سوريا

دمشق وحلفاؤها إلى البوكمال... و«الحشد» إلى القائم


مصدر عسكري: العمليات العسكرية ستشمل جغرافية واسعة من دير الزور (أ ف ب)

أطلقت دمشق وحلفاؤها العاملون في سوريا والعراق معركة إقفال الحدود، إذ بعد تثبيت المسألة في الميدان كأمر واقع إثر عزل «جيب التنف» عبر الوصول إلى شريط حدودي شمال «المنطقة الأميركية في سوريا»، يستعد الجيش السوري للتوجه نحو البوكمال من محاور عدة، بالتزامن مع إطلاق «الحشد الشعبي» معركة مماثلة من الجانب العراقي، وصولاً إلى مدينة القائم المقابلة

في سياق متكامل، ترسم دمشق وحلفاؤها خطط إنهاء «داعش» في سوريا. القضاء على التنظيم يعني القفز فوق خطوط حمر أميركية على المقلبين العراقي والسوري، ويتطلّب أيضاً في مواضع محددة المواجهة عبر رسائل ميدانية وسياسية. قد يكون تطويق جيب التنف إحدى أهم تلك الرسائل، وابتداء، سقف مرتفع لمحور دمشق في التأكيد على أولوياته، إذ بعد الوصول إلى الحدود بعد عزل القاعدة الأميركية والمجموعات السورية العاملة بإمرتها جنوب البادية، اتجه «الحلفاء» بخطى ثابتة نحو دير الزور.

العدد ٣٢٧٧

أكد الرئيس بشار الأسد أنّ «بعض الحكومات الغربية لا تزال تدعم التنظيمات الإرهابية في سوريا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، رغم ما بدأت تعانيه من ارتداد هذا الإرهاب على شعوب تلك الدول». كلام الرئيس السوري، أمس، جاء خلال استقباله
وفداً برلمانياً إيطالياً برئاسة السيناتور ماريو روماني.

العدد ٣٢٧٧

قالت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية إنّ أنقرة «أرسلت 80 مركبة عسكرية تشمل دبابات إلى حدودها الجنوبية مع سوريا». وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصدر عسكري، أنّ نشر المركبات تمّ في إطار تعزيز القوات المتمركزة على الحدود.

العدد ٣٢٧٧

منذ سقوط مدينة إدلب في آذار من عام 2015 بيد «جيش الفتح»، الذي كانت «جبهة النصرة» أحد أهم أركانه، دارت نقاشات كثيرة حول مستقبل المدينة وريفها، على اعتبارها مركز المحافظة الوحيد الذي خرج عن سيطرة الحكومة في دمشق (بيد معارضي الحكومة و«داعش»). الفترة الفاصلة بين ذلك التاريخ واليوم شهدت أحداثاً مفصلية قادت في محصلتها إلى دخول المحافظة وبعض أرياف حلب وحماة واللاذقية القريبة تحت عباءة «القاعدة».

العدد ٣٢٧٦

أعرب دي ميستورا عن ترحيبه بالاتفاق وعن أسفه لعدم حل مسألة المعتقلين (أ ف ب)

أثمر النشاط الديبلوماسي لمسؤولي الدول الضامنة الثلاث أمس على طاولة الجولة السادسة من محادثات أستانا. الاتفاق حول منطقة «تخفيف التصعيد» الجديدة في إدلب، بدا لفترة طويلة أمراً أعقد من أن يتحقق، غير أن تقاطعات تلك الدول الإقليمية وموقعها من الملف السوري، أفرز تفاهماً واضحاً عنوانه غير المعلن «عزل المعارضة عن الإرهابيين».

العدد ٣٢٧٦

من دون إشارة مباشرة إلى «الحزب الإسلامي التركستاني» صنو «جبهة النصرة» وحليفها القوي في مسيرة هيمنتها على محافظة إدلب، حطّ اتفاق «خفض التصعيد» رحاله أخيراً في المحافظة الشماليّة. وبعد ستّ جولات متباعدة زمنيّاً مترابطة «تكتيكيّاً»، فتح مسار أستانا أخيراً ثقباً في الجدار «الجهادي» الذي سوّر إدلب منذ أكثر من عامين، ليدخل أبو محمّد الجولاني مرحلة تبدو أسوأ أيّامه السوريّة على الإطلاق. الزعيم المتطرّف الذي هلّلَ له كثرٌ، وامتدحه «شركاء» في المعارضة، ودعمته أجهزةٌ ودولٌ، يختبر اليوم ما اختبره قادة «جهاديون» سابقون من التحوّل إلى «كارت» محروق. قبل سنوات، كانت «جبهة النصرة» في نظر «الداعمين» بمثابة «حصان أسود» قادر على قلب موازين أي معركة بمجرّد دخولها. فُتحت حدودٌ وسُخّرت وسائل إعلام لخدمتها، وأُغدقت أموال وعُقدت صفقات تسليح على «شرفها».

العدد ٣٢٧٦

جاء الحديث عن عبور الفرات عبر موسكو من دون إعلان رسمي سوري (أ ف ب)

في الوقت الذي ثبتت فيه قوات الجيش وحلفائه نقاطاً أولية على الضفة الشمالية من الفرات، خرج «مجلس دير الزور العسكري» العامل تحت راية «التحالف الدولي» ليهدد بمنع تلك القوات من عبور النهر. وبينما تؤكد مصادر ميدانية ضعف احتمال التصادم مع القوات المدعومة أميركياً، توضح أن المطار العسكري سيعود إلى العمل قريباً مع اكتمال تأمين محيطه الشرقي

ديرالزور | يجهّز جنود مطار دير الزور العسكري عتادهم العسكري ويتأكدون من جاهزيته للانطلاق نحو مهمة جديدة. لا وقت للراحة مطلقاً، فالمعركة مستمرة ضد «داعش» على أكثر من محور. قادة الجبهات يشحذون همم جنودهم، ويؤكدون أن معركة دير الزور سوف تكون «أم المعارك»، وسوف تنهي وجود «داعش» في البلاد.

العدد ٣٢٧٦

سيطر الجيش على البغيلية وجامعة الجزيرة قبل التقدم نحو مستودعات عياش ومعسكر الصاعقة (أ ف ب)

فيما يتجه المشاركون في محادثات أستانا إلى التوافق على وثائق تقنّن مناطق «تخفيف التصعيد»، ومن بينها إدلب، وسط محاولات متكررة من واشنطن لتحييد دور إيران الضامن، يتابع الجيش عملياته في محيط دير الزور الشرقي والغربي، مسيطراً على عدة نقاط مهمة على مدخلها الغربي

على الرغم من المعارك السريعة التي شهدتها محافظة دير الزور مطلع الأسبوع الجاري، تبدو مئات الأمتار الأخيرة التي تفصل كلاً من الجيش وحلفائه من الجنوب و«قوات سوريا الديموقراطية» من الشمال، عن نهر الفرات، وكأنها خاضعة لقواعد مختلفة. وبينما لم توقف قوات الجيش وحلفائه تحركها في محيط المدينة الشرقي والغربي، اكتفت «قوات سوريا الديموقراطية» بالدفاع عن النقاط التي وصلتها قبل أيام، والتي تمتد ما بين منطقة المعامل في الشرق إلى أطراف محطة السكك الحديدية غرباً، من دون التحرك جنوباً.

العدد ٣٢٧٥

المشاركة في معرض الكتاب كانت نقطة تحول في وجود المبادرة (الأخبار)

مبادرة بدأت بمجرد حلم جمع فريقاً من «المغامرين» للحفاظ على الهوية البصرية السورية من الضياع، خلال الحرب، سرعان ما أثمرت عن حفظ 12 ألف صورة و10 آلاف مسودّة. هدف المبادرة الضغط على «اليونسكو» والمؤسسات الرسمية، لاستصدار قوانين تحمي التراث البصري

دمشق | لم يتوقع عصام النوري (مدير بنك سابق) أن يعثر على صورة قديمة له ضمن مجموعة الكشافة تعود إلى عام 1950، على جدار جناح للصور في معرض كتاب دمشق الفائت. كانت مشاعر الرجل الدمشقي تفوق الوصف، فقد عثر على جزء من ذكرياته في مكان ما كان ليتوقعه. هذا المشهد جزء من سباق صارخ مع الزمن يخوضه 3 أشخاص، هم المخرج المصري محمود عدوي والفنان التشكيلي مازن الرواس، إلى جانب علاء أبو فراج، مسؤول الموقع الالكتروني الذي يضم أرشيف المبادرة المسماة «savepics».

العدد ٣٢٧٥

أعلن وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم بدء التشغيل التجريبي لمعمل الفوسفات في مناجم الشرقية في ريف تدمر، بعد الانتهاء من تنفيذ خطة عاجلة لإصلاح الأضرار التي تعرض لها خلال العمليات العسكرية.
وأوضح، خلال تفقّده مناجم خنيفيس والشرقية في ريف تدمر، أن «الهدف تحقيق إنتاج نحو مليون طن من الفوسفات حتى نهاية العام الجاري».

العدد ٣٢٧٥

خلافاً لما تم تداوله، لم يشمل التغيير كل المناهج التعليميّة (أ ف ب)

انفتحت شهيّة السوريين على انتقاد التغييرات التي أجريت أخيراً على بعض المناهج التعليمية، وتحوّل الانتقاد إلى «قصف عشوائي» بتأثير عوامل عدة، مثل البروباغندا، واهتزاز الثقة بين الشارع والحكومة، واستناد جزء كبير من الانتقادات إلى معطيات خاطئة. الوزارة المعنية التزمت الصمت حتى الآن، مع ما قد يعنيه ذلك من التعامل مع القضية على مبدأ «أذن من طين وأذن من عجين» بدلاً من انتهاز الفرصة وتحويل الزوبعة نقاشاً وطنيّاً يتناول العملية التعليمية بأكملها

المناهج التعليميّة حديث الساعة في الشارع السوري. لم يتطلّب الأمر أكثر من زوبعة انطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، ليتربّع الواقع التعليمي على رأس المواضيع التي يتداولها السوريون واقعيّاً وافتراضيّاً، ويتكرّر سؤال «ما الذي يدرسه أبناؤنا؟» على الألسن. ومن المسلّم به أن قضية المناهج وتعديلاتها هي قضيّة بالغة الأهميّة، وينبغي أن تتحوّل إلى ساحة «نقاش» وطني مفتوحة باستمرار، ولو كان الانخراط في تداول هذه القضيّة قد تحول في خلال الأيام الأخيرة إلى ما يشبه العدوى.

العدد ٣٢٧٤

مشاركة واسعة... وخلاف حول الدور الإيراني


أعرب لافروف خلال لقائه ظريف عن تفاؤله بنجاح جولة «أستانا» (أرشيف ــ الأناضول)

تنطلق اليوم اجتماعات الجولة السادسة من محادثات أستانا، على وقع تفاؤل كبير من الأطراف المشاركة فيها، ووسط تشكيك أميركي في دور طهران المرتقب كأحد الضامنين لاتفاقات «تخفيف التصعيد»، ولا سيما الاتفاق المرتقب الخاص بمنطقة إدلب، والذي سيأخذ الحيز الأكبر من نقاشات «أستانا» الجارية

مرّ أكثر من شهرين على انعقاد الجولة السابقة من محادثات أستانا، تغيرت خلالهما خريطة السيطرة في سوريا بنحو كبير، وتحديداً الجبهات المشتركة مع تنظيم «داعش». وفي الوقت نفسه، تكرّست ضمن هذه المدة اتفاقات وقف إطلاق النار على الجبهات المضمنة في اتفاقات «تخفيف التصعيد»، فيما بقيت جبهات أخرى مثل محيط إدلب وريفها، رهن هدوء نسبي، ترافق مع تحولات كبيرة على المستوى الداخلي للمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.

العدد ٣٢٧٤

من عمليات الجيش على محور البغيلية غرب دير الزور (جورج اورفليان ــ أ ف ب)

تابع الجيش عملياته في محيط دير الزور، مركزاً ضغطه العسكري على المناطق المحيطة بمدخل المدينة الغربي وفي محيط «اللواء 137»، بالتوازي مع تثبيت نقاطه في منطقة الجفرة، استعداداً لعبور محتمل نحو الضفة الشمالية لنهر الفرات.

العدد ٣٢٧٤

بعد أكثر من عشرة أشهر على توقيع الحكومة السورية اتفاقية لتوريد مليون طن متري من القمح إلى سوريا عبر شركة روسية مغمورة تدعى «زيرنومير»، أفادت وكالة «رويترز» أمس نقلاً عن مصادر حكومية بأنه جرى إلغاء الاتفاق. الاتفاقية التي أثارت حين عقدها تساؤلات كثيرة من قبل المتابعين لملف تجارة الحبوب بين روسيا وسوريا، أعلن أن سبب إلغائها هو «صعوبات في العمليات المصرفية والتنفيذ»، وفق رواية المصدر الحكومي. غير أن مسؤولاً في وزارة الزراعة الروسية أوضح لوكالة «رويترز» أن المشكلة الرئيسية تتعلق «بقلة خبرة الشركة الموردة، وبأنها حددت سعراً متدنياً جداً».

العدد ٣٢٧٤

أوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية، أن هناك «تقدماً مهماً في الحرب ضد الإرهاب»، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في «خلق ظروف ملائمة لانطلاق حل سياسي يلقي قبول الطرفين الحكومي والمعارض». وفيما شدد على أهمية تحرير مدينة دير الزور من تنظيم «داعش»، ركز على أن «لا يمكن التخلص من مشكلة الإرهاب عبر عملية عسكرية فقط». ورحب غوتيريس بالنتائج التي حققتها اجتماعات «أستانا»، ولا سيما مناطق «تخفيف التصعيد»، معرباً عن أمله في «وضع الآليات اللازمة لجعلها فعالة بشكل تام» خلال الجولة الحالية للمحادثات.

العدد ٣٢٧٤
لَقِّم المحتوى