتجاه موقع مشابه للأتراك في الشمال، بحجة حماية الحدود من «الإرهاب». الهجوم السوري تجاه الجارة الجنوبية جاء على لسان الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أكد أن الدور الأردني لم يخرج عن الأجندة الأميركية من بداية الحرب

في ضوء التصعيد المتواصل لهجمات المجموعات المسلحة في مدينة درعا، بالتوازي مع المعلومات التي تحدثت عن مشاريع أميركية ــ أردنية مشتركة على طول الحدود السورية الجنوبية، أكد الرئيس السوري بشار الأسد علم دمشق بتلك المعلومات من مصادر مختلفة، مهاجماً الدور الأردني خلال الحرب السورية، الذي كان «جزءاً من المخطط الأميركي منذ بداية الحرب».

العدد ٣١٥٨

الأضرار في محيط القلعة كبيرة جدّاً، إذ نسفت مبانٍ بالكامل في عمليّات تفخيخ وتفجير نفّذها المسلّحون (أ ف ب)

نالت مدينة حلب القديمة نصيباً مضاعفاً من المأساة. هُنا دُفع الثّمن خراباً كبيراً للتراث العالمي، ودماً وقهراً وتشريداً للسكان، وخسارات اقتصاديّة هائلة لواحدة من أعرق مدن الشرق الأوسط تجاريّاً. اليوم تدخل المدينة تحدي الترميم الذي يبدو مفترقاً بين طريقين: العمل العشوائي والاستعجال بغية تحقيق «مكاسب» إعلاميّة، أو العمل وفق أسس علميّة دقيقة والتعاطي مع الملف بوصفه مشروعاً وطنيّاً في الدرجة الأولى

حلب | من بين المواقع الأثرية السورية الكثيرة التي أصابتها لعنة الحرب، تبرز حلب القديمة بوصفها مدينة حيّة تشكل نسيجاً فريداً، كانت تضم مساحات سكنيّة كبيرة، وأسواقاً تدور فيها عمليات اقتصاديّة ضخمة (من أطول الأسواق المسقوفة في العالم)، علاوة على المباني الأثرية والتاريخية الفريدة التي تعود إلى حقبٍ وطُرزٍ معمارية متنوعة.

العدد ٣١٥٧

يختلف الإيمان بالعودة إلى البلدتين من شخص لآخر (أ ف ب)

أهوال شاقة مرّ بها أهالي كفريا والفوعة الخارجين من وجع الحصار إلى حضن الدولة المفتقد. فَقدُ الأرض التي صمدوا فيها طويلاً، والتفجير الذي استهدفهم في حي الراشدين في حلب، وفوضى استقبالهم في مراكز الإيواء بين حلب وحمص واللاذقية، زادت من ألمهم وحنينهم إلى بلداتهم

تغريبة جديدة شهدتها الأراضي السورية خلال الأيام الفائتة، بخروج أعداد من أبناء بلدتَي كفريا والفوعة الإدلبيتين من منازلهم، تاركين مزارعهم وأشجار زيتونهم، التي لطالما عمّ إنتاجها على مدن سوريا وبلداتها.

العدد ٣١٥٧

نقلت مصادر مطلعة أن استكمال الاتفاق ينتظر إخراج عدد من المعتقلين لدى الحكومة السورية (أ ف ب)

مع اقتراب موعد الجولة المقبلة من محادثات أستانا، التي استبقت باجتماع ليومين متتاليين بين مسؤولين من البلدان الثلاثة الضامنة لتلك المحادثات، بمشاركة أممية يعود الحديث عن آمال بتجديد اتفاق إطلاق النار المبرم مسبقاً، مع التفاهم حول بنود إضافية تخص المحتجزين والأسرى لدى الطرفين، ولا سيما أن الخبراء اتفقوا على الاجتماع مجدداً في الثاني من الشهر المقبل.

العدد ٣١٥٧

تم نقل عشرات الجرحى والشهداء من مناطق سيطرة المسلحين إلى المشافي الحكومية (أ ف ب)

رغم التعقيدات التي رافقت إعداد وتنفيذ اتفاق التسوية الخاص بمدينة الزبداني وبلدات مضايا وسرغايا وكفريا والفوعة، وعلى رأسها تفجير يوم السبت الماضي، نجحت الأطراف الضامنة للاتفاق في إتمام مرحلته الأولى، ليصبح ريف دمشق الغربي خالياً من الوجود المسلّح، في انتظار تنفيذ مرحلته الثانية التي يفترض أن تخلي البلدتين الإدلبيتين بالكامل

اختتمت أمس المرحلة الأولى من «اتفاق البلدات الأربع» (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة) مع استكمال خروج الدفعة الأخيرة من مسلحي مدينة الزبداني وبلدة سرغايا ومحيطها، بالتزامن مع مغادرة دفعة جديدة من أهالي كفريا والفوعة للبلدتين نحو مدينة حلب مؤقتاً. إنجاز الاتفاق أنهى بشكل كامل الواجود العسكري المسلح في ريف دمشق الغربي، بعد أعوام طويلة من بقاء عدد كبير من بلداته خارج سلطة الدولة، تخللها تصعيد ومعارك متكررة، ودفع لملف حصار المنطقة إلى المنابر الدولية لمرات متعددة للضغط على دمشق وحلفائها.

العدد ٣١٥٦

سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على عدد من التلال في محيط جبل القطار في ريف تدمر الشمالي الشرقي، بعد اشتباكات مع تنظيم «داعش». وبالتوازي استهدف الجيش مواقع المجموعات المسلحة في السعن الأسود والغنطو والعامرية في ريف حمص الشمالي، وتصدى لهجوم المسلحين على مساكن العمال في محطة الزارة الحرارية في ريف حماه الجنوبي، بالتوازي مع اشتباكات في محيط بلدة حربنفسه جنوب غرب المحطة.

العدد ٣١٥٦
لَقِّم المحتوى