سوريا

أعربت واشنطن عن قلقها من احتمال استيلاء مسلحي تنظيم «داعش» على أسلحة دفاع جوي، بعدما سيطروا على مدينة تدمر الأثرية، وانسحاب الجيش السوري منها.

العدد ٣٠٥٨

صورة تظهر حجم الدمار الذي أصاب الجامع الأموي في مدينة حلب خلال سنوات الحرب (أ ف ب)

بعد إنهاء معركة حلب بالحسابات العسكرية لمصلحة الجيش السوري وحلفائه، أدار محور دمشق أذنه للمساعي الجدّية القائمة على إتمام تسوية إنسانية تنهي عذابات المدينة وتوقف أزيز الرصاص. هذه المساعي تُوّجت باتفاق روسي ــ تركي بعيداً عن أروقة مجلس الأمن المنعقد «حلبياً»، لتُقرّ بنوده القاضية بإخراج جميع المدنيين والعسكريين المتبقّين في الجيب الأخير من الأحياء الشرقية. ابتداءً من اليوم، ستكون «الشهباء» خالية من المسلحين للمرة الأولى، بعد 4 سنوات و5 أشهر... حلب تَقلب الصفحة!

بعد حسم معركة الأنفاس الأخيرة أمس، ارتفع الصوت عالياً في ما يخصّ المدنيين المحتجزين في البقعة الوحيدة تحت سيطرة المسلحين. توقّف أزيز الرصاص على وقع انتصار عسكري وانفتاح نحو تسوية تحفظ المدنيين وتؤمّن خروج بقية المسلحين المهزومين من دون معركة بشروط دمشق وحلفائها.

العدد ٣٠٥٧

توشكُ حلب أن تطوي حقبة دامية من تاريخها المعاصر. وسواءٌ أعجب ذلك البعض أم لا، فمن المسلّم به أنّ هذا الحدث كفيلٌ بإدخال شيء من الفرح إلى قلوب قرابة مليونٍ ونصف مليون من سكّان المدينة المنكوبة، يضاف إليهم مئات الآلاف حوّلتهم الحرب نازحين إلى مدن أخرى أو لاجئين خارج الحدود.

العدد ٣٠٥٧

لم تُخفِ إسرائيل قلقها من «مرحلة ما بعد حلب». انتصار الرئيس السوري بشار الأسد والحلفاء، من شأنه أن يسرع الاستحقاقات التي راهنت تل أبيب طويلاً على إمكان إبعادها أو حتى إنهائها. القلق على حلب وصل إلى حد أن يطالب عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة، الوزير ارييه درعي، رئيس وزرائه بضرورة الإسراع بطلب انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن، للنظر في ما سماه، «المجازر في حلب».

العدد ٣٠٥٧

لا تنقص الجنود إرادة القتال على الرغم من بعض الاستياء من خسارة المدينة (أ رشيف)

يواصل تنظيم «داعش» محاوله توسيع نطاق سيطرته في ريف حمص، بعد سقوط تدمر قبل أيام. وفيما تشكّل قاعدة T4 الجوية عائقاً في وجه التنظيم، لا يشغل المقاتلون السوريون حاليا سوى استعادة المدينة التاريخية سريعاً

قد يبدو اعتبار سقوط تدمر العسكري في يد تنظيم «داعش»، كارثةً، بفعل «التهويل» الاعلامي الكبير. غير أن هذه الكارثة ليست فقط على المستوى الحضاري والتراثي فحسب، بل إن التأثيرات الإنسانية هذه المرة، تبدو مضاعفة. على الأقل هذا ما يمكن اختباره من شهادات الجنود والطيارين وسائر العسكريين المتواجدين في محيط المدينة حتى اللحظة، أو المنسحبين منها تحت وطأة الإصابة.

العدد ٣٠٥٧

قطعت الحرب شوطاً كبيراً في ترجيح كفّة فريق دمشق على خصومه (أ ف ب)

تسارعت الأخبار من مدينة حلب مساء أمس. الكيلومترات المربّعة الأخيرة للمسلحين استحالت أمتاراً تخنق آخر المحاصرين منهم. 4 سنوات و5 أشهر من مدينة مقسومة تشكّل خطراً على كل البلاد عادت واحدة. وحدة جغرافية أكدت وحدة الأراضي السورية في مواجهة مشاريع التقسيم وأسقطت رهانات قلب المعادلة من عاصمة الشمال. نقطة تهديد وجود الدولة السورية التي ارتكز عليها رعاة المعارضة قلبت الأحداث. سقطت الخطوط الحمر بفعل الميدان... وبالضرب القاضية

ضربت مدينة حلب موعداً جديداً مع تاريخها أمس. مأساة 19 تموز 2012، يوم اقتحم آلاف المسلحين الأحياء الشرقية أصبحت من الذاكرة. كلّ ما استتبع الغزو المدعوم أطلسياً وخليجياً في سبيل إسقاط الدولة السورية من البوابة الشمالية، رُسمت نهايته في الساعات الماضية. بالضربة القاضية أنهى الجيش وحلفاؤه المعركة الأكبر والأصعب في تاريخ الحرب السورية.

العدد ٣٠٥٦

استطاع الجيش تأمين خط دفاعي يبعد 7 كيلومترات شرق المطار (أ ف ب)

رغم خسارة مدينة تدمر الأثرية وانسحاب الجيش من غالبية النقاط غرب المدينة، باءت محاولات مقاتلي تنظيم «داعش» السيطرة على «مطار T4» بالفشل، في وقت تؤكد فيه مصادر عسكرية أن تثبيت نقاط الجيش الدفاعية تراعي شنّ هجوم معاكس لاستعادة الحقول النفطية ومدينة تدمر

سادت حالة من التخبّط الشارع السوري، إثر سقوط مدينة تدمر في يد تنظيم «داعش» للمرة الثانية، بين من يلوم الحلفاء الروس وطائراتهم التي لم تتدخل إلا متأخرة، ومن يستهجن السيناريو «المستهلك والمكشوف» لسقوط المدينة وما حولها من حقول نفط وغاز استراتيجية.

العدد ٣٠٥٦

بدأت نتائج «الفتنة» في الظهور مع إعلان أبو جابر الشيخ تشكيل «جيش الأحرار» (الأناضول)

المجموعة المسلّحة التي احتفظت حتى وقت قريب بمنزلة «الفصيل الأكبر» من حيث العديد والانتشار باتت على وشك التصدّع. انفجرت الخلافات أخيراً داخل «أحرار الشام» مع إعلان بعض مكوناتها تشكيل «جيش الأحرار»، فيما توحي المعطيات بأنّ احتراباً داخليّاً جديداً قد يكون على وشك الاندلاع

«حركة أحرار الشام الإسلامية» ماضيةٌ بثبات نحو التصدّع بعد عامين من المدّ والجزر عاشتهما منذ مقتل مؤسّسها أبو عبد الله الحموي (حسان عبّود) وسائر «قادة» الصف الأول فيها. كثيرة هي «المنعطفات» الخطرة التي تجاوزتها «الحركة» منذ الحادثة التي سُجّلت نظريّاً «ضدّ مجهول» فيما بات من المسلّم أنّها جاءت نتيجة صراعات استخبارية إقليمية للاستئثار بالنفوذ داخلها، غير أنّ الأمور وصلت على ما يبدو نقطة اللاعودة أخيراً.

العدد ٣٠٥٦

أعلن وفد النواب الفرنسيين الثلاثة الذي كان يحاول التوجه أمس إلى سوريا، بهدف «المساعدة في إخراج السكان من أحياء حلب الشرقية»، أنه لا يزال عالقاً على الحدود التركية، ولم يتمكن بعد من دخول الأراضي السورية.

العدد ٣٠٥٦

تسلم الرئيس السوري بشار الأسد، رسالة من البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، سلّمها له السفير البابوي في دمشق، الكاردينال ماريو زيناري. ووفق ما نقلت وكالة «سانا» الرسمية، فقد عبّر البابا فرنسيس في رسالته عن «تعاطفه العميق مع سوريا وشعبها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها»، مؤكداً «إدانة الفاتيكان الصريحة لكل أشكال التطرف والإرهاب».

العدد ٣٠٥٦

قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، إن الاستعدادات جارية لعملية «حاسمة» للسيطرة على مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش». وأشار في تصريحات خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إلى أن المدينة طُوِّقَت بنحو محكم من قبل قوات «الجيش الحر» المدعومة تركياً، ضمن إطار عملية «درع الفرات»، معرباً عن أمله أن «تتم السيطرة على كامل الباب، خلال فترة قصيرة».

العدد ٣٠٥٦

أطلقت أنقرة المرحلة الثانية من «معركة الباب» (الأناضول)

حدثان كبيران أبعدا الأنظار عن مدينة حلب يوم أمس. أنقرة على بعد كيلومترات أدخلت الشمال السوري في لهيب جديد بعد اقتحام «درع الفرات» لنقاط جديدة في مدينة «الباب» بعد أسابيع من الجمود الميداني بفعل الرسائل الميدانية السورية والسياسية الروسية. أما على جبهة تدمر، فاستغل «داعش» المنطقة البعيدة عن الحرب نسبياً وانشغال الجيش السوري بمعارك حلب، ليتمكّن أمس من إسقاط عدد كبير من النقاط داخل حقول الغاز في صحراء حمص وأخرى في الجبال القريبة، ليهدّد مجدداً مدينة تدمر التي أصبح على مشارفها

رفعت أنقرة سقف التحدي، معلنة اقتحام «الجيش الحر» نقاطاً داخل مدينة الباب في ريف حلب الشرقي. التموضع التركي الجديد لم يصدر عنه أي ردود فعل سورية أو روسية حتى مساء أمس، فيما أكد رعاة «درع الفرات» التصريحات السابقة قبيل توقف «الزحف» على تخوم «الباب» قبل أسابيع: «تحرير المدينة ثم التوجه نحو منبج».

العدد ٣٠٥٥

رفض «المجلس المحلي» استقبال مسلحي خان الشيح والتل لعدم توافر أماكن لهم (الأناضول)

علاقة متوترة تجمع الفصائل الآتية من ريف دمشق وفصائل «جيش الفتح» في إدلب. فخلال وقت قصير من وصول مئات المسلحين مع عائلاتهم إلى المدينة وريفها، أصبح العديدون منهم يتطلّعون إلى الهرب باتجاه تركيا، ويتحفّظون على المشاركة في جبهات القتال مع «الفتح» بعد تعرضهم للذل والإهمال

لم تتوقع الفصائل المسلحة المنسحبة من ريف دمشق أن تلقى معاملة سيئة من فصائل «جيش الفتح». الأخيرة استقبلت القسم الأكبر من المنسحبين في مخيمات بحجة أن لا أماكن تتسع لهم، وطلبت من بعضهم الالتحاق بمعسكرات تدريبية، لزجّهم على خطوط المواجهة في سهل الغاب وريف اللاذقية، بعد فصلهم عن عائلاتهم لعدم توافر أماكن لإسكان كل الرجال مع نسائهم على نحو منفرد.

العدد ٣٠٥٥

(الأناضول)

موسكو | تكرّر التوصل إلى اتفاقات بشأن مدينة حلب بين الجانبين الروسي والأميركي لم ترَ نور التطبيق، فهل اتفاق اليوم مختلف عمّا قبله؟ منذ نهاية العام الماضي والمساعي مستمرة بين فريقي التفاوض من دبلوماسيين وخبراء عسكريين للجانبين، كان أبرزها في جنيف بين 9 و10 تشرين الثاني، وآخرها في 2 كانون الأول الجاري.
وكانت النتيجة تراجع الولايات المتحدة عن تعهداتها بتطبيق اتفاق يخرج مسلحي «جبهة النصرة» أولاً، مع فصل من تعدّهم واشنطن «معارضة مسلحة معتدلة» عن التنظيم الإرهابي الآنف الذكر. وكادت الأمور تصل إلى خواتيمها في الجولة الأخيرة، قبل أن تعود الولايات المتحدة مرة أخرى وتسحب قبولها بالاتفاق، لدراسته بعد التطورات الميدانية الدراماتيكية لمصلحة الجيش السوري وحلفائه في حلب. وبينما تأرجحت الديبلوماسية الأميركية بين القبول والعودة عنه، نجحت نظيرتها الروسية في مسار آخر مع تركيا التي شاركت في مفاوضات مع موسكو نيابة عن قادة مجموعات مسلحة يدينون بالولاء لها. وأدت تلك المباحثات إلى التوصل إلى مشروع اتفاق لخروج معظم المسلحين من حلب.

العدد ٣٠٥٥

أعلنت دمشق استعدادها لاستئناف المحادثات السورية ــ السورية، من دون تدخل خارجي ومن دون شروط مسبقة، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن مصدر في وزارة الخارجية. وقال المصدر إن المبعوث الأممي «ستيفان دي ميستورا، لم يحدد موعداً لاستئناف هذا الحوار، منذ توقفه فى شهر أيار الماضي».

العدد ٣٠٥٥
لَقِّم المحتوى