سوريا

إن اقتصرت المقاربة على مؤتمر الأستانة، وعلى يومي المفاوضات بين المشاركين فيه، فمن شأن ذلك تضييع البوصلة. المؤتمر كان مطلوباً لذاته، كمقدمة تدفع باتجاه تغيير الوجهة والهدف والمشاركين، في المؤتمرات اللاحقة. أما النتائج المحققة، فجاءت نتيجة محادثات موازية، بدأت في اليوم الذي أعقب استعادة الجيش السوري لمدينة حلب، واستمرت خلال المؤتمر وما زالت، في مرحلة ما قبل المؤتمر المقبل في جنيف.

العدد ٣٠٩٣

لم يعد خافياً على أحد الدور الذي تلعبه إسرائيل في دعم مجموعات مختلفة من المعارضة السورية، تلبية لأهداف استراتيجية وسياسية تخدم مصالحها. لكن بعض الشخصيات السورية لم تعد ترى أي مشكلة في أن يُدرَج اسمها الى جانب أسماء إسرائيلية صهيونية، وأن تشاركهم في المال والغطاء السياسي تحت شعار تقديم «خدمات إنسانية للسوريين».

العدد ٣٠٩٣

ذكرت الإذاعة العبرية أنّ المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، يوفال روتِم، يتوجه يوم غد الأربعاء إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة عمل لبحث التطورات في المنطقة، بما يشمل الوضع في سوريا، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

العدد ٣٠٩٣

أعلن أكثر من 12 فصيلاً بيعتهم لـ«هيئة تحرير الشام» (الأناضول)

دخل الاحتراب «الأهلي الجهادي» الذي تشهده أرياف الشمال الغربي السوري مرحلة جديدة، مع الإعلان عن تشكيل جديد نواته «جبهة فتح الشام» تحت اسم «هيئة تحرير الشام». وتشير المعطيات إلى أن الاستقطاب سينتهي بفرز الفصائل إلى محورين رئيسين بين «أحرار الشام الاسلامية» و«تحرير الشام»، وينهي خلال تلك العملية الوجود الفعلي لـ«جيش الفتح»

لم تنجح «حركة أحرار الشام» في احتواء الخلاف مع «جبهة فتح الشام» التي رفضت مبادرتها لدعوة قادة فصائل الشمال إلى اجتماع تتمخّض عنه قيادة موحدة، وسارعت إلى الإعلان عن تشكيل عسكري جديد يضم عدداً من أكبر الفصائل تحت اسم «هيئة تحرير الشام».

العدد ٣٠٩٢

الجيش السوري: تحرير مساحة بحدود 400 كلم مربع في الوادي (أ ف ب)

عاد نبع الفيجة الحيوي غربي دمشق، إلى سيطرة الجيش السوري، فيما بدأ ترحيل عشرات المسلحين مع عائلاتهم نحو إدلب في تسوية نجحت أخيراً بفعل الضغط الميداني

دمشق | بعدما تجاوزت أيام عطش العاصمة السورية شهراً، أعلن وصول الجنود السوريين إلى منشأة عين الفيجة في وادي بردى غربي دمشق، ليعود النبع إلى سيطرة الحكومة السورية. أيام قاسية عانى خلالها سكان دمشق من مرحلة متردية من الاستغلال وسوء الخدمات، في ظل الاعتماد على الآبار التي تغذي 30% من حاجة أهالي العاصمة، بعدما خرج نبع الفيجة عن الخدمة، بفعل المعارك المشتعلة إلى الجوار منه.

العدد ٣٠٩٢

بالتوازي مع اتصال هو الأول من نوعه بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، تطرقا خلاله إلى القضية السورية واتفقا على أولوية مكافحة الإرهاب، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس، أمراً تنفيذياً يمنح الجيش «مهلة 30 يوماً لوضع استراتيجية جديدة لهزيمة تنظيم (داعش)».

العدد ٣٠٩٢

فيما تكثّف القوات الجوية التركية غاراتها على مدينة الباب ومحيطها، واصلت قوات الجيش السوري التقدم نحو المدينة، ووصلت إلى مسافة قريبة لا تزيد على 7 كيلومترات من المحاور الجنوبية الغربية.

العدد ٣٠٩٢

اتفق ممثلو المعارضة الذين حضروا مشاورات موسكو على أهمية تشكيل «وفد موحّد» (أ ف ب)

يتواصل اشتعال بعض المناطق في ريفي حلب وإدلب على وقع الاشتباكات العنيفة بين «جبهة فتح الشام» وعدد من الفصائل الإسلامية، بالتوازي مع لقاءات مكثّفة تحتضنها موسكو، في محاولة للاستفادة من مخرجات «أستانة» وضبط إيقاع المحادثات المرتقبة في جنيف، والتي أعلن الجانب الروسي أنها ستؤجل عن موعدها في الثامن من الشهر المقبل

تكثّف موسكو حراكها السياسي في سياق التحضيرات الجارية لجولة المحادثات السورية المرتقبة في جنيف، بعد ما حققت إنجازاً مهماً على الصعيد الميداني، عبر إقرار اتفاق وقف إطلاق النار بالتوافق مع أنقرة وطهران. وتشير استعداداتها إلى أنها تعمل جاهدة على تقديم وفد معارض موحّد وواسع الطيف، لكسر النمط الذي ساد جولات جنيف الماضية المتمثل في احتكار المقعد المعارض لمصلحة طرف واحد مع تحييد باقي الجماعات.

العدد ٣٠٩١

استمرّت أمس عمليات الاصطفاف والتموضع على وقع المعارك العنيفة (الأناضول)

حرب «الإخوة الأعداء» في إدلب دخلت دائرة اللّاعودة. وبدا أمس أن المعارك العنيفة ستشهد تصعيداً متتالياً يجعل الأيام الماضية أشبه بنزهة، بعد أن أطلقت أنقرة أمس «كلمة السر» المنتظرة، فيما تتهيّأ «حركة أحرار الشام» الإسلاميّة لجني مزيد من المكاسب

رغم المعارك الدامية التي اندلعت خلال الأيام الماضية بين «جبهة النصرة/ فتح الشام» من جهة ومعظم المجموعات المنتشرة في إدلب من جهة أخرى، غير أنّ بعض الأطراف ظلّت متمسّكة بأمل ظهور مبادرة ما تساهم في عقلنة المحتربين، وتسعى إلى احتواء الموقف. لكنّ تطورات أمس جاءت لتقطع الشكّ باليقين، وتقوّض فُرص العودة إلى الوراء.

العدد ٣٠٩٠

يُوجّه وزير الخارجية بالتعاون مع وزير الدفاع، بالعمل خلال 90 يوماً، لإعداد خطة لتوفير مناطق آمنة (أ ف ب)

شكّل فشل الجهود الأميركية ــ الروسية المشتركة التي مثّلها «اتفاق جنيف»، في أيلول من العام الماضي، نقطة تحوّل مفصليّة في المشهد السوري أفضت إلى غياب فعالية الدور الأميركي، في انتظار وصول خليفة باراك أوباما إلى البيت الأبيض. وفيما تم التعويل على مؤتمر أستانة الذي دُعيت إليه إدارة الرئيس دونالد ترامب قبيل وصولها إلى البيت الأبيض، على أن تكون فاتحة لاستقراء التوجه الأميركي «الجديد» في سوريا، جاء الحضور الأميركي الباهت ليؤجّل الخطوة الأميركية الأولى. وبعد أقل من يومين على إنهاء أعمال أستانة، صدر عن البيت الأبيض أمر تنفيذي حول السياسة الجديدة لإجراءات اللجوء والهجرة، يتضمن فقرة تنص على «إنشاء مناطق آمنة» داخل سوريا وفي المناطق المحيطة.
الأمر التنفيذي الجديد، الذي تضمّن أول مؤشر واضح ضمن سياسة ترامب المرتقبة تجاه الملف السوري، أثار جدلاً دبلوماسياً واسعاً، وساقت بعض وسائل الإعلام في تفسيره كدليل على زيادة الانخراط العسكري الأميركي في سوريا، فيما رحّبت دول إقليمية عديدة بالمشروع الذي تبنته هي نفسها قبل سنوات، مثل تركيا وقطر.

العدد ٣٠٩٠

صادق رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الداخلية أرييه درعي، على مشروع «توطين» 100 طفل سوري، «يُتّموا بسبب الحرب»، وفق ما ذكره موقع «واللا» العبري، أمس. وبرغم أن المشروع لا يزال في مراحل إعداده الأولى، فقد لفت الموقع إلى أن «الأطفال السوريين المخطط استقدامهم إلى إسرائيل سيمكثون في الأشهر الثلاثة الأولى من وصولهم داخل مؤسسة رعاية اجتماعية». وأضاف انه «بعد مرور الأشهر الثلاثة الأولى في المؤسسة، سينقل الأطفال إلى مراكز تابعة لوزارة التربية الإسرائيلية، لحين العثور على عائلات راغبة في تبنّيهم»، مشيراً إلى أن «العائلات التي ستتبناهم ستكون عائلات من الوسط العربي» في إشارة إلى فلسطينيي الـ48.

العدد ٣٠٩٠

أعلن «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري، تلقيه دعوة للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، اليوم، بعد غيابه عن محادثات أستانة. وقال القيادي في الحزب، عبد السلام علي، لوكالة «نوفوستي» الروسية إن «ممثلنا سيأتي من فرنسا»، موضحاً أنه «قد يشارك» شخصياً أيضاً. وأضاف علي إن النقاش سيتركز حول «المحادثات التي جرت في أستانة، ومشاركة ممثلين لحزب الاتحاد الديموقراطي في جنيف». وتستضيف موسكو لقاءات مكثفة مع مختلف أطياف المعارضة تحضيراً لمحادثات جنيف المرتقبة في 8 شباط المقبل.
(أ ف ب)

العدد ٣٠٩٠

بحث الرئيس السوري بشار الأسد اتفاق وقف الأعمال القتالية ومحادثات أستانة، مع المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارة للأخير إلى دمشق.

العدد ٣٠٩٠

■ يواصل الجيش تقدّمه في ريف حلب الشرقي عبر محاور عدّة في عمليات متوازية تتقاطع أهدافها عند مدينة الباب التي باتت عنواناً لمرحلة جديدة. وخلال الأيام الماضية أفلح الجيش في السيطرة على قرى الشحرور، وعفرين الباب، ومعامل الصابون والفستق، وأعبد، والصفة، وبرلهين، وبلدة شامر وصولاً إلى قرية «صوران الباب» الاستراتيجيّة. وتبدو الأخيرة بوابة مهمّة نحو تادف (2 كيلومتر جنوب الباب). وبالتوازي، واصل الجيش وحلفاؤه تكثيف الاستهداف الجوي والمدفعي على بلدة دير حافر والقرى المحيطة، وصولاً إلى مدينة مسكنة وقراها على ضفاف بحيرة الأسد. ويتيح التقدم البري نحو دير حافر الانطلاق تالياً نحو كلّ من مسكنة ومطار الجرّاح العسكري. ونتيجة التقدم المتتالي للجيش، باتت قواته على تماس مع قوّات «درع الفرات»، ما يضع كثيراً من الاحتمالات المتداخلة على المحك في حال انهيار أي تفاهمات (معلنة، أو غير معلنة). | اعداد سنان عيسى - للصورة المكبرة انقر هنا

من دون الإفراط في التفاؤل حول ما قد يفرزه «أستانة» وتفاهماته (ما ظهر منها وما خفي) من انعكاسات على المشهد السوري، يمكن تبيّن ملامح جديدة آخذة في الارتسام لميدان الصراع العسكري. ملامح كانت مقدماتها قد فُرضت على الأرض منذ حُسمت «معركة حلب الكبرى» لمصلحة الجيش السوري وحلفائه. وحتى الآن يبدو أن العاصمة الكازاخيّة قد شكّلت منصّة مهمّة لمحاولة تكريس واقع جديد في السياسة كما في الميدان

لم يكن «أستانة» ليُعقد لولا حسم معركة حلب. تبدو هذه الإشارة ضروريّة قبل الخوض في أي مقاربةٍ للمشهد السوري بعد المحادثات التي كرّست روسيا عرّاباً للملف بأكمله (في المدى المنظور على الأقل). وفيما حضر إلى جانبها لاعبان إقليميّان بارزان بوصفهما «راعيَين»، حلّت الولايات المتحدة «ضيفاً» في العاصمة الكازاخيّة، بينما اكتفت كل من السعوديّة وقطر بأدوار هامشيّة وراء الكواليس.

العدد ٣٠٨٩

فصول جديدة يشهدها مسلسل الاحتراب بين «جبهة النصرة/ فتح الشّام» وتنظيم «جند الأقصى» من جهة، ومعظم المجموعات المسلّحة في إدلب من جهة أخرى. وتبدو الأيّام القادمة واعدةً بمزيد من التطوّرات، في ظل تراشق المجموعات المحتربة بجملة اتهامات عبر بيانات وبيانات مضادّة خلال اليومين الماضيين، ومن دون أن تؤثّر كثافتها بوتيرة المعارك واتساع رقعتها.

العدد ٣٠٨٩
لَقِّم المحتوى